Note: English translation is not 100% accurate
حقوقيون ينتقدون مطالبة «الإخوان» بتفعيل الضبطية القضائية لضباط الجيش
تأهب أمني واستخباراتي قبيل مظاهرات 25 يناير والزمر: سندافع عن شرعية مرسي بـ «السلاح والاستشهاد»
25 يناير 2013
المصدر : القاهرة ـ وكالات

«ألتراس» أهلاوي يطلق صافرة الغضب في ميادين مصر: غداً سيكون يوماً فاصلاً في حياة الكثيرين
شرعت الأجهزة الأمنية السيادية المصرية في إرسال تقاريرها ومتابعاتها والسيناريوهات المتوقعة لتظاهرات الذكرى الثانية للثورة المصرية، اليوم، والأيام التالية له، وآليات المواجهة والسيطرة على الأوضاع في البلاد خلال تلك الفترة، تجنبا لتكرار الانتكاسة الأمنية التي حدثت قبل عامين عندما انسحبت الشرطة من مواقعها، خلال أحداث «جمعة الغضب» التي كانت البداية الحقيقية لسقوط نظام الرئيس السابق حسني مبارك.
وفيما طالب جهاز الأمن الوطني بزيادة تشكيلات الأمن المركزي في الإسكندرية خوفا من أن تصبح شرارة الثورة الثانية، أوصت الأجهزة السيادية بتكوين مجموعات استطلاع بملابس مدنية لمتابعة تحركات المتظاهرين وتتبع اتصالات كبار الشخصيات السياسية، نقلا عن «اليوم السابع» المصرية، أمس.
وأعلن مصدر عسكري عن رفع القوات المسلحة استعدادها داخليا لحماية وتأمين البلاد، فيما وصف حقوقيون دعوة قيادات جماعة الإخوان المسلمين بتفعيل الضبطية القضائية لضباط الجيش مرة أخرى، قبل أحداث مظاهرات 25 يناير، بأنها إعادة لأساليب القمع التي كان ينتهجها النظام المخلوع.
وأشاروا إلى أن منح ضباط الجيش الضبطية القضائية للمدنيين أمر يخالف كل مبادئ ومواثيق حقوق الإنسان الدولية والمحلية، وأن محاولة قمع المتظاهرين بمثل هذه القرارات أمر يخالف الدستور، مؤكدين أن الدعوة هدفها توريط المؤسسة العسكرية في الأحداث المقبلة، وانها ستنأى بنفسها من الدخول في مثل هذه الأحداث، مضيفين أن محكمة القضاء الإداري قضت من قبل ببطلان قرار المجلس العسكري بمنح الضبطية القضائية لضباط الجيش، وبالتالي فإن منح الرئيس مرسي هذا الحق هو أمر يخالف أحكام القضاء.
وطالبت التقارير المرسلة إلى الرئاسة المصرية، حسبما ذكرت الصحيفة، بالدفع بعناصر إضافية من قطاع الأمن الوطني في المحافظات الساخنة، وذلك بالتنسيق مع مديريات الأمن، وإمداد وزارة الداخلية بمعلومات تفصيلية عن كل ما يدور في تلك المحافظات، والسيطرة على الوضع في أقل وقت ممكن.
ولفتت مصادر إلى أن الأجهزة الأمنية قدمت تقريرا مفصلا خلال الأيام الماضية حول تحركات عدد من الشخصيات السياسية الهامة المؤثرة في الشارع المصري، تضمن رصدا لجميع الاتصالات التي تجريها، وتتبع السيناريوهات التي تضعها لتنظيم المسيرات والتظاهرات خلال يوم 25 يناير.
من جانبها، هنأت وزارة الداخلية المصرية الشعب المصري بالذكرى الثانية لثورة 25 يناير وبالمولد النبوي الشريف داعية إياه إلى الالتزام بالسلمية خلال الاحتفال بالثورة.
وحثت الوزارة في بيان أصدرته أمس عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) المواطنين على الالتزام بالشرعية وبالقانون أثناء التظاهرات احتفالا بالذكرى الثانية لثورة 25 يناير والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة وعدم التعرض لها بأي صورة من الصور.
كما دعت إلى عدم تعطيل مصالح المواطنين لما له من مردودات سلبية يتحملها أولا وأخيرا المواطن المصري، مشيرة إلى أنها (وزارة الداخلية) منذ ثورة 25 يناير المجيدة تنتهج سياسة تتوافق وأهداف الثورة حيث غيرت الشرطة من عقيدتها في الاتجاه الذي يكفل حماية جميع الحقوق والحريات وعلى قائمتها حق التظاهر السلمي كاحدى وسائل التعبير عن الرأي باعتباره حقا يكفله الدستور.
كما دعت الى الحفاظ على أرواح المواطنين وممتلكاتهم لتحقيق رسالة الأمن النبيلة والتي ترتكز على احترام الشرعية وسيادة القانون وصون كرامة المواطن المصري والحفاظ على أمنه واستقراره.
في المقابل، أعلنت رابطة «ألتراس» أهلاوي إطلاق صافرة الإنذار الأخيرة للغضب في تمام الساعة العاشرة صباح أمس في كل ميادين مصر.
ودعا أعضاء الرابطة جموع الشعب المصري لمساندتهم في إطلاق الصافرة النهائية للغضب الشعبي قبل الثورة، مطالبين بفتح تحقيق مواز في قضية مذبحة بورسعيد لمن ظهرت عليهم أدلة جديدة للمتهمين الجدد.
كما أعلنوا عن رفضهم تأجيل الحكم على من ثبت تورطهم من المحبوسين الآن، مؤكدين أنهم ضد الظلم والمماطلة ومع القصاص من المتورطين في هذه المؤامرة.
وحدد الأعضاء أماكن التجمع لإطلاق صافرة الإنذار الأخير للغضب، وهي محيط مجلس الوزراء، ومحيط قصر الاتحادية، ومحطات المترو على مستوى الجمهورية، وميدان التحرير، وميدان الجيزة.
وحذر شباب الرابطة مما أسموه «الفوضى القادمة» عقب التظاهرات التي اندلعت في العديد من محافظات مصر، أمس الأول، للتنديد بالتباطؤ والمماطلة في القصاص لشهداء مذبحة بورسعيد.
وأعلن الألتراس على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أمس أن مصير كل من دبر وخان وقتل في مجزرة ستاد بورسعيد في الأول من فبراير هو «الموت»، مضيفا أن غدا (السبت) سيكون يوما فاصلا في حياة أشخاص كثيرين «وقد يكون آخر يوم في حياة أشخاص آخرين»، وذلك على حد تعبير الألتراس.
وبدأ الألتراس بيانه ـ الذي جاء تحت عنوان «تجمع جلسة النطق بالحكم» ـ بقول الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب)، مضيفا أنه «بعد مرور ما يقرب من سنة على مجزرة هي الأبشع في تاريخ الرياضة، وما بين مسيرات واعتصام ووقفات وقبل كل ذلك دموع أمهات لم تجف حتى الآن، مشيرا إلى أن 72 أسرة كان نظام فاسد سببا في تدميرهم، 72 شابا كان كل ذنبهم أنهم هتفوا ضد نظام لا يعرف قيمة الدم».
وأضاف البيان: «يوم السبت 26 يناير 2013 هو يوم فاصل في حياة أشخاص كثيرة، وقد يكون آخر يوم في حياة أشخاص آخرين، وأشخاص يعلمون أنهم يسعون وراء حق حتى لو كلفهم ذلك أرواحهم».
ودعا البيان كل من يريد التضامن مع القضية قائلا «ندعو كل من لايزال يري أن الدم ليس رخيصا كما يراه كل ظالم ومستبد» للتواجد من الساعة الثامنة صباحا يوم السبت أمام بوابة 8 بأكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة، مشددا على أنه غير مسموح بالتأخير أو الاعتذار.
بموازاة ذلك، حذر د.طارق الزمر، رئيس المكتب السياسي لحزب البناء والتنمية «الذراع السياسية للجماعة الإسلامية» من انه اذا سقط الرئيس المنتخب د.محمد مرسي بغير الطريق الوحيد المتاح والشرعي فلن يكون هناك حاكم لمصر من بعده إلا بقوة السلاح.
وقال د.الزمر في بيان له أمس ان إسقاط الرئيس بطريقة غير شرعية من شأنه ان يتنحى الاخوان المسلمين بسلميتهم المعهودة عن المشهد العام ليتدخل التيار الإسلامي الثوري في مواجهة الفوضويين والعلمانيين مباشرة.
وأضاف: «وقتها سلاح الاستشهاد أقل ما يمكن ان نقدمه في مواجهة الفجور الشيوعي والعلماني والناصري التخريبي الحاقد على الإسلاميين ومشروعهم الإسلامي، فلا تضطرونا أيها العلمانيون الفاشيون والليبراليون الكاذبون لأن نفعل ذلك، ونحن عليه قادرون، وان كنا له كارهين».