Note: English translation is not 100% accurate
سيتم تقديمه اليوم إلى الرئيس المصري لينظم خلال أسبوعين استفتاء للمصادقة عليه
الجمعية التأسيسية تقرّ دستور مصر الجديد قبل عرضه على الاستفتاء وميدان التحرير يرفضه في مليونية «حلم الشهيد»
1 ديسمبر 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات

صادقت الجمعية التأسيسية المصرية صباح امس على مشروع الدستور الجديد الذي رفضته المعارضة التي تظاهرت امس في ميدان التحرير، في مليونية «حلم الشهيد».
وأعلن حسام الغرياني رئيس الجمعية التأسيسية ان اعضاء الجمعية اقروا بنود الدستور الـ 234 التي طرحت عليهم في جلسة ماراثونية بدأت بعيد ظهر امس الاول واستمرت طوال ليل امس الاول الى صباح امس الجمعة.
وسيقدم النص الذي اقر بالاجماع بحسب الغرياني، اليوم الى الرئيس مرسي لينظم خلال اسبوعين استفتاء للمصادقة عليه حتى يحل محل الدستور السابق الذي الغي بعد سقوط حسني مبارك في مطلع 2011.
واقرار مشروع الدستور الذي كان مجمدا منذ اشهر يأتي في خضم ازمة سياسية نشأت اثر اصدار مرسي الاسبوع الماضي اعلانا دستوريا حصن بموجبه قراراته من اي رقابة قضائية الى حين وضع الدستور وانتخاب مجلس شعب جديد، كما حصن الجمعية التأسيسية ومجلس الشورى اللذين يهيمن عليهما الاسلاميون من اي قرار قضائي محتمل بحلهما.
وقاطعت المعارضة الليبرالية والعلمانية وكذلك الكنيسة القبطية أشغال الجمعية، معتبرة ان النص الجديد لا يشمل ضمانات كافية للحريات العامة وحرية التعبير والصحافة والحريات النقابية ويفتح الباب امام السلطة التشريعية لوضع قوانين تتيح مصادرة الصحف او تعطليها وحل النقابات.
كما تعترض على مادة في الدستور تؤكد انها تفتح الباب لتفسيرات متشددة لـ«مبادئ الشريعة الاسلامية»، وقال محمد البرادعي احد رموز المعارضة، امس الاول ان الدستور الذي يجري اقراره »دستور فلكلوري لا قيمة ولا مستقبل له ومصيره مزبلة التاريخ».
وخلال الجلسة التي بثها التلفزيون المصري على الهواء مباشرة، تمت الموافقة بالاجماع على المادة الثانية للدستور التي تنص على ان «مبادئ الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع»، وهي مطابقة للمادة الثانية التي كانت موجودة في الدستور الذي كان ساريا في عهد الرئيس السابق حسني مبارك واسقط بعد اطاحته في 11 فبراير 2011.
وتحظى هذه المادة بإجماع القوى السياسية المصرية، كما وافقت عليها الكنيسة القبطية، ولكن المادة 219 من المسودة النهائية للدستور تتضمن تفسيرا لمبادىء الشريعة تعترض عليه الاحزاب غير الاسلامية واعلن بطريرك الكنيسة القبطية البابا تواضروس الثاني اعتراضه الشديد عليها.
ويؤكد معارضو هذه المادة انها تفتح الباب لتفسيرات واسعة بما في ذلك الاكثر تشددا ولا تحظى بالاجماع، وتنص المادة 219 على ان «مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة».
ويحدد الدستور مدة الولاية الرئاسية بأربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، بعدما قاد مبارك البلاد على مدى ثلاثين عاما.
ويلغي الدستور منصب نائب الرئيس ليتولى مهام الرئاسة رئيس الوزراء في حال قيام ظرف مؤقت يمنع الرئيس من ممارسة مهامه ورئيس مجلس الشعب في حال الشغور.
وبموجب الدستور الجديد لم يعد بوسع قادة الحزب الوطني الديموقراطي السابقين الذين كانوا في مناصبهم عند قيام الثورة ضد النظام الترشح للانتخابات الرئاسية والتشريعية والبلدية.
وابقت المسودة النهائية للدستور مواد اعترض عليها الاعضاء المنسحبون من الجمعية التأسيسية خصوصا تلك التي تتيح حل النقابات بحكم قضائي ووقف ومصادرة وتعطيل الصحف بحكم قضائي.
وتقول المعارضة ان الدستور الذي كان قائما في ظل حكم مبارك لم يكن يتضمن «هذه التهديدات للصحافة والنقابات» ولم يكن يتضمن اي اشارة الى امكان حل النقابات وكان كذلك يحظر بشكل مطلق مصادرة او تعطيل الصحف.
ويتضمن الدستور مادة اثارت انتقادات شديدة من دعاة حقوق الانسان وهي تسمح باحالة مدنيين الى المحاكم العسكرية في حال نشوب ازمة تستهدف القوات المسلحة.
وقررت صحف خاصة ان تحتجب عن الصدور الثلاثاء المقبل لادانة غياب الضمانات لحرية الصحافة، في غضون ذلك امتلأ ميدان التحرير بوسط القاهرة امس الجمعة بعد وصول عدة مسيرات حاشدة للمشاركة في فعاليات مظاهرة ضخمة تحت شعار مليونية حلم الشهيد للمطالبة بإسقاط الإعلان الدستوري.
ووصلت عدة مسيرات حاشدة قادها رموز أحزاب وقوى وحركات تيار مدنية الدولة من مختلف أنحاء القاهرة الكبرى (تشمل محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية) إلى ميدان التحرير بوسط القاهرة للمشاركة في فعاليات مظاهرة ضخمة تحت شعار مليونية حلم الشهيد للمطالبة بإسقاط الإعلان الدستوري وحل الجمعية التأسيسية للدستور.
وأغلق المتظاهرون مداخل ميدان التحرير أمام حركة المرور فيما تمركزت 50 سيارة إسعاف لتقديم الرعاية الطبية العاجلة في حالة وقوع مصابين نتيجة الزحام إلى جانب 7 عيادات أقامها أطباء يشاركون بالتظاهر موزعة على جوانب الميدان.
وكانت اشتباكات محدودة بالأيدي وملاسنات وقعت بمدينة الجيزة (جنوب القاهرة) في وقت سابق امس بين منظمي مسيرة احتجاجية على إعلان دستوري وبين معترضين على المسيرة.
وقال مصدر في مسيرة للقوى المدنية انطلقت من أمام مسجد الاستقامة بمدينة الجيزة (جنوب القاهرة) بعد ظهر امس متجهة إلى ميدان التحرير بوسط القاهرة ليونايتد برس إنترناشونال إن عشرات من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين وتيار الإسلام السياسي وزعوا بيانا يؤيد الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المصري محمد مرسي مخالفين طبيعة المسيرة المعارضة للإعلان والمطالبة بإسقاطه.
وأضاف أن ملاسنات واشتباكات محدودة بالأيدي وقعت بين مقتحمي المسيرة وبين المشاركين فيها بعد أن ردد أعضاء تيار الإسلام السياسي هتافات مؤيدة للرئيس مرسي ولإعلانه الدستوري، مشيرا إلى أن غالبية المشاركين في المسيرة يتجنبون الصدام مع الإسلاميين من أجل عدم إفشال المسيرة، وردد المتظاهرون هتافات «عيش حرية عدالة اجتماعية» و«حياة دمك يا شهيد»، و «ثورة تاني من جديد».
وكانت 3 مسيرات ضخمة تحركت من أمام مساجد الاستقامة ومصطفى محمود بالجيزة (جنوب القاهرة) والنور بحي العباسية باتجاه التحرير للمشاركة في التظاهرة للمطالبة بإلغاء الإعلان الدستوري وإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور بحيث تكون معبرة عن جميع أطياف الشعب المصري ومكوناته الفكرية والدينية والسياسية.