Note: English translation is not 100% accurate
سفير مصر بأميركا: واشنطن تعد حزمة مساعدات لدعم برنامج مصر الاقتصادي
26 يناير 2013
المصدر : واشنطن ـ أ.ش.أ

أكد السفير محمد توفيق سفير مصر لدى الولايات المتحدة أن الولايات المتحدة تعمل حاليا على وضع حزمة مساعدات متعددة الأوجه لدعم برنامج مصر الاقتصادي، في إطار جهد دولي أوسع نطاقا في هذا الصدد.
واشار الى ان البلدين يعملان حاليا على توسيع وتعميق الشراكات الاستراتيجية بينهما لتشمل مختلف القطاعات، وأعرب عن ثقته في تعميق شعبي البلدين لمجموعة المصالح والأفكار المشتركة التي يتشاركان فيها. جاء ذلك في كلمة للسفير توفيق خلال الحفل الذي أقامته السفارة المصرية في العاصمة الأميركية الليلة قبل الماضية بمناسبة الذكرى الثانية لثورة 25 يناير المجيدة، مشيرا إلى أن الاحتفال بهذه المناسبة في واشنطن يكتسب أهمية خاصة، حيث ان الولايات المتحدة كانت من أوليات الدول في المجتمع الدولي التي أعلنت عن دعمها الديموقراطية في مصر. وشدد السفير على أن ثورة 25 يناير أسهمت بصورة رئيسية في دخول المواطن المصري في الخارج في بؤرة الاهتمام الحقيقي للإدارة المصرية.
وأوضح أن الحكومة تسعى في الوقت الراهن لبلورة رؤية متكاملة لتعاملها مع أبناء الوطن في الخارج لتمكينهم من استغلال الطاقات الهائلة التي يتمتعون بها وخبراتهم المتراكمة والمتنوعة في شتى المجالات في عملية التحول نحو دولة المؤسسات وسيادة القانون في مصر، مشيرا إلى أن أولى الخطوات على هذا الدرب هي اعتماد الرئيس د.محمد مرسي تكوين مجلس استشاري للمصرين في الخارج ليكون لهم إسهامهم الحقيقي في قضية التنمية في مصر.
وأعرب السفير عن ثقته في أن أبناء مصر في الخارج يمثلون أداة فاعلة لدعم مسيرة التطوير والنهضة المصرية، وسلط الضوء على إحدى المحطات المهمة في بداية فصل جديد في علاقة أبناء الجالية المصرية وسفارتهم بعد ثورة 25 يناير، وهي تمكن المصريين في الخارج من ممارسة حقهم الدستوري في الإدلاء بأصواتهم سواء في الانتخابات البرلمانية والرئاسية أو الاستفتاء على الدستور، واشار الى ان هذه الخطوة تكرس مبدأ المشاركة الإيجابية في صياغة ملامح مستقبل الوطن.
ودعا السفير كل من لم يتسن له تسجيل نفسه في قوائم الناخبين في الخارج إلى أن يقوم بذلك على ضوء أن باب التسجيل مفتوح حاليا، حتى يتمكن الجميع من التصويت في الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وأشار سفير مصر لدى الولايات المتحدة إلى أن ما نراه من اختلافات في الرأي بين القوى السياسية في مصر، بل أيضا في أوساط الجاليات المصرية في الخارج، إنما هو أمر صحي ونتيجة طبيعية للممارسة الديموقراطية، ومبعثه الحقيقي هو الحرص على المصلحة الوطنية في إطار من تنوع الرؤى، وهو ما يتطلب أن نتكاتف جميعا لعبور هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ مصر. في هذا الصدد، أكد السفير حرصه على تعزيز التواصل المباشر مع ابناء الجالية المصرية في أميركا وتلقي افكارهم ومقترحاتهم لما لذلك من أثر بالغ في استكمال بناء مصر الجديدة القادرة على تلبية طموحات وتطلعات أبنائها في الداخل والخارج.
وأشار السفير إلى أن الاحتفال بالذكرى السنوية الثانية لثورة مصر يأتي في وقت تجتاح فيه التغيرات العميقة منطقتنا، واشار الى ان هذا التحول لن يؤثر على مستقبل شعبنا فقط، لكن ستكون له انعكاسات في جميع أنحاء العالم.
واوضح ان نجاح مصر في اتخاذ خطوات مختلفة وضرورية على طول الطريق إلى الديموقراطية بطريقة سلمية يبشر بالخير في المستقبل، مشيرا إلى أن مصر نجحت في عقد سلسلة من الانتخابات الحرة والنزيهة التي توجت بانتخاب الرئيس د.محمد مرسى، أول رئيس مصري منتخب ديموقراطيا، واعتماد دستور جديد، كما أشار إلى أن مصر تمكنت من حل النزاعات السياسية دون اللجوء إلى العنف في الوقت نفسه الذي تحافظ فيه على مؤسسات الدولة.
ودعا السفير إلى أنه ينبغي أن نضع في اعتبارنا، خلال سعينا لفك شفرة البيئة السياسية النشطة في مصر، أن الحكم الديموقراطي لا يعني قوالب سياسية جامدة بل يتعلق بالسعي إلى التوافق على أرضية مشتركة، مشيرا إلى أن المصريين نجحوا في الاستفادة من تجاربهم وحضارتهم التي امتدت على مدى آلاف السنين لإيجاد حلول لما يعترضهم من مشكلات، ومثلما نجحوا في الإطاحة بالديكتاتورية من خلال الإرادة والمظاهرات السلمية، فإنهم سينجحون في مهمتهم في قيادة المنطقة نحو مستقبل ديموقراطي مستقر.