Note: English translation is not 100% accurate
مؤيدو ومعارضو الرئيس المصري يدعون إلى تظاهرات مليونية اليوم
مرسي يمنح الجيش سلطة «توقيف المدنيين».. ويوقف «زيادة الضرائب»
11 ديسمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات


عشية دعوة المعارضة الشعب المصري للنزول إلى الميادين اليوم احتجاجا على الاستفتاء على الدستور، طلب الرئيس المصري محمد مرسي من الجيش مساعدة اجهزة الشرطة في حفظ الامن حتى اعلان نتائج الاستفتاء على الدستور ومنح ضباط القوات المسلحة وضباط الصف المشاركين في ذلك سلطة توقيف المدنيين، وفق ما افاد مصدر رسمي.
ونص مرسوم رئاسي بالقانون رقم 107 الصادر بالجريدة الرسمية ودخل حيز التنفيذ امس الاثنين، على ان «تدعم القوات المسلحة اجهزة الشرطة وبالتنسيق الكامل معها في اجراءات حفظ الامن وحماية المنشآت الحيوية في الدولة لفترة مؤقتة حتى اعلان نتيجة الاستفتاء على الدستور المقرر السبت المقبل ويحدد وزير الدفاع المناطق وافراد القوات المسلحة ومهامهم مع عدم الاخلال بدور القوات المسلحة في حماية البلاد وسلامة اراضيها وامنها».
واضاف «يكون لضباط القوات المسلحة وضباط الصف المشاركين في مهام حفظ الامن وحماية المنشآت الحيوية بالدولة، كل في الدائرة التي كلف بها، جميع سلطات الضبط القضائي والصلاحيات المرتبطة بها المقررة لضباط وامناء الشرطة».
ونص القرار على ان «يلتزم ضباط وضباط صف القوات المسلحة في ادائهم لمهام الضبطية القضائية (..) بكافة واجبات مأموري الضبط القضائي (..) بما في ذلك احالة ما يحررونه من محاضر الى النيابة المختصة».
وفي مؤشر إضافي على توتر المناخ السياسي والاجتماعي، قرر الرئيس مرسي مساء امس الاول «وقف سريان» قرارات بزيادة الضرائب على سلع اساسية وأخرى ذات استهلاك واسع، بعد ساعات من اتخاذ هذه القرارات، في الوقت الذي تشهد فيه البلاد ازمة سياسة حادة، بحسب ما افاد امس مصدر رسمي.
وقرارات زيادة الضرائب شملت سلعا مثل الحديد والاسمنت والسجائر والبيرة.
وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط نقلا عن بيان لرئاسة الجمهورية «قرر الرئيس محمد مرسي وقف سريان قرارات رفع الضرائب على بعض السلع والخدمات».
واضافت ان مرسي «كلف الحكومة اجراء نقاش مجتمعي علني بشأن هذه القرارات حتى لا يتحمل المواطن اعباء اضافية».
بدوره أعلن المتحدث باسم رئاسة الجمهورية د. ياسر علي أن اللجنة العليا للانتخابات هي التي طلبت مشاركة القوات المسلحة مع الشرطة في تأمين عملية الاستفتاء على الدستور، كما حدث من قبل في الانتخابات البرلمانية والرئاسية، لدعم تأمين وصول المواطن إلى صندوق الانتخاب بمزيد من الراحة والاطمئنان.
وأوضح د. ياسر علي أنه تمت دراسة هذا الموضوع من الناحية القانونية وهو ما تطلب من وزير العدل ومجلس الوزراء وضع قانون لوضع مشروعية قانونية لتأمين عملية الاستفتاء.
وأشار المتحدث إلى حرص القوات المسلحة على تأمين هذا الواجب الوطني الذي وسعي الجميع إلى استكماله بالشكل الذي يليق بالثورة المصرية ويعزز الديموقراطية والاستقرار.
وأضاف أن القوات المسلحة ستعود فور الانتهاء من الاستفتاء لممارسة مهامها الطبيعية.
كما أعلن علي أن البرنامج الاقتصادي للحكومة المصرية، والبرنامج الانتخابي لمرسي منحاز لمحدودي الدخل والفئات الأقل دخلا.
وقال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية د. ياسر علي أن الرئيس مرسي أوقف العمل بالقرارات الأربعة ولم يلغها لحين إطلاع الشعب المصري على تفاصيلها، والرئيس وجه الحكومة لبدء الحوار المجتمعي حول القرارات، مؤكدا أن هذا البرنامج الإصلاحي خاص بالحكومة المصرية ولا علاقة له بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي.
وأضاف أن الخوف من ارتفاع الأسعار «غير مبرر» فلم يصدر أي قرار بذلك، والقرارات التي قدمتها الحكومة المصرية معظمها كان سيبدأ مع السنة المالية الجديدة في شهر يوليو من العام القادم 2013، وأي استغلال للاشاعات من هنا وهناك يجب أن يقف له المواطن المصري بالمرصاد، والبيان الصادر عن رئاسة الوزراء أمس أوضح أن هذه القرارات تستهدف رفع قدرات محدودي الدخل وزيادة دعم الفئات الأشد فقرا في المجتمع المصري.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن جزءا من هذه القرارات كان يشمل تأجيل تطبيق الضريبة العقارية من مطلع الشهر القادم إلى شهر يوليو، ورفع سقف السماح للمنازل من نصف مليون جنيه إلى مليوني جنيه، وكانت هذه القرارات ستنتشر إلى الفئات الأقل دخلا.
وأضاف أن عوائد هذه القرارات كانت موجهة لمحدودي الدخل، فالضريبة العقارية على سبيل المثال 25% من عوائدها كانت ستوجه إلى تنمية العشوائيات، و25% أخرى للمحليات، والـ 50% المتبقية كانت ستوجه لتغطية العجز في الموازنة، والزيادة الوحيدة في هذه القرارات كانت في الضريبة على الدخل وهي على من يزيد دخله عن عشرة ملايين جنيها سنويا.
وكان حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الاخوان المسلمين اكد مساء امس الاول «رفض اي سياسات اقتصادية تزيد الاعباء على المواطنين محدودي الدخل» وطلب في بيان من الحكومة «ان يتم وقف اي قرارات بزيادة الضرائب او الاسعار لحين عرضها على مجلس النواب بعد تشكيله».
وشدد الحزب على انه «من غير المقبول صدور قرارات اقتصادية تمس قطاعات عريضة من المجتمع في غيبة البرلمان ومن خلال حكومة تشكلت في مرحلة انتقالية لم تعرض برنامجها وموازنتها على نواب الشعب».
في غضون ذلك جدد معارضو الرئيس مرسي وانصاره الدعوات إلى التظاهر اليوم للتعبير عن الرفض بالنسبة للمعارضة والتأييد بالنسبة للموالاة، للاستفتاء على مشروع الدستور المقرر السبت المقبل ، ما اثار مخاوف من أن يؤدي تصاعد الاحتقان السياسي إلى أعمال عنف جديدة.
بدورها أكدت وزارة الداخلية أن الأجهزة تواجه خلال المرحلة الحالية العديد من التحديات، وتعمل في ظل ظروف صعبة ودقيقة لم تشهدها البلاد من قبل، نظرا لتفاعلات الساحة السياسية وتأثيراتها على الحالة الأمنية.
وأوضحت وزارة الداخلية في بيان لها امس ـ أن الشرطة تمكنت خلال الفترة اللاحقة للثورة من جمع شتاتها وتنظيم صفوفها ومعالجة ما ألم بها، وبدأت في تحديث أدواتها وبذل رجالها أقصى طاقاتهم، فحققت نتائج إيجابية غير مسبوقة شهد بها الجميع في مجال استهداف البؤر والظواهر الاجرامية الخطيرة وقطع الطرق، ونجحت إلى حد كبير في السيطرة على الجريمة والتعامل مع الوقفات الاحتجاجية التي هددت سير المرافق والخدمات.
وأضافت أن الشرطة اكتسبت خلال تلك الفترة خبرات عديدة للتعامل مع المستجدات، حيث تغيرت عقيدتها ووضعت الخطط الأمنية التي تهدف إلى أمن المواطنين جميعا وحماية ممتلكاتهم ومنشآت الدولة، وتمكنت من التفرقة بين المظاهرات السلمية ومثيري الشغب وتعاملت معهم وفقا للقانون، وتمكنت عقب ثورة يناير من تحقيقا الأمن للبلاد حيث قدمت 152 شهيدا من خيرة رجالها، و5486 مصابا قدموا دماءهم الذكية فداء لأمن بلدهم.
وأكدت وزارة الداخلية أن المشهد السياسي الأخير ألقى بظلاله على الحالة الأمنية بالبلاد، ولكن الشرطة استنهضت كل إمكانياتها للتعامل مع المواقف التي نتجت عن ذلك من تظاهرات واعتصامات واعتداءات روعت المواطنين، وتعاملت معها قوات الشرطة بكل الجهد لتحقيق الأمن.