Note: English translation is not 100% accurate
الحداد: نعمل تجاه ملف المصريين بالخارج بشكل مؤسسي متكامل لمصلحة المواطنين جميعاً
11 يناير 2013
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ

أكد مساعد رئيس الجمهورية د.عصام الحداد أن العمل تجاه ملف المصريين بالخارج هو عمل مؤسسي متكامل بين مؤسسات الدولة المعنية تدعمه دائما القيادة المصرية من خلال استثمار علاقاتها المتميزة ورصيدها الطيب لدى العديد من الزعامات لتحريك هذه الملفات سريعا لما فيه مصلحة المواطن المصري.
وأشار الحداد ـ في بيان أمس عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» ـ إلى أن هذا الجهد المستمر يسير بشكل متواز وعلى كل المستويات ومن خلال كل الأجهزة المعنية بحيث لا تكون الرئاسة المهيمن على هذا الملف وإنما المنظم والمحفز لحركته وأدائه في إطار هذه المنظومة.
وأضاف: من هذا المنطلق، تحركت الدولة بحيوية غير مسبوقة للتعامل مع عدد من أزمات المصريين في الخارج منها على سبيل المثال لا الحصر أزمة المرحلين من الكويت الذين تم استقبالهم بمقر رئاسة الجمهورية في تقليد غير مسبوق للتباحث حول احتياجاتهم وظروف ترحيلهم وسبل التحرك المستقبلي الحكيم لبحث أي حقوق لهم.
وانتقد الحداد وسائل الإعلام التي اختزلت زيارة الوفد المصري الذي ترأسه أخيرا الى دولة الإمارات العربية المتحدة، في شقها القنصلي فقط، وهو جزء من كل، بينما تجاهلت، عمدا أو سهوا هدف الزيارة الأساسي وهو العمل على تحصين العلاقة الطيبة بين البلدين وتصويب مسارها لدرء أي ضرر محتمل نتيجة بعض الأصوات والأقلام المغرضة التي تأبى أن ترى تقدما في علاقة البلدين.
وأكد أن الزيارة تناولت بالفعل مسألة المعتقلين المصريين هناك لكونهم مصريين، وعلى النحو الذي نثيره دائما في كل زيارة خارجية، ومن ثم فإننا لا نرى منطقا سويا في اجتزاء الأمر وإخراجه من الإطار العام الشامل للزيارة سوى إحداث حالة من البلبلة الهدامة.
وأوضح أن الوفد نجح في تدشين حوار بناء وهادف مع الإمارات والسعودية وغيرهما من الدول وهو جهد متواصل لن نكل منه حتى يؤتي ثماره.
وأشار مساعد رئيس الجمهورية د.عصام الحداد إلى جهد مؤسسة الرئاسة ووزارة الخارجية في إطلاق سراح الصحافية «شيماء عادل»، وتدخل الرئيس لاحتواء أزمة توقيف العاملين المصريين في الأردن.. وقال: لعل الأمثلة السابقة وحدها تعكس تماما مدى التزام القيادة المصرية بكل مواطن وقيمته بغض النظر عن توجهاته أو انتماءاته سواء كان مذنبا.
وقال: إننا ندرك أنه لايزال هناك العديد من المشكلات القائمة للمواطنين في الخارج ونسعى لحشد كافة القدرات والموارد للتعامل معها قبل تفاقمها والتيقن من حصول المصريين المقبوض عليهم على الضمانات القانونية اللازمة التي تضمن محاكمات عادلة.
واستطرد: إننا لا نتردد في التدخل على كافة المستويات لدعم كافة مواطنينا كلما كان ذلك ممكنا ومطلوبا، آخذين في الاعتبار المصلحة العليا للبلاد بأبعادها المختلفة والتي اؤتمنا عليها عازمين على عدم التفريط فيها.
وقال: إننا نفخر ونعتز بسجلنا المشرف فيما حققناه للمواطنين المصريين في الخارج خلال الأشهر المنصرمة والذي لم يتحقق على مدار سنوات طويلة، ولعل أبرز ما ستشهده الفترة القادمة هو مزيد من التفاعل للجاليات المصرية مع قضايا الوطن من خلال المشاركة في الانتخابات وتكوين مجلس للمصريين في الخارج، ولا يفوتني أن أبرز هنا المشاركة الفعالة لأبناء الجاليات في الخارج في وضع مشروع الدستور من خلال مقترحاتهم التي أثرت عمل الجمعية التأسيسية.
وشدد الحداد على ضرورة العمل الجاد من أجل الحفاظ على مصالح مواطنينا، وقال «إننا نأسى بشدة على هذا التجني الممنهج والمتزايد الذي تشهده لغة الخطاب الإعلامي في بعض وسائل الاعلام الذي يتبنى أسلوبا غير لائق في النقد غير عابئ أو مكترث بأي تشهير أو أي أضرار تلحق بالمجتمع، آملين أن نرتقي معا في أسلوب الحوار والنقد والتعليق بما يحقق المصلحة العليا للوطن ولنا جميعا.
وقال الحداد ان الدولة تتعامل حاليا مع إرث ثقيل خلفته سنوات من الحكم السلطوي الذي فرط في مصالح المواطنين في الخارج مما زاد من تعقيد الأمور، يضاف إلى ذلك كل العقبات والمحددات التي تعمل السياسة المصرية في إطارها، إلا أننا ومن واقع المسؤولية التي طوق بها الشعب أعناقنا وإيمانا منا بحق المصريين في الخارج علينا فإننا لم ولن ندخر جهدا لمساندة المواطنين المصريين متخطين بذلك كل الصعاب والتحديات.
وأكد أن حرية الرأي والنقد التي تعد من مكتسبات ثورة يناير المجيدة لا تعني من وجهة نظرنا أو من وجهة نظر أي منصف إلقاء الاتهامات جزافا أو التجريح والتشويه استنادا إلى مواقف مسبقة تفتقد الحد الأدنى من الموضوعية والمهنية.
ولفت الى أن الفرضية التي بنيت عليها المقالات والأخبار المتداولة والقائمة على أن الدولة تفرق في المعاملة بين من ينتمون للإخوان المسلمين ومن لا ينتمون لها هو خطأ وتجاوز يعكس سطحية مفرطة وفقرا في المشاهدة والتناول.
وشدد مساعد رئيس الجمهورية على ان منهجه الراسخ هو أن كل المصريين سواسية لا يفرق بينهم بأي شكل كان، فقوتنا يقينا تنبع من وحدتنا، وتقدمنا ونهضتنا لن تتحقق إلا بأيدي الجميع.
واوضح أن إثارة الشكوك حول قيام الدولة بالتمييز في المعاملة بين المواطنين على أسس أيديولوجية أو انتماءات فكرية أو دينية أو غيرها من مظاهر التمييز لهو أمر جلل.
ولفت الحداد إلى أن مثل هذا الطرح من شأنه إذكاء الفرقة بين أبناء المجتمع الواحد وإيجاد حالة من البلبلة السياسية وإثارة الرأي العام بناء على فرضية خاطئة كان يتعين الانتباه لها بحكم المهنية الصحافية حفاظا على وحدة المجتمع وسلامه.
واعلن ترحيبه بأي نقد بناء يكون مرتكزا على أسس موضوعية، يفند القرارات والتوجهات ويطرح بدائلها، إلا أننا لا نتفهم دوافع نشر بذور الفرقة بين نفوس المواطنين بشكل ينذر بتدمير أواصر المجتمع وتجزئته بناء على معايير مغلوطة، وبحيث يكون الوطن هو الخاسر الأوحد فيها.
وأكد أن مؤسسة الرئاسة التي آلت على نفسها ومنذ توليها المسؤولية في يوليو 2012 أن تعمل بكل جد على رعاية مصالح المصريين في الداخل والخارج، وحرص الرئيس عند تشكيل الفريق الرئاسي على أن يخصص مقعدا لمنصب مستشار الرئيس لشؤون المصريين في الخارج في سابقة لم تحدث من قبل، وهو ما يدلل على العقيدة الراسخة لدى مؤسسة الرئاسة بشأن أهمية هذا الملف وضرورة معالجته في إطار المبادئ التي نادت بها ثورة 25 يناير والمتمثلة في الحرية والعدالة والكرامة.
وأضاف: لهذا فإن امتهان كرامة المصري في الداخل أو الخارج بات أمرا غير مقبول، بل مؤثم، فلكل مصري كرامته التي تسعى الدولة قدر ما تستطيع لصيانتها. وأشار إلى أن الاهتمام بالمصريين في الخارج بات على أجندة أولويات الدولة من منظور شامل، فلا تتم زيارة خارجية للسيد الرئيس إلا ويعقد على هامشها اجتماعا مع الجالية يستمع خلاله لشكواهم ويتابع مع الجهات المعنية سبل حلها. وتعمل مؤسسة الرئاسة في هذا الملف بتناغم كامل مع وزارة الخارجية باعتبارها الأداة التنفيذية لهذا التوجه، حيث أصبحت الوزارة تضع نصب عينيها حيوية هذا الملف وضرورة التعامل معه بمنهج جديد وفعال يتخطى الأسلوب التقليدي بهدف تحقيق انفراجة في هذه القضايا وتسويتها على نحو عادل يوازن بين حقوق المصريين وكرامتهم وضمان سلامة الإجراءات القضائية (للمقبوض عليهم) من جانب، وبين احترام قوانين الدول التي يتواجدون بها».