Note: English translation is not 100% accurate
التيارات المختلفة دانت «طمس» الأدلة وأكدت أنه لن يهدأ لها بال قبل القصاص من القتلة
مرسي يقيل النائب العام ويعينه سفيراً لدى الفاتيكان ومصريون يتوافدون على «التحرير» للمشاركة بمليونية «حق الشهداء»
12 أكتوبر 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات

عبرت التيارات الثورية والإسلامية بمصر عن صدمتها من حكم براءة جميع المتهمين وخاصة 24 من رموز نظام مبارك في موقعة الجمل، معتبرة أن ذلك نتاج «طمس» الأدلة التي تدين المتورطين.
ومع بدء المئات من المتظاهرين الذين ينتمون لعدد من القوى السياسية بالتجمع في ميدان التحرير استعدادا للمليونية المزمع تنظيمها اليوم، أصدر الرئيس المصري محمد مرسي أمس قرارا جمهوريا بإقالة النائب العام المستشار د.عبدالمجيد محمود من منصبه وتعيينه سفيرا لمصر لدى الڤاتيكان.
وقال التلفزيون المصري إن مرسي أصدر قرارا جمهوريا بإقالة النائب العام المستشار د.عبدالمجيد محمود وتكليف أحد مساعديه (لم تتم تسميته) بالقيام بمهامه، بينما ذكرت وكالة انباء الشرق الأوسط الرسمية ان القرار الجمهوري يشمل قيام احد مساعدي النائب العام بأعماله لحين تعيين نائب عام جديد. وأضاف ان مرسي قرر كذلك تعيين محمود سفيرا لمصر لدى دولة الڤاتيكان.
وفي السياق نفسه تجمع المئات في الحديقة الوسطى للميدان وما حولها، وهم من مختلف القوى السياسية والثورية وغلب عليهم أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، والذين قاموا بترديد الهتافات المطالبة بالقصاص العادل للشهداء والمصابين في موقعة الجمل، وذلك تلبية لدعوات بعض القوى المدنية والاسلامية للتظاهر اليوم.
وكانت جماعة الإخوان المسلمين في مقدمة الداعين إلى الاحتجاج اليوم في «مليونية حق الشهداء» لمطالبة الرئيس د.محمد مرسي بتنفيذ وعوده بالقصاص من قتلة المتظاهرين. وعبر الأمين العام للإخوان المسلمين بمصر د.محمود حسين عن صدمة الجماعة بعد تبرئة المتهمين، إلا أنه لم يحمل المحكمة مسؤولية الحكم، مشيرا إلى أن حكم البراءة أتى بسبب عدم تقديم الأدلة الكافية للمحكمة إضافة إلى طمس الأدلة التي تدين المتهمين. وأكد أنه سبق ان حدثت أمور مماثلة من جهة طمس الأدلة لاسيما في قضايا شارعي محمد محمود ومجلس الوزراء ومنطقة ماسبيرو. وأكد حسين أن جماعة الإخوان المسلمين اتخذت قرارا مع باقي القوى الوطنية بإظهار غضب المصريين في جميع ميادين مصر، في مليونية اليوم الجمعة بميدان التحرير للمطالبة بإعادة محاكمة جميع المتهمين في قتل المتظاهرين في كل الأحداث السابقة. وسيطالب المشاركون في الاحتجاجات اليوم وغدا بتشكيل لجنة على مستوى عال لجمع الأدلة وتقديمها للقضاء، كما سيطالبون د.محمد مرسي رئيس مصر بتنفيذ وعوده بالقصاص من قتلة المتظاهرين. وقال حسن إن الجماعة وجميع القوى الوطنية والشعبية والحزبية على يقين بأن الرئيس د.مرسي يشارك الشعب المصري شعور ضرورة القصاص للشهداء، مشددا على أن جميع القوى السياسية لن يهدأ لها بال حتى ينال قتلة الثوار جزاءهم العادل.
من جهتها، شددت الجماعة الإسلامية، في بيان لها، على ضرورة استقالة النائب العام د.وحيد عبدالمجيد باعتباره المسؤول عن إهدار الأدلة التي تدين المتهمين، معتبرة أن عبدالمجيد ارتكب «خطأ مهنيا جسيما» يستوجب الإقالة.
وقالت الجماعة إن النائب العام المصري قدم لهيئة النطق بالحكم قضايا وصفت بالـ «هشة» لا يصلح الحكم فيها رغم حجم الضحايا وعدد الشهود، مؤكدة أنه أقدم على ذلك باعتباره لايزال جزءا من النظام السابق والمسؤول الأول عن التستر على جرائم ذاك النظام. واعتبرت الجماعة أن هذا الحكم حلقة في سلسلة الأحكام التي برأت معظم قتلة الثوار من ضباط الشرطة ورجال النظام السابق بتخطيط متقن من الفلول التي وضع على رأسهم النائب العام.
في السياق نفسه، طالب الحزب الحاكم في مصر «الحرية والعدالة»، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، بتنحي النائب العام المصري المستشار عبدالمجيد محمود عن منصبه ما لم يقدم أدلة ثبوتية جديدة تدين المتهمين في قضايا قتل المتظاهرين خاصة القضية المعروفة إعلاميا بـ «بموقعة الجمل». وأكد الحزب في بيان له، أمس، أن مسؤولية إنجاز العدالة تقع في المقام الأول على كاهل النيابة التي تعد أوراق القضية، وهي الأمينة على الدعوى المدنية والجنائية، مطالبا النائب العام بتقديم أدلة ثبوت حقيقية تكشف عن المجرم الذي أطلق النار وأسال الدم، وإلا فليتنح عن منصبه إن كان عاجزا عن القيام بهذه المهمة، وليتقدم لها من هو عليها قوي أمين. وأضاف الحزب: «أنه قد هاله إفلات المتهمين بارتكاب موقعة الجمل والمحرضين عليها من العدالة، بسبب وهن الأدلة وضعف أوراق القضية المقدمة من النيابة العامة». وأكد الحزب تمسكه بحقوق الشهداء الذين بذلوا الدم الغالي لترى مصر وشعبها الحرية والعيش الكريم.