Note: English translation is not 100% accurate
حمّل بعض أبناء الشعب المصري من «المعرقلين» جانباً من المسؤولية في عدم تنفيذ برنامجه
مرسي: حققت 70% من الأهداف التي وعدت بإنجازها في 100 يوم
8 أكتوبر 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات

الرئيس المصري يتعهد بمتابعة التحقيق في قتلة شهداء 25 يناير
الاعتداء على المسيحيين هو اعتداء عليّ شخصياً
يجب تضافر جهود جميع المصريين شعباً وجيشاً وحكومة وأمناً ورئيساً لإنجاز العبور الثالث نحو التنمية والاستقرار والأمن
قال الرئيس المصري د.محمد مرسي انه لم يحقق بشكل كاف الاهداف التي وعد بانجازها خلال الـ 100 يوم الاولى له في الحكم ولكنه استهدف تهدئة المنتقدين بتسليط الضوء على ابرز انجازاته.
وتحدث مرسي اول من امس امام عشرات الآلاف من المصريين الذين تجمعوا في ستاد القاهرة في الذكرى السنوية لحرب اكتوبر 1973 ضد اسرائيل.
وقال مرسي «عندما اعلنت نتائج الانتخابات وبدأت بتسلم المسؤولية في 30 يونيو كنت اعلن عن برنامج واضح»، مشيرا الى خطة تستغرق 100 يوم تركز بشكل واسع على قضايا مثل الامن وامدادات الطاقة والخبز ونظافة الشوارع والتكدس المروري.
واضاف «ما تحقق غير كاف طبعا ولكن ما تحقق بمعايير مهنية حوالي 70% مما استهدفنا في هذه الـ 100 يوم». وقال مرسي ان من بين اوجه القصور الرئيسية لحكومته عملية توفير اسطوانات الغاز اللازمة لاستهلاك المصريين.
وقال مرسي «تم توفير الاحتياجات من البوتاجاز بنسبة حوالي 85% طبعا 15% هذا عجز نتألم له جميعا ولكن هناك اسباب ولا نتهرب من المسؤولية ولكن 5% نسعى لتحقيقها»، مشيرا الى فساد متأصل في البلاد كأحد الاسباب وراء عدم كفاية الامدادات. ومن بين ابرز انجازاته، شدد مرسي على عمل وزارة الداخلية لتعزيز الامن في البلاد والذي تدهور بعد الانتفاضة التي وقعت العام الماضي.
وفي محاولة لوقف الانتقادات انه قدم السياسة الخارجية على الشؤون الداخلية، قال مرسي ان رحلاته منذ انتخابه والتي كان من بينها اديس ابابا وبكين ونيويورك استهدفت تعزيز الاقتصاد، وقال «عملنا تسع رحلات في 11 يوما عادت على الاقتصاد دعما له بحوالي عشرة مليارات دولار بطريق مباشر ومشروعات استثمارية خلال فترة وجيزة». وقال مرسي للحشد انه لم يحد عن مبادئه الاسلامية بقبوله القرض.
وقال «الناس بيتكلموا عن القروض انها ربا ولا لأ، انا لا اقبل ابدا ان يأكل المصريون من الربا. 1.1% أهذا ربا؟».
وأضاف أن من بين أهم تعهدات برنامج الـ 100 يوم هو تحقيق الانضباط الأمني وأبرزها العمليات العسكرية والأمنية المستمرة في سيناء لتحقيق الأمن في سيناء وتأمين حدود مصر، لافتا إلى أن الحملة ستتواصل حتى تحقق أهدافها.
وحمل مرسي بعض أبناء الشعب المصري جانبا من المسؤولية في عدم تنفيذ برنامج «الـ 100 يوم» بفعل عدم وجود التزام وانضباط لديهم.
وانتقد من أسماهم «المعرقلين» للجهود التي تبذلها مؤسسات الدولة والذين يشوهون الإنجازات التي تتحقق لمد جسور التواصل مع العالم لاستعادة دور مصر ومكانتها في المحافل الدولية، داعيا إياهم إلى الكف عن محاولات التشويه المتعمدة التي يقومون بها أو طرح أفكار بناءة للنهوض بالوطن.
وطمأن مرسي المسيحيين في مدينة رفح على عدم تعرضهم لأي سوء مؤكدا «أن الاعتداء عليهم هو اعتداء علي شخصيا».
وكان إسلاميون متشددون قاموا مؤخرا بإجبار 9 أسر مسيحية على مغادرة منازلهم بمدينة رفح الحدودية (أقصى شمال شرق صحراء سيناء)، فيما أكدت رئاسة الجمهورية المصرية عقب أيام قليلة من الحادث على لسان الناطق باسمها ياسر علي «انتهاء أزمة تهجير الأسر المسيحية من رفح وبدء عودتهم إلى منازلهم».
من ناحية أخرى، شدد الرئيس مرسي على دعم مصر للقضية الفلسطينية ودعم أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لتخفيف معاناتهم من دون أن يؤثر ذلك على الأمن القومي المصري.
كما تعهد بالوقوف إلى جانب الشعب السوري لأن مصر وسورية جسد واحد.
واعتبر الرئيس المصري محمد مرسي أن انتصارات أكتوبر في الحرب بين بلاده وإسرائيل عام 1973 تحققت بفضل تضافر جهود شعب مصر وجيشها، لافتا إلى أن ذلك التعاون هو سبب نجاح ثورة 25 يناير. وقال مرسي ان الشعب المصري سيظل يفاخر بما حققته قواته المسلحة يوم السادس من أكتوبر عام 1973 «التي ستظل تبعث فينا إرادة القيادة والأمل في العبور نحو المستقبل وذكرى أكتوبر لن تموت أبدا لأنها كانت دليلا على العزيمة وعبورا لمستقبل أرحب».
وأوضح أن نجاح ثورة 25 يناير (التي أطاحت بالنظام السابق) كانت بسبب رفض الشعب المصري وجيشه أن تستغل فئة قليلة انتصارات أكتوبر وتوظفها لمصالح شخصية، لافتا إلى أن هذه الفئة فشلت في تحقيق أهدافها بفعل روح أكتوبر «حيث ثار الشعب وحماه جيشه».
وأضاف أن الشعب المصري وجيشه كانوا يدا واحدة تحركوا معا لرفض الفساد وتزوير الإرادة والانتخابات، مشيرا الى أن الشعب المصري بمختلف أطيافه وتياراته تحركوا في ثورة 25 يناير السلمية لإعادة الأمور إلى نصابها في حماية قواته المسلحة لتحقيق الحرية للجميع والعدل والكرامة والعدالة الاجتماعية.
وشدد الرئيس المصري على ضرورة تضافر جهود جميع المصريين شعبا وجيشا وحكومة وأمنا ورئيسا لإنجاز العبور الثالث نحو التنمية والاستقرار والأمن، مطالبا الجميع بالعمل الجاد والفاعل من دون النظر لأي انتماءات سياسية أو دينية أو فكرية وأن تكون مصر هي العنوان الذي يهتدي به الجميع.
وتعهد مرسي بتحقيق حياة كريمة لأسر شهداء ثورة 25 يناير ولمصابي الثورة وأسرهم وبالقصاص من قتلة الثوار، لافتا إلى «ضرورة أن تؤدي لجنة تقصي الحقائق الحقيقية قريبا بالتحقيق في جرائم قتل شهداء ثورة 25 يناير».
وتقدر الإحصائيات الرسمية عدد من قضوا خلال أحداث الثورة بـ 946 وعدد المصابين بأكثر من ثلاثة آلاف، فيما قدمت لجنة تقصي الحقائق في أحداث الثورة يوم الخميس الماضي طلبا إلى النائب العام المصري لإعادة نظر قضية قتل متظاهري الثورة التي أدين فيها الرئيس السابق حسني مبارك ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي بالسجن المؤبد.
ووجه مرسي تحية إلى القوات المسلحة المصرية التي تحملت أعباء المرحلة الانتقالية حتى أوفت بعهدها وقامت بتسليم السلطة إلى إدارة مدنية منتخبة انتخابا شعبيا حرا في 30 يونيو 2011.
وأكد مرسي عزمه وإصرار الإدارة المصرية على مكافحة الفساد والفاسدين الذين مازال بعضهم يعبثون في أقوات ومصائر المصريين.
ولفت إلى أن الموازنة العامة لمصر والتي تقدر بنحو 533 مليار جنيه (حوالي 88 مليار دولار) موزعة على أربعة أقسام الأول للدعم والثاني لخدمة الديون المتراكمة والثالث للرواتب والأجور والرابع يوجه إلى باقي المشروعات وتنفيذ خطط الحكومة.
ودعا مرسي إلى العمل من أجل توجيه الدعم إلى مستحقيه، مشيرا إلى أن نحو 20% من أبناء الشعب المصري هم من الطبقة فوق المتوسطة ممن لا يحتاجون للدعم الذي يكلف الموازنة العامة للدولة نحو 130 مليار جنيه لاسيما دعم الوقود الذي يتكلف 100 مليار جنيه من مبلغ الدعم.