Note: English translation is not 100% accurate
آليات الجيش تتمركز حول المقار السياسية والأمنية.. ووفاة لاعبين بـ «المصري» و«المريخ» في الأحداث الدامية
مصر: عشرات القتلى والجرحى.. ومجلس الدفاع الوطني يلمح لعودة «الطوارئ»
27 يناير 2013
المصدر : القاهرة ـ وكالات



البوارج الحربية تنتشر في مناطق متفرقة من المجرى الملاحي لقناة السويس تحسباً لأي أعمال تخريب
قتل 26 شخصا على الأقل في اشتباكات عنيفة ظلت دائرة في بورسعيد بعد إصدار محكمة مصرية أمس أحكاما بإعدام 21 من أبنائها متهمين بالتورط في قتل 74 شخصا العام الماضي في ستاد المدينة معظمهم من مشجعي فريق الأهلي لكرة القدم. وقرر الجيش المصري الانتشار في المدينة للسيطرة على الموقف فيها كما «انتشرت البوارج الحربية في مناطق متفرقة من المجرى الملاحي لقناة السويس تحسبا لوقوع اي أعمال تخريبية»، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية.
وقال مراسل لفرانس برس ان الرصاص دوى في جميع أنحاء محافظة بورسعيد وخاصة أمام السجن وأقسام شرطة الشرق والعرب والمناخ.
وأضاف ان بعض المحتجين هاجموا بعد الحكم مبنى السجن برشاشات ثقيلة مثبتة على شاحنات صغيرة بينما اعتلت الشرطة أسطح المنازل المجاورة لمبنى السجن وكانت ترد على المحتجين بإطلاق النار والغازات المسيلة للدموع.
وأوضح ان المحتجين الغاضبين حاولوا اقتحام مبنى إدارة قناة السويس في بورسعيد إلا ان الشرطة تصدت لهم قبل وصول الجيش الذي طوق المبنى تماما وتولى تأمينه.
كما تعرض مبنى شركة الكهرباء الحكومية للهجوم وأضرم بعض المحتجين النيران في مبنى إداري تابع لها.
وأعلنت وزارة الصحة المصرية ان حصيلة العنف بلغت حتى المساء أكثر من 22 قتيلا وأكثر من 200 مصاب.
واندلعت الاشتباكات بعد دقائق من إصدار محكمة الجنايات التي انعقدت في ضاحية التجمع الأول بشرق القاهرة حكما بإعدام 21 من إجمالي 73 متهما.
وبدأت أعمال العنف عندما حاولت مجموعة من أهالي المدانين اقتحام السجن المحبوسين فيه مطلقين النيران على قوات الأمن.
وكان مصدر أمني أكد ان «ملثمين أطلقوا النار بأسلحة آلية على قوات الشرطة الموجودة في محيط السجن، ما أدى الى مقتل شرطيين وإصابة اثنين آخرين».
وتابع ان المدينة تشهد «اشتباكات عنيفة يستخدم فيها الرصاص والخرطوش (رصاص بنادق الصيد) والمولوتوف والحجارة وحالة من الكر والفر بين الأهالي والشرطة».
وكان قائد الجيش الثاني الميداني اللواء احمد وصفي أعلن بعد الظهر انه «تقرر الدفع بعدد من وحدات الجيش الثاني للعمل على تحقيق الهدوء والاستقرار في مدينة بورسعيد وفي المقابل، عمت فرحة عارمة أهالي ضحايا مأساة بورسعيد الذين تجمعوا داخل المحكمة وخارجها فور صدور الحكم ورددوا هتافات «يحيا العدل، يحيا العدل» و«يا شهيد نام وارتاح واحنا نكمل الكفاح».
وقالت والدة محمد شكري وهو شاب من مشجعي الأهلي قتل في ستاد بورسعيد انها «سعيدة بالقصاص»، مضيفة «اليوم سأنام بارتياح فحق ابني عاد».
وأكد والد محمد مصطفى، وهو أحد الضحايا والدموع تنهمر من عينيه «الحكم مرض لكني انتظر القصاص لمن دبر القتل»، في إشارة الى مسؤولين في الداخلية يتهمهم مشجعو الأهلي وأسر الضحايا بالتحريض على هذه المأساة.
وتشمل قائمة المتهمين في القضية 9 من رجال الأمن، إلا ان المحكمة لم تصدر بعد الحكم بحقهم وأعلنت ان الحكم النهائي شاملا كل المتهمين سيصدر في 9 مارس المقبل، بعد ان يرد للمحكمة رأي المفتي في أحكام الإعدام وهو إجراء روتيني إذ جرى العرف على موافقة الأخير على أحكام القضاء.
وصدر الحكم في أجواء من التوتر بعد ان هدد مشجعو فريق الأهلي المعروفون بـ «ألتراس أهلاوي» بإشاعة «الفوضى» ما لم يقتص القضاء من المسؤولين عن «مجزرة بورسعيد».
في غضون ذلك، دخل عدد من الآليات والمدرعات العسكرية مدينة بورسعيد، وأبلغ مصدر حقوقي ببورسعيد «يونايتد برس انترناشونال» بأن دبابات ومدرعات تابعة للجيش دخلت بورسعيد (شرق القاهرة) وتمركزت حول المقار السياسية والأمنية.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» «إن قوات الشرطة ببورسعيد تشهد مواجهات عنيفة ودامية منذ الإعلان عن قرار المحكمة الصادر امس في قضية أحداث ستاد بورسعيد في فبراير الماضي.
بموازاة ذلك، دفع لاعبا كرة قدم من أبناء بورسعيد حياتهما ثمنا لأحداث الشغب المندلعة حاليا في بورسعيد، حيث لقي كل من تامر الفحلة، حارس مرمى فريق المصري السابق الحاصل مع الفريق على كأس مصر 1998 حتفه، وكذلك محمد الضظوي لاعب المريخ البورسعيدي، وذلك بعد صدور الحكم الخاص بـ «مجزرة بورسعيد» وتم نقل الجثتين إلى مشرحة المستشفى الأميري ببورسعيد.
في الوقت نفسه، خيم الحزن على نادي المريخ البورسعيدي ورفض مجلس الإدارة التعليق على قرار المحكمة وإن كانوا قد حملوا القيادة السياسية مسؤولية نزيف دماء أبنائهم دون وجه حق، على حد قولهم.
وأعلنت إدارة المريخ الحداد على روح الضظوي الذي قاده القدر لمثواه الأخير في هذه الأحداث الدامية، خاصة أنه كان أعير لاتحاد الشرطة، لكن الصفقة فشلت وعاد للمريخ ليلفظ أنفاسه الأخيرة على أرض بورسعيد.
وتأتي أعمال العنف في بورسعيد في أجواء من التوتر السياسي غداة مقتل 9 أشخاص في اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين المنتمي إليها في الذكرى الثانية لانطلاق الثورة التي أسقطت حسني مبارك عام 2011.
ونظمت هذه التظاهرات تلبية لدعوة من جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة وحركات شبابية تتهم الإخوان بـ «سرقة الثورة» للتمكن من السلطة وإقامة نظام استبدادي جديد في البلاد.
من جانبه عقد الرئيس المصري د.محمد مرسي أمس اجتماعا مهما مع مجلس الدفاع الوطني بحضور القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول عبدالفتاح السيسي، ووزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم، ووزير العدل المستشار أحمد مكي، ووزير الإعلام صلاح عبدالمقصود، ووزير المالية د.المرسي حجازي، كما حضره رئيس مجلس الشورى د.احمد فهمي ورئيس جهاز الأمن الوطني.
تناول الاجتماع أحداث العنف والقتل والخروج على القانون التي صاحبت المظاهرات التي اندلعت أمس الأول في عدد من المحافظات بمناسبة الذكرى الثانية لثورة 25 يناير المجيدة وسبل التعامل معها بما يحقق إعادة الهدوء إلى الشارع المصري بشكل عام وتقديم الجناة إلى العدالة في أقرب وقت.
وبعد الاجتماع أكد مجلس الدفاع الوطني، في بيان رئاسي ألقاه وزير الإعلام صلاح عبد المقصود، إدانته لأعمال العنف التي وقعت في المحافظات خلال اليومين الماضيين ومطالبا جميع القوى السياسية بالتزام الشكل السلمي في التعبير عن الرأي، وداعيا الى جلسة حوار وطني واسع، معلنا تشكيل لجنة لبحث نقاط الخلاف بين المعارضة والنظام.
وأوضح إمكانية اللجوء إلى فرض حظر للتجول وإعلان حالة الطوارئ، في المناطق التي تشهد اشتباكات. وشدد المجلس على حرصه على تحقيق أهداف وآمال الشعب المصري، وثورته، مطالبا بنبذ جميع أشكال العنف.
لقطات
ألتراس أهلاوي: اليوم هو بداية القصاص واسترجاع حقوق الشهداء
القاهرة ـ أ.ش.أ: وصف ألتراس أهلاوي أمس حكم محكمة بورسعيد الذي أحال أوراق 21 متهما في مجزرة بورسعيد إلى فضيلة المفتي بأنه بداية القصاص واسترجاع حقوق الشهداء.
وقال الألتراس في بيان على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» منذ قليل: «الحمد لله اليوم هو بداية القصاص وليس القصاص الكامل.. اليوم بداية استرجاع حقوق الشهداء.. اليوم تأكيد على أن الحق عمره ما يضيع طول ما وراه رجالة». وأضاف البيان: «تم إحالة أوراق 21 متهما لفضيلة المفتي.. وباقي المتهمين يوم 9 مارس إن شاء الله.. جميع أفراد الجروب انصرفوا من أمام النادي الأهلي.. المجد كل المجد للشهداء».
الشيخ حافظ سلامة: يجب تشكيل مجلس رئاسي لإنقاذ مصر
السويس ـ أ.ش.أ: قال الشيخ حافظ سلامة قائد المقاومة الشعبية في حرب أكتوبر 1973 إنه يجب أن يقوم الرئيس د.محمد مرسي بضرورة تشكيل مجلس رئاسي بمنتهى السرعة من أجل إنقاذ مصر، مؤكدا أن شباب السويس سقطوا شهداء بعد إطلاق الرصاص الحي عليهم.
وأكد حافظ سلامة ـ في تصريح له أمس ـ انني حذرت من قبل أنه يجب أن ينزل الجيش إلى الشارع مبكرا، وان ما حدث في السويس تسبب في تصاعد الأحداث وهي حالة الانهيار التي أصابت رجال الشرطة بالمحافظة، وقيام العساكر بارتكاب أفعال جنونية من بينها تحطيم السيارات والمحال التجارية.
وطالب سلامة بضرورة أن يستجيب رئيس الجمهورية د.محمد مرسي بأن يقوم بتشكيل مجلس رئاسي حقيقي يضم من هم لديهم القدرة على المشاركة في الحكم، لأن ما تشهده البلاد حاليا في منتهى الخطورة ويجب عدم التأخر في إصدار القرارات.
البرادعي: التوازن السياسي لن يعود إلى مصر إلا بتشكيل حكومة إنقاذ وطني
القاهرة ـ يو.بي.أي: اعتبر السياسي المصري المعارض محمد البرادعي أمس أن إعادة التوازن الى مصر يتطلب حلولا سياسية من بينها تشكيل حكومة إنقاذ وطني ووضع دستور لكل المصريين.
وقال رئيس حزب الدستور محمد البرادعي عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أمس ان مصر لن يعود إليها توازنها إلا بحلول سياسية من بينها تشكيل حكومة إنقاذ وطني ووضع دستور لكل المصريين.
وأضاف البرادعي لن يعود لمصر توازنها إلا بحل سياسي يبدأ بالشفافية والمصداقية وبحكومة إنقاذ وطني من أجل استعادة الأمن وتعافي الاقتصاد وبدستور لكل المصريين.