Note: English translation is not 100% accurate
غابت رئاسة الجمهورية والحكومة.. وحضر قادة جبهة الإنقاذ والكتاتني وممثلون للكنائس وعدد من الأحزاب
القوى السياسية المصرية توقّع وثيقة الأزهر لنبذ العنف وجدولة حوار وطني
1 فبراير 2013
المصدر : القاهرة ـ أ.ف.پ

جبهة الإنقاذ تؤكد سلمية مظاهرات اليوم في التحرير وباقي المحافظات
وقعت القوى السياسية بمختلف توجهاتها السياسية في مصر أمس وثيقة لنبذ العنف وجدولة الحوار الوطني في مشيخة الأزهر وهو ما يعد ضربة قوية للرئيس المصري د.محمد مرسي الذي رفضت المعارضة في مصر دعوته للحوار قبل ثلاثة ايام.
وحضر قادة جبهة الانقاذ الوطني، الائتلاف الرئيسي للمعارضة المصرية، د.محمد البرادعي وحمدين صباحي وعمرو موسى الاجتماع الذي عقد في مشيخة الأزهر في حضور سعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين، وممثلين من الكنائس المصرية وأحزاب مصرية استجابة لمبادرة عدد من شباب الثورة.
وتوصل الاجتماع الى وثيقة من عشر نقاط تخص اتفاق القوى السياسية على الالتزام بالمبادئ الوطنية والقيم العليا لثورة 25 يناير.
وشملت ابرز نقاط الوثيقة التأكيد على حرمة الدماء وحرمة الممتلكات العامة والخاصة، والتأكيد على نبذ العنف بكل صوره وأشكاله، والتأكيد على واجب الدولة ومؤسساتها الأمنية في حماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة بالإضافة الى تشكيل لجنة للحوار تجمع ممثلين عن جبهة الإنقاذ الوطني والقوى السياسية التي حضرت جلسات الحوار الوطني السابق بالإضافة الى ممثلين اثنين من الشباب.
وأكد امام الأزهر الشيخ احمد الطيب في كلمته لدى افتتاح اللقاء على «جعل الحوار الوطني الذي تشارك فيه كل مكونات المجتمع المصري دون اي اقصاء هو الوسيلة الوحيدة لحل اي اشكالات او خلافات. فالحوار هو السبيل الى التعارف والتعايش والتعاون على انهاض هذا الوطن ليحقق طموحات سائر المواطنين».
وأضاف الطيب متحدثا الى قادة المعارضة الليبرالية واسلاميين وحركات ثورية ومستقلين وممثلين للأقباط ان التنوع والاختلاف «يمثل الضمانة ضد الاستفراد بالقرار الذي يؤسس للاستبداد».
وغابت رئاسة الجمهورية والحكومة عن الاجتماع والوثيقة التي وصفها الحضور بالتاريخية.
ويوجه التئام القوى السياسية في دعوة للحوار في حرم الأزهر الشريف ضربة قوية للرئيس المصري ومؤسسات الدولة بعد ثلاثة ايام من رفض جبهة الانقاذ الوطني المعارضة دعوة الرئيس المصري، المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين، لحوار وطني. ورغم توقيع وموافقة جميع الأطراف والقوى السياسية على الوثيقة، الا ان ترجمة نصوصها بشكل فعلي على الأرض يبقى موضع تساؤل.
ولا يمكن القول ان أيا من القوى السياسية في مصر تحرك بشكل فعلي المتظاهرين المشتبكين مع قوات الامن على الأرض في نحو تسع محافظات مصرية منذ الجمعة الفائتة.
وقال محمد البرادعي، رئيس حزب الدستور المعارض، في مؤتمر صحافي أعقب الاجتماع «نخرج من هذا الاجتماع بنوع من التفاؤل» وأضاف «نعلم ان امامنا تحديات صعبة».
من جانبه، قال د.سعد الكتاتني «ان الحوار وبالحوار وحده نستطيع ان نصل بالوطن الى بر الأمان»، وتابع «لا توجد اي موضوعات غير خاضعة للحوار».
وقال أبوالعلا ماضي، رئيس حزب الوسط «الاجتماع والوثيقة لهما رسالتان الأولى ان العنف منبوذ وليس له غطاء سياسي والثانية ان الحوار هو الوسيلة الرسمية لادارة خلافاتنا».
وقال ممثل الكنيسة «لا نريد الحرية ملطخة بالدماء».
وكانت جبهة الانقاذ الوطني أعلنت رفضها دعوة الرئيس د.محمد مرسي لحوار وطني وصفته بأنه حوار «شكلي» وطالبته بضمانات لـ «الجدية» على رأسها تشكيل حكومة وحدة وطنية وتعديل الدستور وإقالة النائب العام، داعية في الوقت نفسه الى تظاهرات جديدة في مختلف أنحاء البلاد اليوم.
وأكدت الجبهة في بيان لها أمس على دعوتها لتظاهرات في مختلف ميادين تحرير المدن المصرية، وأمام مقر قصر الرئاسة في الاتحادية «للتأكيد على الرفض القاطع لنظام يرغب في فرض إرادته المنفردة على الشعب، ويدير البلاد لصالح جماعة «الإخوان المسلمون» التي ينتمي لها الرئيس ويدافع عن مصالحها فقط بدلا من أن يكون رئيسا لكل المصريين».
واعتبرت الجبهة تظاهرات اليوم تعبيرا عن الغضب الشعبي الكبير من «سياسات الرئيس وجماعة الإخوان المسلمين الذين يدفعون البلاد نحو الهاوية».
وشددت الجبهة على رفع تظاهرات الجمعة شعار «سلمية.. سلمية» وعلى إدانتها لأعمال العنف وتخريب المنشآت والممتلكات العامة والخاصة.
ميدانيا، ارتفعت حصيلة المواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن منذ اسبوع في مصر الى 56 قتيلا، حسبما أعلنت وزارة الصحة أمس، مشيرة الى وفاة شخصين آخرين متأثرين بجروحهما.
وتشهد مصر منذ اسبوع موجة جديدة من اعمال العنف اندلعت مع الذكرى السنوية الثانية للثورة التي أطاحت بحسني مبارك.
نص وثيقة الأزهر الشريف
القاهرة ـ رويترز: فيما يلي نص وثيقة الأزهر الشريف لنبذ العنف التي أصدرها أمس بعد اجتماع ضم مختلف القوى السياسية في مصر:
باسم جمهرة من شباب الثورة وفي رحاب مشيخة الأزهر وباسم الأزهر الشريف المؤسسة العلمية الوطنية العريقة وبمشاركة طائفة من هيئة كبار العلماء وممثلي الكنائس المصرية، نعلن التزامنا بالمبادئ الوطنية والقيم العليا لثورة الخامس والعشرين من يناير، والتي يحرص عليها كل المشتغلين بالسياسة والشأن الوطني من السياسيين وقادة الفكر ورؤساء الأحزاب والائتلافات وسائر الأطياف الوطنية كافة دون تمييز.
الموقعون على هذه الوثيقة يلتزمون بما يلي:
1 ـ حق الإنسان في الحياة مقصد من أسمى المقاصد في جميع الشرائع والأديان والقوانين ولا خير في أمة أو مجتمع يهدر أو يراق فيه دم المواطن أو تبتذل فيه كرامة الإنسان أو يضيع فيه القصاص العادل وفق القانون.
2 ـ التأكيد على حرمة الدماء والممتلكات الوطنية العامة والخاصة والتفرقة الحاسمة بين العمل السياسي والعمل التخريبي.
3 ـ التأكيد على واجب الدولة ومؤسساتها الأمنية في حماية أمن المواطنين وسلامتهم وصيانة حقوقهم وحرياتهم الدستورية والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة وضرورة أن يتم ذلك في إطار احترام القانون وحقوق الإنسان دون تجاوز.
4 ـ نبذ العنف بكل صوره وأشكاله وإدانته الصريحة القاطعة وتجريمه وطنيا وتحريمه دينيا.
5 ـ إدانة التحريض على العنف أو تسويغه أو تبريره أو الترويج له أو الدفاع عنه أو استغلاله بأي صورة.
6 ـ ان اللجوء إلى العنف والتحريض عليه والسكوت عنه وتشويه كل طرف للآخر وترويج الشائعات وكافة صور الاغتيال المعنوي للأفراد والكيانات الفاعلة في العمل العام كلها جرائم أخلاقية يجب أن ينأى الجميع بأنفسهم عن الوقوع فيها.
7 ـ الالتزام بالوسائل السياسية السلمية في العمل الوطني العام وتربية الكوادر الناشطة على هذه المبادئ وترسيخ هذه الثقافة ونشرها.
8 ـ الالتزام بأسلوب الحوار الجاد بين أطراف الجماعة الوطنية وبخاصة في ظروف التأزم والخلاف والعمل على ترسيخ ثقافة وأدب الاختلاف واحترام التعددية والبحث عن التوافق من أجل مصلحة الوطن فالأوطان تتسع بالتسامح وتضيق بالتعصب والانقسام.
9 ـ حماية النسيج الوطني الواحد من الفتن الطائفية المصنوعة والحقيقية ومن الدعوات العنصرية ومن المجموعات المسلحة الخارجة على القانون ومن الاختراق الأجنبي غير القانوني ومن كل ما يهدد سلامة الوطن وتضامن أبنائه ووحدة ترابه.
10 ـ حماية كيان الدولة المصرية مسؤولية جميع الأطراف حكومة وشعبا ومعارضة وشبابا وكهولا أحزابا وجماعات وحركات ومؤسسات، ولا عذر لأحد إن تسببت حالات الخلاف والشقاق السياسي في تفكيك مؤسسات الدولة أو إضعافها.
ونحن إذ نعلن إيماننا بهذه المبادئ وما تعبر عنه من أصول فرعية وثقافة وديموقراطية ووحدة وطنية وتجربة ثورية ندعو كل السياسيين قادة أو ناشطين إلى الالتزام بها وتطهير حياتنا السياسية من مخاطر وأشكال العنف أيا كانت مبرراتها أو شعاراتها، وندعو كل أبناء الوطن حكاما ومحكومين في أقصى الصعيد والواحات وفي أعماق الدلتا والبادية وفي مدن القناة وسيناء إلى المصالحة ونبذ العنف وتفعيل الحوار الجاد وحده في أمور الخلاف وترك الحقوق للقضاء العادل واحترام إرادة الشعب وإعلاء سيادة القانون سعيا الى استكمال أهداف ثورة الخامس والعشرين من يناير كاملة بإذن الله.