Note: English translation is not 100% accurate
الزيات: مستشارو الرئيس «هيضيعوا» هيبته
مصر: مرسي يقرر بقاء النائب العام عبدالمجيد محمود في منصبه
14 أكتوبر 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات


قرر الرئيس المصري د.محمد مرسي أمس وقف القرار الخاص بتعيين النائب العام عبدالمجيد محمود سفيرا لمصر في الفاتيكان.
وذكر التلفزيون المصري أن ذلك جاء عقب اجتماع الرئيس د.مرسي أمس بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة بمجلس القضاء الأعلى ومن بينهم النائب العام المستشار د.عبدالمجيد محمود.
وقال د.ياسر علي المتحدث باسم رئاسة الجمهورية إن الاجتماع جاء بعد التماس تم توقيعه من جانب مجلس القضاء الأعلى بكامل هيئته بعد إعلان النائب العام د.عبدالمجيد محمود برغبته في البقاء بمنصبه.
من جانبه، قال نائب رئيس الجمهورية محمود مكي إنه لا استقالة ولا إقالة للنائب العام، مشيرا إلى أن الناس وجهت غضبها إلى النائب العام بعد أحكام البراءة في قضية موقعة الجمل وتجدد مطلب عزل النائب العام. ووردت معلومات بإن هناك تحركات تهدف الى التعدي على النائب العام واقتحام منزله ومن هنا تطوع من بلغتهم تلك المعلومات من أجل أن يعرضوا على النائب العام تعيينه في منصب آخر حماية له.
وأضاف مكي، في مؤتمر صحافي أمس، أن النائب العام كان قد أبدى رغبته في ترك المنصب من قبل مما جعل الرئيس يقبل وساطة بعض أصدقاء النائب العام، في أخذ موافقته وعلى هذا الأساس تم البدء في اتخاذ إجراءات تعيين النائب العام سفيرا.
وأوضح أن تلك هي كل الملابسات الخاصة بتعيين النائب العام وليس هدفها أي مساس بالقضاء، بل ان الرئيس من باب حرصه على منع تصاعد الأحداث بعد هذا القرار فقد بادر بدعوة مجلس القضاء الأعلى للحضور إلى مقر الرئاسة وحضر المجلس بكل تشكيله وبينهم النائب العام وشرح ما حدث وبرره بأن هناك سوء فهم بأنه وافق على ترك منصبه، ولكن لم يكن قد وافق بشكل نهائي.
وأضاف أن النائب العام بناء على هذا تقدم بطلب لمجلس القضاء الأعلى لتقديمه للرئيس يطلب فيه وقف إجراءات تعيينه سفيرا ومن ثم قدم المجلس طلبا مكتوبا موقعا من جميع أعضائه، وطلب من الرئيس أن يستجيب لرغبة المستشار عبدالمجيد محمود للاحتفاظ بموقعه، فوعد الرئيس بإيقاف الإجراءات التي اتخذت بشأن تعيين النائب العام سفيرا، وذلك احتراما منه لمجلس القضاء الأعلى وحتى لا يفهم أنه يتدخل في القضاء.
من جانبه، قال المحامي منتصر الزيات، ان الرئيس د.محمد مرسي استغل حكم محكمة «موقعة الجمل» ببراءة كل المتهمين فيها وحالة الغضب الشعبي ليصدر قرارا خارجا عن الشرعية والقانون، بإقالة النائب العام من منصبه، وهو ما يعني تحميل الأخير مسؤولية الإخفاق وصدور حكم البراءة.
وأضاف الزيات: «ان هناك ملاحظات نبديها إحقاقا للحق وإعلاء للقانون والشرعية وليس دفاعا عن شخص النائب العام، انه ليس لرئيس الجمهورية مطلقا سلطة إقالة النائب العام منذ عام 1984، إذ جرى تعديل تشريعي أكسب النائب العام حصانة لا تسمح لأحد بعزله، وإذا أراد الرئيس تولي النائب العام منصبا رفيعا آخر فعليه ان يحصل على موافقته أولا قبل إصدار القرار».
وأكد في بيان له ان الرئيس د.محمد مرسي يتحمل مسؤولية الاضطراب والتوتر الذي نشب نتيجة قراره بإقالة النائب العام او تعيينه سفيرا لدى الفاتيكان، كما يتحملها طاقم مستشاريه الذين تكررت أخطاؤهم الفادحة مما قد تضيع معه هيبة الرئاسة.
ووجه الزيات رسالة الى رجال القضاء والمحامين قائلا: «على رجال القانون من القضاة والمحامين الانحياز الى صحيح القانون والشرعية الدستورية والقانونية».
إلى ذلك، قضت دائرة الاستثمار بمحكمة القضاء الإداري أمس باعتبار الخصومة منتهية في دعوى د.محمد مرسي ضد الإعلامي توفيق عكاشة مالك قناة الفراعين وذلك بعد ان تنازل محامي الرئيس عن نظر الدعوى وذلك لصدور قرار بالإغلاق لقناة الفراعين.
كما قضت الدائرة نفسها بتأجيل الدعوى القضائية المقامة من توفيق عكاشة والتي يطالب فيها بإعادة بث قناة الفراعين وفتحها مرة أخرى للأسبوع المقبل للمستندات.
كان عكاشة قد حضر امس معه مجموعة كبيرة من أنصاره، وقاموا بتنظيم وقفة احتجاجية أمام مجلس الدولة، ضد غلق قناة الفراعين، مرددين العديد من الهتافات والشعارات ضد الاخوان المسلمين والمرشد العام «يسقط يسقط حكم المرشد».
في سياق متصل، طالب د.محمد البرادعي مؤسس حزب الدستور، من الرئيس د.محمد مرسي، توضيح ما ذكره النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود بشأن توجيه تهديدات له، وذلك للحفاظ على المصداقية أمام الرأي العام، حتى لا تنحدر البلاد الى حرب الميليشيات.