Note: English translation is not 100% accurate
التيار الشعبي يتهم الشرطة بتعذيب ناشط حتى وفاته
مرسي يرفض مقترح المعارضة بتشكيل حكومة إنقاذ وطني واستقالة وزير الثقافة المصري احتجاجاً على تجاوزات الشرطة
5 فبراير 2013
المصدر : القاهرة ـ وكالات

أكد المتحدث باسم الرئاسة المصرية ياسر علي أن الرئاسة ترفض مقترح جبهة الإنقاذ الوطني وعدد من قوى المعارضة بتشكيل حكومة إنقاذ وطني، مضيفا أنه ستكون هناك انتخابات برلمانية خلال شهرين فقط. يأتي ذلك في ظل استمرار التظاهرات المناهضة لحكم الإخوان، حيث تجددت الاشتباكات مساء امس الأول بين قوات الأمن والمتظاهرين في منطقة كورنيش النيل أمام فندقي سميراميس وشيبرد في القاهرة. واستخدمت قوات الأمن قنابل الغاز وألقت القبض على عدد من المتظاهرين الذين تراجعوا إلى كوبري قصر النيل.
إلى ذلك، شدد الرئيس المصري د.محمد مرسي خلال اجتماعه امس مع قيادات وزارة الداخلية بأكاديمية الشرطة، على ضرورة تعامل جهاز الشرطة مع ما تشهده البلاد من أعمال عنف وتخريب وفقا لنصوص القانون في حماية المنشآت وحماية المتظاهرين السلميين. وذكرت رئاسة الجمهورية في بيان لها، ان الرئيس د.مرسي أكد خلال الاجتماع على ضرورة تعامل وزارة الداخلية وفقا لقواعد حقوق الإنسان في التعامل اليومى مع المواطنين.
على صعيد ذات صلة، قدم وزير الثقافة المصري د. محمد صابر عرب استقالته أمس احتجاجا على ممارسات الشرطة بحسب جريدة الشروق المصرية.
في سياق اخر، أعلنت وزارة الصحة المصرية أمس وفاة ناشط مصري بعد أيام أمضاها في مستشفى بالقاهرة في غيبوبة فيما أكد التيار الشعبي (حركة معارضة) انه مات اثر تعذيبه في معسكر للشرطة. وقال التيار الشعبي الذي أسسه المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، في بيان امس انه ينعى «اثنين من زهرة شباب الثورة المصرية واللذين استشهدا غدرا وغيلة في مظاهرات شعارها السلمية».
واضاف البيان ان محمد الجندي عضو التيار الشعبي «توفي نتيجة تعذيبه حتى الموت كما توفي عمرو سعد (العضو في التيار الشعبي كذلك) نتيجة اصابته أمام قصر الرئاسة» الجمعة الماضية. وحمل التيار الشعبي «رئيس الجمهورية ووزير الداخلية المسؤولية السياسية والجنائية عن دمائهما الطاهرة» مضيفا انه سيلجأ الى القضاء «للحصول على القصاص العادل».
وجرى تشييع جثماني الجندي وسعد بعد ظهر امس في جنازة انطلقت من مسجد عمر مكرم بميدان التحرير شارك فيها مئات الشباب كما حضرها صباحي.
وردد المشاركون في الجنازة هتافات معادية للرئيس المصري محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي اليها. وقالت رئاسة الجمهورية في بيان نشر على صفحة المتحدث الرسمي باسمها على فيسبوك انها «تجري اتصالات مع مكتب النائب العام لمتابعة الأسباب التي أدت إلى وفاة الناشط محمد الجندي».
وأضاف البيان انه «لا عودة لانتهاك حقوق المواطنين وحرياتهم العامة والخاصة في ظل دولة الدستور وبعد ثورة 25 يناير المجيدة».
وقال مصدر قضائي ان نيابة قصر النيل أمرت بتشريح جثة الجندي لتحديد أسباب الوفاة بعد تقدم عدد من المحامين ببلاغ يتهمون فيه الشرطة بتعذيبه داخل احد معسكراتها.
وأكد المحامون في بلاغهم ان «3 أشخاص كانوا ضمن المعتقلين مع محمد الجندي في هذا المعسكر وشاهدوا تعدي افراد الأمن عليه»، وفقا للمصدر نفسه.
وكانت والدة محمد الجندي روت في لقاء تلفزيوني مع قناة «النهار» المصرية الجمعة الماضية ان ابنها اختفى منذ 25 يناير الماضي بعد مشاركته في التظاهرات التي نظمتها المعارضة في الذكرى الثانية للثورة.
وأضافت انها بحثت عن ابنها لعدة ايام قبل ان يبلغها معتقلون خرجوا من معسكر لقوات الأمن المركزي (مكافحة الشغب) ان محمد الجندي معتقل في المعسكر و«يتعرض لضرب مبرح ومصاب في رأسه». وأكدت والدة الجندي انها فوجئت بعد ذلك بأن ابنها موجود في مستشفى الهلال، مؤكدة انه نقل اليها «بعد ان مات». وأكدت مصادر طبية ان الجندي «كان في حالة وفاة اكلينيكية (سريرية) عند وصوله الى المستشفى».
وأعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة احمد عمر ان محمد الجندي (28 سنة) وهو مرشد سياحي موجود في مستشفى الهلال.
وقال عمر ان الوزارة «أصدرت تقريرا مساء اول من امس عن حالته الصحية قبل وفاته اشارت فيه الى انه تم نقله إلى مستشفى الهلال بسيارة إسعاف في 28 يناير وكان يعاني من تدهور بحالة الوعي وهبوط في الدورة الدموية واشتباه بنزيف داخلي بالمخ». وقالت صفحة «كلنا خالد سعيد» على شبكة فيسبوك، التي أسسها المدون المصري وائل غنيم قبل الثورة ضد مبارك، ان «التقرير الطبي المبدئي لمحمد الجندي يشير الى اثار أسلاك على الرقبة واثار كهرباء باللسان وآثار كي بالنار بالظهر والبطن واثار ضرب بآلات حادة في الوجه والبطن والظهر والساقين».
وأكدت صفحة «كلنا خالد سعيد» ان الجندي «اختفى 4 ايام مع 23 متظاهرا عرف لاحقا انه تم اعتقالهم من قبل قوات الشرطة في محيط كوبري (جسر) قصر النيل بعد مشاركتهم في احتجاجات ميدان التحرير في الذكر الثانية للثورة». واضاف انه «تم الإفراج عن المعتقلين الـ 23 الآخرين الا ان محمد الجندي وجد في مستشفى الهلال مصابا بكدمات وكسور وفي غيبوبة».