Note: English translation is not 100% accurate
الرئاسة المصرية: الأجهزة الأمنية ستتحرك «بمنتهى الحسم» لحماية منشآت الدولة
تظاهرات غاضبة في مصر تطالب برحيل مرسي وقنابل «مولوتوف» على القصر الرئاسي
2 فبراير 2013
المصدر : القاهرة ـ وكالات




فيما رشق المحتجون امس قصر الاتحادية الرئاسي بقنابل بنزين حارقة «مولوتوف» متسببين باشعال سوره بالنيران، تجمع الآلاف في ميدان التحرير بالقاهرة وفي العديد من المحافظات رغم سوء الأحوال الجوية وتساقط الأمطار في «جمعة الخلاص من الإخوان» للاحتجاج على حكم الرئيس محمد مرسي. وهتف المتظاهرون الذين امتلأ بهم ميدان التحرير وأمام قصر الاتحادية الرئاسي بعد صلاة الجمعة «ارحل، ارحل» وحملوا لافتات تطالب بـ «القصاص» للعشرات من ضحايا موجة العنف التي شهدتها البلاد في الأيام الاخيرة الماضية. وجرت تظاهرات مماثلة في مدن اخرى استجابة لدعوة جبهة الإنقاذ الوطني، الائتلاف الرئيسي للمعارضة.
من جانبها، أعربت الرئاسة المصرية في بيان صحافي عن أسفها بأن المظاهرات «بدأت تخرج عن نطاق السلمية لتلقي بزجاجات المولوتوف والعبوات الحارقة والشماريخ وتحاول الاقتحام بوابات القصر وتسلق أسواره».
وذكرت الرئاسة أن «تلك الممارسات التخريبية العنيفة لا تمت بصلة إلى مبادئ الثورة ولا إلى أي ممارسات سياسية مشروعة في التعبير السلمي عن الرأي».
وأضافت الرئاسة أنها «تحمّل القوى السياسية التي يمكن أن تكون قد ساهمت بالتحريض المسؤولية السياسية الكاملة انتظارا لنتائج التحقيق». كما «تدعو جميع القوى الوطنية إلى الإدانة الفورية لمثل هذه الممارسات ودعوة أنصارها إلى المغادرة الفورية لمحيط القصر».
كما تؤكد الرئاسة أن «الأجهزة الأمنية ستتعامل بمنتهى الحسم لتطبيق القانون وحماية منشآت الدولة». ونأت حركة شباب 6 ابريل بنفسها عن العنف الدائر بمحيط مقر الرئاسة وقال منسق حركة شباب 6 أبريل أحمد ماهر في مداخلة هاتفية مع إحدى الفضائيات المصرية إن الحركة انسحبت من أمام قصر الاتحادية وليست لها علاقة بالاشتباكات التي تقع في محيط القصر.
الى ذلك أكد شهود عيان ان المتظاهرين حول مقر الرئاسة «الاتحادية» رشقوا القصر وعناصر الأمن المكلفة بحراسته بزجاجات المولوتوف الحارقة والحجارة.
وجرت تظاهرات مماثلة في مدن اخرى استجابة لدعوة جبهة الإنقاذ الوطني، الائتلاف الرئيسي للمعارضة.
وتطالب الجبهة بإنهاء «احتكار» جماعة الإخوان المسلمين للسلطة وهيمنتهم على كل مفاصل الدولة وتشكيل حكومة إنقاذ وطني ومراجعة الدستور الجديد ورحيل النائب العام الذي عينه مرسي.
وأكدت جبهة الإنقاذ انه بدون الاستجابة لهذه المطالب لا يمكن اجراء اي حوار سياسي بناء.
وتأتي هذه الدعوة الى التظاهر غداة توقيع كل القوى السياسية اول من امس وثيقة لنبذ العنف وجدولة الحوار الوطني في مشيخة الأزهر وهو ما يعد ضربة قوية للرئيس مرسي الذي رفضت المعارضة في مصر دعوته للحوار قبل ذلك.
ومن أبرز نقاط هذه الوثيقة التأكيد على «حرمة الدماء وحرمة الممتلكات العامة والخاصة، والتأكيد على نبذ العنف بكل صوره وأشكاله».
كما أكدت الوثيقة على «واجب الدولة ومؤسساتها الأمنية في حماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة».
ودعا عمرو موسى عضو مجلس الإنقاذ والأمين العام السابق للجامعة العربية الى ان تكون تظاهرات الجمعة تظاهرات «سلمية».
وقال موسى «لا نريد إراقة دماء ولا أعمال تخريب. نريد حرية التعبير، نريد الديموقراطية».
ورغم وعد الطبقة السياسية بالتزام التهدئة شككت بعض الصحف في إمكانية قيام حوار حقيقي يحقق المصالحة في بلد يعاني من انقسام عميق. وكتبت صحيفة الأهرام «حتى لو كان هناك حوار فهو حوار طرشان بين فئة تحكم وفئة اخرى ترفض هذا الحكم، الفئة الأولى ترتكز على شرعية والثانية تلوح بإشعالها نارا». ويؤكد أنصار مرسي انه انتخب ديموقراطيا في يونيو الماضي وانه اول رئيس مدني لمصر.
في المقابل تتهم المعارضة مرسي وجماعة الاخوان بالسعي الى الانفراد بالحكم والسيطرة على كل مفاصل الدولة وتفضيل مصلحة الجماعة على المصلحة العامة للأمة، كما يتهم مرسي بالفشل في مواجهة الأزمة الاقتصادية الحادة التي تشهدها البلاد مع الانخفاض الشديد لعائداتها من العملات الصعبة وتراجع قيمة العملة الوطنية وتفاقم العجز المالي.
الى ذلك، شدد الشيخ محمد عبدالله نصر في خطبة الجمعة بميدان التحرير على حق المواطن في الحصول على مأكل وملبس ومشرب لائق، على أن يتم ذلك من خلال خزانة الدولة، مطالبا الرئيس محمد مرسى، الذي أتى به ميدان التحرير الى سدة الحكم، أن يأخذ من الأغنياء ليعطي الفقراء ما يوفر لهم حياة كريمة في حال عدم قدرة ميزانية الدولة على توفير احتياجات المواطنين.
وانتقد الشيخ نصر الرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين بشدة، قائلا ان نظام الرئيس محمد مرسي لم يبدأ حتى الآن في بناء الدولة التي طالما حلم بها الثوار عقب ثورتهم البيضاء في 25 يناير.
واضاف ان أولى لبنات بناء تلك الدولة يتمثل في تطبيق مبدأ المواطنة على الجميع بصرف النظر عن اللون أو الديانة أو الانتماء السياسي، متهما جماعة الإخوان المسلمين بالعمل منفردة وإقصاء القوى والتيارات السياسية الأخرى من اجل تحقيق مصالحها.
في سياق متصل، نفى مسؤول مركز الإعلام الأمني بوزارة الداخلية ما تردد بشأن قيام قوات الأمن بإطلاق أعيرة خرطوش تجاه بعض المتجمعين الذين يقومون حاليا برشق قوات الأمن بمنطقة كورنيش النيل بالحجارة.
وأكد مسؤول مركز الإعلام الأمني في بيان صادر عن وزارة الداخلية امس أن الأجهزة الأمنية تبذل كل جهودها للحفاظ على أمن وسلامة المواطنين المشاركين في التظاهرات التي دعت إليها بعض القوى السياسية والثورية اليوم، بعدد من الميادين والشوارع بمختلف محافظات الجمهورية، واتسمت فعالياتها بالسلمية بعد أن حرص القائمون عليها والمشاركون فيها على التعبير السلمي عن آرائهم ومطالبهم وهو ما انعكس إيجابيا على الحالة الأمنية.
كما شدد على أن الأجهزة الأمنية تبذل كذلك قصارى جهدها لحماية المنشآت العامة والحيوية، معربا عن أمله في تكاتف الجميع مع قوات الشرطة ومساندتها خلال أداء واجبها.
في المقابل نفت جماعة الاخوان المسلمين نية نزول أفرادها إلى ميدان التحرير أو إلى قصر الاتحادية.
وقال د.أحمد عارف المتحدث الاعلامي باسم الجماعة انه «لا صحة مطلقا لكل ما يتردد من هنا وهناك حول أي نية لنزول جماعة الاخوان المسلمين الى الاتحادية أو التحرير.