Note: English translation is not 100% accurate
مصدر قضائي مسؤول: النيابة العامة لم تكن تباشر التحقيقات في القضية
براءة جميع المتهمين بقتل متظاهري الثورة المصرية في «موقعة الجمل»
11 أكتوبر 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات

«الكسب غير المشروع» يطالب الجهات الرقابية بالتحري عن ثروة فريد الديب
منع سمير رجب وأسرته من السفر والتصرف في ممتلكاته
برأت محكمة مصرية مساء امس جميع المتهمين بجرائم قتل والشروع في قتل وإصابة متظاهري الثورة المصرية والمعروفة إعلاميا باسم «موقعة الجمل».
وقضت محكمة جنايات القاهرة مساء امس بنهاية جلسة دامت عدة ساعات ببراءة 25 متهما بقتل والشروع في قتل وإصابة متظاهري الثورة المصرية يومي 2 و3 فبراير 2011 والمعروفة اعلاميا باسم «موقعة الجمل».
وتضم قائمة المتهمين الذين تمت تبرئتهم أقطاب النظام السابق وفي مقدمتهم رئيسا مجلسي الشعب والشورى (البرلمان) فتحي سرور وصفوت الشريف ووزيرة القوى العاملة السابقة عائشة عبدالهادي ورئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر حسين مجاور وعدد من أقطاب الحزب الوطني (المنحل) الذي احتكر الحياة السياسية لأكثر من 3 عقود.
وشمل حكم البراءة القيادي بالحزب الوطني (المنحل) عبدالناصر الجابري الذي توفي بمحبسه خلال فترة التحقيقات في القضية التي شغلت الرأي العام المصري لأكثر من عام والتي بدأت الدائرة الأولى بمحكمة جنايات القاهرة نظر أولى جلساتها في 11 سبتمبر 2011، كانت النيابة العامة في مصر أحالت المتهمين إلى المحاكمة الجنائية بـ 4 اتهامات رئيسية أعدتها هيئة التحقيق القضائية المنتدبة من وزير العدل المصري وهي «قتل المتظاهرين والشروع في قتلهم لأغراض إرهابية وإحداث عاهات مستديمة بهم والاعتداء عليهم بالضرب بقصد الإرهاب لإنهاء تظاهرهم وترك ميدان التحرير».
وقالت النيابة العامة إن أدلة الثبوت وأقوال الشهود في القضية كشفت أن صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى السابق بوصفه أمينا عاما للحزب الوطني هو العقل المدبر لتلك الاعتداءات التي قامت على أساس استئجار مجموعات من البلطجية والمسجلين خطر للاعتداء على المتظاهرين السلميين بميدان التحرير.
وأضافت النيابة العامة انه تبين لهيئة التحقيق «أن الشريف أصدر تكليفات واضحة ومباشرة لقيادات وكوادر الحزب الوطني بحشد التظاهرات المضادة للمتواجدين بالتحرير والاعتداء عليهم على أن يتم تنظيم الصفوف والتوجه إلى هناك من خلال ميداني مصطفى محمود وعبدالمنعم رياض ومنطقة ماسبيرو، حيث بدأت هناك الحشود بالتوافد يقودها أعضاء البرلمان من الحزب الوطني والموالين له بل ان بعضهم اعتلى بنفسه الجمال والجياد والعربات التي تجرها الخيول حيث قاموا بحض التجمعات المتأهبة على الهجوم على المتظاهرين».
في نفس السياق، أكد مصدر قضائي مسؤول ان جميع الوقائع الخاصة بقضية «موقعة الجمل» التي قضي فيها مساء امس ببراءة 25 من كبار رموز النظام السابق من اتهامات تتعلق بتدبير أعمال الاعتداءات بحق المتظاهرين السلميين بميدان التحرير يومي 2 و3 فبراير من العام الماضي بغية فض التظاهرات والاعتصامات المناوئة للرئيس السابق حسني مبارك ـ لم تكن محل تحقيق من جانب النيابة العامة.
وأوضح المصدر ـ في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط ـ أن التحقيقات التي أجريت في القضية، قد تمت بمعرفة قضاة تحقيق تم انتدابهم من محكمة استئناف القاهرة، وأن أمر الإحالة «قرار الاتهام» الصادر في ختام التحقيقات الذي قدم على أساسه المتهمون للمحاكمة الجنائية، قد صدر من قضاة التحقيق وليس من النيابة العامة.
على صعيد آخر، أكد المصدر أن النيابة العامة ستقوم بدراسة حيثيات «أسباب» الحكم ببراءة جميع المتهمين في القضية، عقب إيداع المحكمة لها، وذلك لاتخاذ إجراءات الطعن على الحكم أمام محكمة النقض.
الى ذلك، قرر قاضي المحكمة العامة في جدة غرب السعودية امس تأجيل محاكمة المواطنين المصريين أحمد الجيزاوي وإسلام بكر المتهمين بتهريب أقراص ممنوعة إلى المملكة عبر مطار جدة إلى 14 نوفمبر المقبل.
وجاء التأجيل بناء على طلب المدعي العام الذي طلب مهلة نظرا لأنه لم يتمكن من إحضار الشهود، بعد أن نبهه إلى أن هذه ثالث مرة وستكون الأخيرة لإحضار الشهود.
وكان المدعي العام قدم خطابا للقاضي موجها من جمارك مطار الملك عبدالعزيز بجدة للمحكمة لاستدعاء سعيد حتاتة مدير الإدارة القانونية بجمارك المطار للشهادة.
وحضر الجلسة امس المستشار القانوني للقنصلية المصرية في جدة ياسر علواني الذي يتابع القضية وقام بمساعدة الجيزاوي في كتابة المذكرة التي أنكر خلالها جميع الاتهامات التي وجهت إليه.
يشار إلى أن الجلسة الماضية شهدت الاستماع لإفادات شاهدين من جمارك مطار الملك عبدالعزيز، واللذان أكدا أنهما عثرا على الحبوب موضوع التهم داخل أمتعة الجيزاوي عند قيامهما بتفتيشها، مؤكدين أن الأقراص كانت مخبأة في صناديق مصاحف وعبوات مخصصة للحليب.
وجرى إلقاء القبض على الجيزاوي في 18 إبريل الماضي بمطار الملك عبدالعزيز الدولي والمتهم المصري إسلام بكر بتهمة الاتفاق والتحريض على تلقي هذه الأدوية المحظورة.
وكانت لائحة الاتهام التي جرت إحالتها الى المحكمة العامة قد تضمنت أن الجيزاوي متهم بتهريب كميات من أدوية محظورة عثر عليها بحوزته أثناء وصوله لأداء فريضة العمرة بعد تفتيشه من جانب أجهزة الأمن، وطالب المدعي العام هيئة التحقيق والادعاء العام السعودية بتطبيق عقوبة القتل تعزيرا للجيزاوي.
في سياق آخر، طالب المستشار منتصر صالح رئيس هيئة الفحص والتحقيق بجهاز الكسب غير المشروع، الجهات الرقابية بالتحري عن عناصر الذمة المالية الخاصة بالمحامي المعروف فريد الديب.
وكان جهاز الكسب غير المشروع قد تلقى عدة بلاغات ضد فريد الديب تشير إلى تحقيقه ثروة طائة على نحو يمثل كسبا غير مشروع.
وفي سياق متصل، قرر جهاز الكسب غير المشروع، برئاسة المستشار يحيى جلال مساعد وزير العدل، منع سمير رجب رئيس تحرير جريدة «الجمهورية» الأسبق و«24 ساعة» من السفر هو وزوجته وأبناؤه.
وشمل الحكم منعهم من التصرف في جميع أموالهم السائلة والعقارية، وكذلك الأسهم والسندات في البنوك والشركات، وذلك لتضخم ثروته واستغلال النفوذ في الحصول عليها.
ووفقا لمصادر صحافية متطابقة، فقد أصدر المستشار أحمد عبدالعال، رئيس هيئة الفحص والتحقيق بجهاز الكسب غير المشروع، القرار بعد أن ثبت من تقارير الأجهزة الرقابية ومباحث الأموال العامة امتلاك رجب ثروة عقارية عبارة عن شقق وفلل وشركات بالمدن الجديدة وأرصدة بنكية تصل إلى ملايين الجنيهات، والتي لا تتناسب مع مصادر دخوله، وهو ما يؤكد استغلال نفوذه الوظيفي في تضخم الثروة والحصول على كسب غير مشروع.
ومن المنتظر استدعاء رجب خلال أيام لمواجهة التحريات والتقارير والرد عليها.
كما قرر المستشار منتصر صالح، رئيس هيئة الفحص والتحقيق بجهاز الكسب غير المشروع، وضع اسم إبراهيم نافع رئيس تحرير جريدة «الأهرام» الأسبق على قائمة الترقب والوصول والممنوعين من السفر في القضية المتهم فيها بتضخم الثروة والكسب غير المشروع، وكذلك رئيس النادي الأهلي حسن حمدي رئيس وكالة الأهرام للإعلان لنفس الأسباب السابقة.