Note: English translation is not 100% accurate
«هيومن رايتس ووتش» تعتبر المسودة تمهيداً لقمع الحقوق لاسيما ضد المرأة والشيعة
«تأسيسية الدستور» المصرية تلغي منصب نائب الرئيس
9 أكتوبر 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات

انتهت لجنة نظام الحكم بالجمعية التأسيسية لوضع الدستور المصري من مواد باب رئيس الجمهورية وأبقت على معظم المواد الواردة في دستور 71 وألغت فقط منصب نائب رئيس الجمهورية المنصوص عليه في المادة 82 والتي تنص على أنه إذا قام مانع مؤقت يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية لاختصاصه أناب عنه نائب رئيس الجمهورية وحل محل هذه المادة النص على قيام رئيس الوزراء بالنيابة عن رئيس الجمهورية.
كما تم إلغاء النص على شغل رئيس المحكمة الدستورية العليا منصب رئيس الجمهورية في حالة خلو منصب الرئيس أو عجزه الدائم اذا كان مجلس الشعب منحلا وبقي النص على أن يقوم رئيس مجلس النواب بمنصب رئيس الجمهورية مؤقتا ولمدة لا تجاوز 60 يوما تجرى خلالها انتخابات رئيس الجمهورية، بحسب ما نقلته «بوابة الوفد الالكترونية». كما تم الإبقاء على المادة الخاصة بتوجيه تهمة الخيانة العظمى أو ارتكاب جناية الى الرئيس بناء على اقتراح ثلث أعضاء مجلس النواب ويصدر القرار بأغلبية الثلثين وفي هذه الحال يتم عزل الرئيس ويتولى رئيس الوزراء مؤقتا لحين الفصل في الاتهام قضائيا.
كذلك انتهت اللجنة من باب الاحكام الانتقالية في الدستور وتركت المادة الخاصة بالنظام الانتخابي لبرلمان 2013 حتى تتوافق الاحزاب على نظام إما الفردي وإما القائمة وإما المختلط.
ونصت «الأحكام العامة والانتقالية» من الدستور الجديد، الذي انتهت منه لجنة نظام الحكم بالجمعية التأسيسية لترفعه إلى لجنة الصياغة، على أن مدة الرئيس أربع سنوات، أو5 سنوات طبقا لما تتفق عليه الجمعية على أن يستكمل الرئيس مرسي مدته، واعتبار هذه المدة احدى مدتي الرئاسة، بالإضافة إلى استمرار إشراف القضاء على الانتخابات، واستمرار المحكمة الدستورية العليا بتشكيلها الحالي.
وكان مقرر لجنة الدفاع والأمن القومي المنبثقة عن لجنة نظام الحكم بالجمعية التأسيسية للدستور د.محمد محيي، قدم اقتراحا بشطب المادة المتعلقة بإلغاء منصب نائب رئيس الجمهورية عقب حصول أول حكومة يتم تشكيلها بعد انتخابات البرلمان على ثقة مجلس النواب.
وأشار محيي الدين، إلى أن سبب طرحه مقترحا بإلغاء منصب نائب رئيس الجمهورية، يعود إلى تقاسم كل من الرئيس والحكومة في الدستور الجديد وضع سياسة الدولة وأن الرجل الثاني في الدولة طبقا للتصور المقترح من اللجنة هو رئيس الوزراء وهو من يحل محل الرئيس عند خلو منصبه مؤقتا للسفر أو العلاج أو غيرهما.
من جانبها، أكدت منظمة «هيومان رايتس ووتش» أن أمام الجمعية التأسيسية التي تتولى صياغة الدستور المصري «فرصة تاريخية» لوضع الأساسات اللازمة لاحترام حقوق الإنسان في مصر في المستقبل، لكنها رأت أن المسودة الحالية «تخفق في الارتقاء إلى هذا الهدف».
وقالت المنظمة، ومقرها نيويورك، في رسالة وجهتها أمس إلى أعضاء الجمعية التأسيسية المنوط بها كتابة الدستور، إنه ينبغي على الجمعية أن تعدل المواد الواردة في مسودة الدستور التي تقوض حقوق الإنسان في مصر في المستقبل.
وقال نديم حوري، نائب المدير التنفيذي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة «تحتوي مسودة الدستور على الكثير من الثغرات التي قد تسمح للسلطات في المستقبل بقمع الحقوق والحريات الأساسية وتقييدها، وعلى الجمعية التأسيسية أن تعالج بواعث القلق هذه قبل التصويت على الدستور».
وساقت المنظمة عدة أمثلة على مواد في الدستور وصفتها بأنها «لا تتوافق مع التزامات مصر الدولية»، ومن بينها المادة 36. وقالت إن هذه المادة «تهدد مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة بقولها إن الدولة تضمن المساواة بين الجنسين، بما لا يخل بأحكام الشريعة الإسلامية، وتمضي قائلة إن الدولة تضمن للمرأة التوفيق بين واجباتها نحو الأسرة وعملها في المجتمع».
وقالت المنظمة إن هذه المادة تتناقض مع مادة أخرى في نفس الباب تحظر التمييز على أساس الجنس، واعتبرت أن الاحتفاظ بالإشارة إلى «أحكام الشريعة» في الدستور الجديد يفتح الباب لمزيد من التراجع في حقوق المرأة.
وأشارت «هيومان رايتس ووتش» إلى مشروع مادة تنص على أن «الذات الإلهية مصونة يحظر المساس أو التعريض بها، وكذا ذوات أنبياء الله ورسله جميعا، وكذلك أمهات المؤمنين، والخلفاء الراشدون»، وأكدت أنها تعرض شيعة مصر بصفة خاصة للخطر، لأنهم يتبنون تفسيرا مخالفا لتفسير الأغلبية السنية بشأن «الخلفاء الراشدين».
وانتقدت المنظمة المقترح الذي يطالب به حاليا الكثير من أعضاء الجمعية السلفيين بإقرار مؤسسة الأزهر الدينية كمرجعية نهائية لتفسير كل ما يتعلق بالشريعة، ومن ثم منح الأزهر دور المراجع لضمان اتساق كل التشريعات مع الشريعة. وقالت «إذا أدرجت هذه المادة في المسودة النهائية، فسوف تنشئ دورا لمراجعة التشريعات تتولاه هيئة غير منتخبة ولا تخضع للمحاسبة، دون إمكانية الرجوع للمراجعة القضائية».