Note: English translation is not 100% accurate
أقصى اعتراض لم يتجاوز 4 أصوات من إجمالي 85
إقرار مواد الشريعة والأزهر والوقف في مسودة الدستور
30 نوفمبر 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات

صوتت الجمعية التأسيسية، التي يهيمن عليها الإسلاميون، امس، على المسودة النهائية للدستور. وتم تصعيد 11 عضوا احتياطيا بدلا من الذين استنفدوا مرات الغياب في التأسيسية دون إعلان عذر او رغبة في العودة. وعاد الى الجمعية د.محمد محيي الدين وممدوح الولي عقب انسحابهما. وشرعت الجمعية في التصويت على المواد، وذلك بعد قراءة كل مادة على حدة. وتم إقرار الباب الأول من المسودة، وأبرز مواده، المادة الثانية التي تنص على ان مبادئ الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع، والمادة الرابعة المتعلقة بالأزهر، والتي تنص على ان شيخ الأزهر مستقل غير قابل للعزل، والمادة رقم 25 التي تعيد إحياء نظام الوقف الخيري. وبعد إقرار النص، يفترض ان يقدم الى الرئيس مرسي لينظم خلال اسبوعين استفتاء للمصادقة عليه. ويمكن لعملية اقرار الدستور على عجل ان تسمح لمرسي بالانتهاء من هذا الملف الشائك، لكنها قد تؤدي ايضا الى تصاعد غضب معارضيه. وتتهم الأحزاب غير الإسلامية، جماعة الإخوان والأحزاب السلفية بالسعي الى فرض رؤيتها في الدستور الجديد للبلاد، وتؤكد انه لا يشتمل على ضمانات كافية للحريات العامة والشخصية وحريات الرأي والتعبير والصحافة ولحرية تشكيل التنظيمات النقابية. وكان لدى الجمعية مهلة حتى منتصف فبراير لتنجز أعمالها، ولذا يبدو قرار التصويت امس وكأنه رغبة في تسريع العملية. وتردد في دوائر المعارضة المصرية معلومات عن ان الجمعية التأسيسية ستسلم مسودة الدستور فور التصويت عليها الى الرئيس المصري، وان مرسي سيصدر غدا قرارا بدعوة المصريين الى الاستفتاء عليه. وتحاول الجمعية التأسيسية استباق اي قرار محتمل من المحكمة الدستورية العليا التي ستنظر الأحد المقبل في دعاوى تطالب بحل الجمعية التأسيسية وحل مجلس الشورى. كما تستبق محكمة القضاء الإداري التي ستنظر الثلاثاء المقبل في دعاوى تطالب بوقف تنفيذ وإلغاء الإعلان الدستوري الأخير. ودعت جماعة الإخوان والأحزاب السلفية الى تظاهرات السبت تأييدا للرئيس المصري. وبهذا التصعيد المتبادل يتواصل اختبار القوة الذي تشهده البلاد منذ إصدار الإعلان الدستوري الخميس الماضي بين الإسلاميين ومعارضيهم الذين نظموا الثلاثاء في القاهرة والعديد من المحافظات تظاهرات حاشدة شارك فيها بضع مئات الآلاف من المصريين. وبعد ظهر الأربعاء، أعلنت محكمة النقض، وهي المحكمة العليا في القضاءين الجنائي والمدني المصري، «تعليق أعمالها الى حين إسقاط الإعلان الدستوري»، وأصدرت بيانا وصفت الإعلان فيه بأنه «سابقة لم تعرفها أعتى النظم الاستبدادية»، واعتبرت ان «التغول على السلطة القضائية بلغ منتهاه». وكان نادي قضاة مصر (وهو بمثابة النقابة العامة للقضاة العاملين في المحاكم المدنية والجنائية) أوصى الجمعة الماضي بوقف العمل في جميع المحاكم والنيابات المصرية الى حين إلغاء الإعلان الدستوري، وطلب من الجمعيات العمومية للمحاكم المختلفة إقرار هذه التوصية. وعلقت معظم محاكم الدرجة الأولى ومحاكم الاستئناف والعديد من النيابات أعمالها في مختلف محافظات مصر.
وأصدرت المحكمة الدستورية العليا الأربعاء بيانا اتسمت لهجته بالتحدي واتهمت فيه ضمنا الرئيس المصري بالهجوم عليها من دون دليل، كما أكدت انه «لن يرهبها تهديد او وعيد او ابتزاز ولن تخضع لأي ضغوط».