Note: English translation is not 100% accurate
مرسي يلمّح لإلغاء الطوارئ.. وتغيير حكومة قنديل ليس في الوقت الحالي
مصر: مدن القناة تتحدى حظر التجول.. والجيش يحذر من «انهيار الدولة»
30 يناير 2013
المصدر : القاهرة ـ وكالات


ارتفاع عدد قتلى الأيام الأربعة الأخيرة لأكثر من 52 معظمهم من بورسعيد
دخل الجيش المصري امس على خط الأزمة السياسية في البلاد، محذرا على لسان قائده العام وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي «كل الاطراف» من ضرورة معالجة الأزمة لتجنب «عواقب وخيمة» قد تهدد «استقرار الوطن»، فيما ارتفعت حصيلة اعمال العنف المستمرة منذ أربعة أيام الى 52 قتيلا.
وفي اول تصريحات يدلي بها منذ اندلاع الأزمة السياسية الجديدة واعمال العنف في البلاد الجمعة الماضي، دعا السيسي «كل الأطراف» الى معالجة الازمة السياسية في البلاد تجنبا لـ «عواقب وخيمة تؤثر على استقرار الوطن» و«قد تودي الى «انهيار الدولة».
وحذر السيسي من ان «استمرار صراع مختلف القوى السياسية واختلافها حول إدارة شؤون البلاد قد يؤدى إلى انهيار الدولة ويهدد مستقبل الأجيال القادمة».
وأضاف السيسي، في تصريحات خلال لقاء مع طلبة الكلية الحربية نقلها الموقع الرسمي للمتحدث العسكري على شبكة فيسبوك، ان «التحديات والإشكاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي تواجه مصر حاليا تمثل تهديدا حقيقيا لأمن مصر وتماسك الدولة المصرية وأن استمرار هذا المشهد دون معالجة من جميع الأطراف يؤدى إلى عواقب وخيمة تؤثر على ثبات واستقرار الوطن».
وتابع ان «محاولة التأثير على استقرار مؤسسات الدولة هو أمر خطير يضر بالأمن القومي المصري ومستقبل الدولة، الا أن الجيش المصري سيظل هو الكتلة الصلبة المتماسكة والعمود القوي الذي ترتكز عليه أركان الدولة المصرية، وهو جيش كل المصريين بجميع طوائفهم وانتماءاتهم».
وأكد ان «نزول الجيش في محافظتي بورسعيد والسويس يهدف إلى حماية الأهداف الحيوية والإستراتيجية بالدولة وعلى رأسها مرفق قناة السويس الحيوي والذي لن نسمح بالمساس به ولمعاونة وزارة الداخلية التي تؤدى دورها بكل شجاعة وشرف».
اشكالية خطيرة
وشدد على ان «القوات المسلحة تواجه إشكالية خطيرة تتمثل في كيفية المزج بين عدم مواجهة المواطنين المصريين وحقهم في التظاهر وبين حماية وتأمين الأهداف والمنشآت الحيوية والتي تؤثر على الأمن القومي المصري، وهذا ما يتطلب الحفاظ على سلمية التظاهرات ودرء المخاطر الناجمة عن العنف أثناءها».
وأسفرت اعمال العنف التي شهدتها مصر خلال الأيام الأربعة الأخيرة عن مقتل 52 شخصا معظمهم في محافظة بورسعيد (شمال شرق).
واقر مجلس الشورى المصري اول من امس قانونا يتيح مشاركة الجيش في حفظ الامن كلما اقتضت الضرورة ويمنح وزير الدفاع الحق في تحديد اماكن تواجد القوات ومهامها.
وقرر الرئيس المصري مساء الاحد الماضي فرض حالة الطوارئ وحظر تجول ليلي لمدة شهر في محافظات القناة الثلاث، بورسعيد والسويس والاسماعلية، ونشر الجيش فيها لحفظ الأمن.
إلا ان اعمال العنف استمرت. ففي بورسعيد، تواصلت الاشتباكات حتى فجر امس امام سجن المدينة وثلاثة اقسام شرطة بها ما أدى الى مقتل شخصين مساء الاثنين الماضي، بحسب مراسل لـ «فرانس برس» ومصدر طبي.
وفي القاهرة، وقعت اشتباكات عنيفة بين الشرطة ومجموعات من المتظاهرين اول من امس احرقت خلالها سيارتان مدرعتان للشرطة، كما هاجم متظاهرون بالحجارة مقر محافظة القاهرة في منطقة عابدين بوسط المدينة ووقعت اشتباكات بينهم وبين قوات الامن المكلفة بحمايته، بحسب وسائل الاعلام المحلية.
كما تحدى الأهالي قرارات مرسي بتنظيم مسيرات ليلية شارك فيها الآلاف من سكان محافظات القناة الثلاث واستمرت الى ما بعد منتصف الليل، وفق مراسلي «فرانس برس».
وردد المتظاهرون خلال هذه التظاهرات شعارات تطالب برحيل الرئيس المصري محمد مرسي مثل «ارحل ارحل» واخرى مناهضة لجماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها من بينها «يسقط يسقط حكم المرشد» و«بورسعيد هزمت العدوان وبكرة حتهزم الاخوان» في اشارة الى ما يعرف في مصر بالعدوان الثلاثي الفرنسي ـ البريطاني ـ الاسرائيلي عام 1956، كما هتفوا «الاسماعيلية قالت كلمتها الطوارئ تحت جزمتها».
وادانت الولايات المتحدة أول من امس العنف الدامي الذي يجتاح مصر منذ ايام، ودعت الزعماء المصريين الى القول بوضوح ان العنف غير مقبول، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني ان الولايات المتحدة رحبت بالدعوات لحوار وطني وحثت كل المصريين على استخدام العملية الديموقراطية بصورة سلمية، وأضاف للصحافيين: نتطلع لأن يعبر كل المصريين عن انفسهم بصورة سلمية.
تغيير الحكومة
في المقابل، أكدت الرئاسة المصرية أمس أن تغيير حكومة د.هشام قنديل في الوقت الحالي أمر مستبعد.
وقالت مساعد رئيس الجمهورية للشؤون السياسية باكينام الشرقاوي، خلال مؤتمر صحافي عقدته رئاسة الجمهورية أمس للتعقيب على جلسة الحوار الوطني التي عقدت أمس الأول ان تغيير حكومة د.هشام قنديل في الوقت الحالي أمر مستبعد، بسبب ضيق الوقت الفاصل بيننا وبين الموعد المحدد لإجراء الانتخابات التشريعية المقبلة.
وأضافت انه سيتم الاتصال بجميع القوى التي دعيت ولم تحضر والقوى التي لم تدع لضيق الوقت للالتحاق بالحوار الوطني في وقت لاحق، مستطردة: «لن نيأس من عدم استجابة قيادات جبهة الإنقاذ لدعوتنا للحوار الوطني، فنحن في كل مرة نصطدم بكلامهم عن أجندة الحوار وضماناته، رغم أننا نقدم لهم في كل مرة الضمانات الكافية لذلك، ولدينا أجندة عمل واضحة ومفتوحة يمكن إضافة أي بنود جديدة لها بالاتفاق والحوار بين القوى المختلفة».
وشددت على أنه «من أبجديات وشروط الحوار ألا يكون مشروطا، وحوارنا الوطني ليس له سقف محدد».
وغابت جبهة الإنقاذ الوطني عن حضور جلسة الحوار، وقالت إن دعوة الرئيس د.مرسي للحوار «شكلية» وأن الحوار «ليس له برنامج أعمال محدد» وربطت مشاركتها بالحوار بعدة شروط منها إقالة حكومة د.هشام قنديل وتشكيل حكومة انقاذ من مختلف الأحزاب السياسية.
من جانبه، قال ياسر علي المتحدث باسم الرئاسة إنه عقدت مساء أمس الأول بمقر رئاسة الجمهورية جلسة الحوار الوطني والتي دعا إليها الرئيس د.محمد مرسي مع قادة ورموز القوى السياسية، وبدأت الجلسة باستعراض الرئيس للموقف الراهن من مختلف اتجاهاته وما تم خلال جلسة مجلس الدفاع الوطني وبعد تداول مختلف الآراء على المشهد السياسي.
وتابع ان الرئيس د.مرسي أكد، خلال الجلسة، على أهمية التمييز بين التظاهرات السلمية المشروعة وأعمال البلطجة والحرق، كما طالبت جلسة الحوار القوى السياسية المختلفة بإدانة العنف بشكل واضح والتبرؤ منه وعدم الانخراط فيه.
وأوضح المتحدث ان الرئيس د.مرسي شدد على أن إعلان حالة الطوارئ بمدن القناة هو إجراء قانوني «لا نتمناه ولكن اضطرتنا إليه الظروف وليس معناه منع التظاهر السلمي»، كما أكد الرئيس أن قرار إعلان الطوارئ ليس موجه ضد المواطنين في مدن القناة.
جلسة الحوار المقبلة
ووعد الرئيس بعرض تقرير عن الحالة الأمنية العامة على جلسة الحوار القادمة في الأسبوع المقبل وسيتم اتخاذ القرار المناسب حول حالة الطوارئ سواء تقليل مدة الطوارئ لتقتصر على أيام قليلة أو إلغاؤها بشكل كامل وتعهد الرئيس بضمان الاستمرار في نزاهة وشفافية الانتخابات القادمة والتزامه بما سيسفر عن الحوار.
وفيما يخص تعديل المواد الخلافية، قال علي ان الرئيس د.مرسي جدد التزامه بما أعلنه في الجولة الأولى من الحوار الوطني بتقديم ما يتم الاتفاق عليه لأول جلسة للبرلمان وتم الاتفاق على تشكيل لجنة قانونية وسياسية لطرحها على القوى السياسية.
وقال ياسر علي انه لم يتم تعديل مواعيد زيارة الرئيس د.محمد مرسي إلى كل من ألمانيا وفرنسا والمقررة خلال اليومين القادمين.