Note: English translation is not 100% accurate
مئات الآلاف من الإسلاميين احتشدوا أمام جامعة القاهرة وفي محافظات عديدة منها أسيوط والإسكندرية والمنيا والفيوم
مليونية «الشرعية والشريعة» المؤيدة لمرسي: نعم للدستور .. نعم لقرارات الرئيس
2 ديسمبر 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات


وفاة مصري وإصابة 24 جراء سقوط شجرة على «المليونية»
تسلم الرئيس المصري د.محمد مرسي امس مشروع الدستور من اللجنة التأسيسية الذي أقرته امس الأول، فيما احتشد مئات الآلاف في مليونية «الشرعية والشريعة» التي دعت إليها جماعة الإخوان المسلمين والأحزاب السلفية المتحالفة معها، أمام جامعة القاهرة وفي محافظات مصرية عديدة من الاسكندرية واسيوط والمنيا والفيوم دعما للرئيس، بينما هدد معارضوه المعتصمين في التحرير بالتصعيد بتنظيم مسيرات إلى مقر الرئاسة.
وقالت صحيفة «الأهرام» انه ينتظر ان يوجه الرئيس محمد مرسي خلال ساعات الدعوة الى المصريين من أجل تنظيم استفتاء خلال أسبوعين للمصادقة على مشروع الدستور حتى يحل محل الدستور السابق الذي ألغي بعد سقوط حسني مبارك مطلع 2011.
وجاء الإسلاميون الذين قدر عددهم بمئات الألوف إلى القاهرة من محافظات مختلفة وغصت بهم شوارع أمام جامعة القاهرة وحولها مرددين هتافات تطالب مرسي الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين بالإصرار على الإعلان الدستوري، هاتفين: نعم للدستور .. نعم للإعلان الدستوري.
وحصن الإعلان قرارات مرسي وقوانين أصدرها من رقابة القضاء وحصن تشكيل جمعية تأسيسية كتبت مشروع دستور قال المعارضون إنه باطل لانسحاب ممثلي طوائف اجتماعية مختلفة من الجمعية، كما حصن الإعلان مجلس الشورى الذي أوكل إليه مشروع الدستور سلطة التشريع بعد سريان الدستور إذا وافق عليه الناخبون في استفتاء من المتوقع إجراؤه منتصف الشهر الجاري.
لكن الاستفتاء يواجه احتمال أن يرفض القضاة الإشراف عليه احتجاجا على الإعلان الدستوري الذي قالوا إنه يقوض السلطة القضائية.
وعلق القضاة العمل في عدد كبير من المحاكم لحين سحب الإعلان الدستوري الذي تسبب في أكبر أزمة سياسية بمصر منذ تنصيب مرسي في نهاية يونيو. وهتف مؤيدو مرسي «عيش.. حرية.. شريعة إسلامية» معدلين الهتاف البارز للثورة التي أسقطت مبارك وهو «عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية».
ومن بين الهتافات التي رددوها ايضا «شريعة.. إيمان.. مرسي بيضرب في المليان» و«الإسلام هو الحل» و«إسلامية.. إسلامية».
كما رفعوا لاقتات كتب على إحداها «الشعب يريد تطبيق شرع الله».
وأبقى مشروع الدستور ـ الذي تسلمه مرسي امس من الجمعية التأسيسية- على مادة كانت في الدستور الذي علق المجلس العسكري العمل به بعد إسقاط مبارك تتضمن النص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع.
لكن مادة تضمنها مشروع الدستور الجديد أثارت مخاوف معارضين من أنها قد تعني تطبيقا صارما لأحكام الشريعة.
وتقول تلك المادة «مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة».
وقال القيادي السلفي سعيد عبد العظيم لرويترز «لا مصلحة (لنا) إلا في تطبيق شرع الله».
وأضاف منتقدا معارضي مرسي ومن بينهم معتصمون في ميدان التحرير منذ صدور الإعلان الدستوري قبل عشرة أيام «بعض القوى السياسية تتآمر على هذه الأمة ونقول لهم اتقوا الله في البلاد والعباد ولن تعود عقارب الساعة إلى الوراء».
وقال نصر عبد العظيم (40 عاما) ويعمل بالتجارة وجاء من محافظة البحيرة شمال غربي القاهرة «جئت لتأييد قرارات الرئيس وأقول للموجودين في التحرير وغيره هذه هي الشرعية وأنتم أقلية».
وشارك عشرات الألوف من المعارضين لمرسي في مظاهرات في القاهرة ومدن أخرى أمس الأول ويوم الثلاثاء الماضي احتجاجا على الإعلان الدستوري والجمعية التأسيسية التي تواجه عشرات الدعاوى القضائية التي تطالب بحلها مثل جمعية سابقة حلت في ابريل.
وهتف المعارضون لمرسي «الشعب يريد إسقاط النظام» وهو الهتاف الذي كان يردده المحتجون في التحرير في 25 يناير 2011.
وصدر الإعلان الدستوري في 22 نوفمبر بعد يوم من إشادة العالم بمرسي لتوسطه في تهدئة في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
وقتل شخصان أحدهما في ميدان التحرير والآخر ـ وهو من الاخوان المسلمين ـ في مدينة دمنهور شمالي القاهرة اثناء اشتباكات بين مؤيدي مرسي ومعارضيه.
وقال أحد المحتجين في ميدان التحرير ويبلغ من العمر 34 عاما وهو عضو في حزب الدستور الذي أسسه المعارض البارز محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية «نرفض الاستفتاء على الدستور والجمعية التأسيسية التي لا تمثل كل قطاعات المجتمع».
وذكرت صحف مستقلة انها ستحتجب عن الصدور يوم الثلاثاء. وقالت صحيفة أيضا إن ثلاث قنوات فضائية خاصة ستتوقف عن البث يوم الأربعاء. ويلزم لانتخاب مجلس تشريعي جديد أن يصدر الدستور.
وتنظر المحكمة الدستورية اليوم طعنا في دستورية قانون الانتخابات الذي انتخب على اساسه مجلس الشورى وتطالب بحله ويحتمل ان تنظر كذلك في طعن آخر على دستورية القانون الذي شكلت على اساسه الجمعية التأسيسية.
كما تنظر محكمة القضاء الإداري الثلاثاء 12 دعوى تطالب بـ «وقف تنفيذ وإلغاء الإعلان الدستوري» الأخير الذي أصدره الرئيس مرسي.
وكانت المعارضة غير الإسلامية وكذلك الكنيسة القبطية انسحبت من الجمعية التأسيسية احتجاجا على ما اعتبروه تجاهلا لمطالبهم.
وأعلنت الكنيسة موافقتها على الإبقاء على المادة الثانية في الدستور السابق التي تنص على ان «مبادئ الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع» لكنها اعترضت خصوصا على المادة 219 من مشروع الدستور التي ترى انها تفتح الباب لتفسيرات متشددة للمادة الثانية من خلال النص على ان «مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة».
وتؤكد المعارضة ان مشروع الدستور المقر لا يحوي ضمانات كافية للحريات العامة وحرية الصحافة والاعلام وحرية التنظيم، كما انه لا يتضمن نصوصا واضحة تكفل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.
الى ذلك لقي مصري حتفه وأصيب 24 آخرون جراء سقوط شجرة على المتظاهرين في مليونية «الشريعة والشرعية». وقال مصدر امني: توفي متظاهر وأصيب 24 آخرون وجرى نقل 19 منهم الى المستشفيات بينما جرى علاج خمسة في مكان الحادث.