Note: English translation is not 100% accurate
«الخارجية الأميركية»: كيري سيكون لديه الكثير ليقوله ويستمع إليه عندما يزور القاهرة قريباً
مصر: تظاهرات في جمعة «محاكمة النظام» وجمعة «الاعتذار»
23 فبراير 2013
المصدر : القاهرة ـ وكالات

تظاهر عشرات الآلاف من المصريين بميدان التحرير وبالميادين الرئيسية في عدد من المحافظات مطالبين بإسقاط النظام.
ووصلت إلى ميدان التحرير بوسط القاهرة عدة مسيرات انطلقت من مناطق مختلفة بالعاصمة المصرية امس تحت شعار مليونية محاكمة النظام مطالبين بإسقاط النظام ورحيل الرئيس المصري محمد مرسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، معتبرين أن مرسي فشل في تحقيق أهداف ثورة 25 يناير وأنه يعمل فقط من أجل جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي لها.
كما انطلقت مسيرة من ميدان السيدة زينب إلى دار القضاء العالي حيث مكتب النائب العام بوسط القاهرة لتلتقي مع مسيرات فرعية وصلت إلى هناك حيث يحتشد بضعة آلاف مطالبين بمحاكمة قتلة المحتجين بمحافظة بورسعيد الشهر الفائت والبالغ عددهم 46 شخصا وقتلة المتظاهرين السلميين خلال التظاهرات التي شهدتها البلاد. وردد المتظاهرون هتافات «الشعب يريد إسقاط النظام ويا اللي ساكت ساكت ليه خدت حقك ولا إيه ويسقط يسقط حكم المرشد».
وفي السياق ذاته، قال مصدر حقوقي بمحافظة بورسعيد (شمال شرق البلاد) إن أعدادا كبيرة من كبار السن انطلقوا في مسيرات بعدة مناطق في المحافظة حاملين أواني الطهي وبدأوا في الطرق عليها، موضحا أن المشهد يعيد إلى الذاكرة ما فعله أهالي المحافظة خلال العدوان الثلاثي الذي شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل على بورسعيد عام 1956. كما قطع مئات من شباب القوى والحركات الثورية بمدينة المحلة الكبرى (بمحافظة الغربية شمال غرب القاهرة) شارع البحر الرئيسي وأضرموا النار بإطارات سيارات ووضعوا الحجارة مرددين هتافات تطالب بإسقاط النظام.
وقال مصدر بالمحلة الكبرى ليونايتد برس انترناشونال إن عددا من المحتجين هاجموا سيارات لقوات الأمن التي تراجعت لتأمين مركزي شرطة المحلة أول وثان ومبنى مجلس المدينة.
في نفس السياق تظاهر عشرات من المحتجين على حكم مرسي أمام منزل الأخير بمحافظة الشرقية مطالبين إياه بالرحيل. وأبلغت مصادر متطابقة بمحافظة الشرقية (شمال شرق القاهرة) يونايتد برس انترناشونال أن عشرات من المواطنين يتظاهرون أمام منزل مرسي في منطقة فيلات الجامعة في مدينة الزقازيق (مركز محافظة) مرددين هتافات ارحل ارحل ويسقط حكم المرشد.
إلى ذلك، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري سيكون لديه الكثير ليقوله ويستمع إليه عندما يزور القاهرة في غضون أسبوعين.. حيث سيلتقي مع الرئيس محمد مرسي والكثير من الجماعات المختلفة في مصر.
وأضافت أن واشنطن تأمل أن يكون هناك حوار واسع النطاق في مصر يجلس فيه جميع الأطراف معا لحل شواغلهم وشكاواهم بالطرق السلمية من خلال الحوار، مشيرة إلى أن بلادها لديها مخاوف شديدة حول أعمال العنف التي حدثت في إطار الاحتجاجات، وخاصة العنف الجنسي ضد المرأة، مشيرة إلى أنه غير مقبول تماما في أي بلد.
جاء ذلك في رد المتحدثة على سؤال خلال المؤتمر الصحافي للوزارة حول تقييمها لتدهور الأوضاع الاقتصادية والسياسية في مصر في الفترة الاخيرة.
وفيما يتعلق بالمشاورات بين مصر والولايات المتحدة في هذا الصدد، قالت نولاند إن السفارة الأميركية في القاهرة تشارك بشكل يومي في جهود تقودها السفيرة آن باترسون في محاولة للتحدث مع جميع الأطراف في مصر لتشجيعهم على العمل مع بعضهم البعض.
وحول ما إذا كانت المظاهرات والاحتجاجات تمثل عقبة أمام العملية الديموقراطية في مصر، قالت نولاند: «على العكس، وسواء كنا نتحدث عن مصر أو أي بلد آخر على هذا الكوكب، وبصراحة فإننا نؤيد حق الاحتجاج السلمي بصفته إحدى الوسائل للمواطنين للتعبير عن أنفسهم لحكومتهم.. ولكن الاحتجاج يجب أن يتم بالطرق السلمية، ويجب على الحكومة من جانبها أن تلتزم ضبط النفس والسلمية في ردها عليه».
وفي ردها على سؤال بشأن ما إذا كان الرئيس محمد مرسي لديه القدرة على وقف أعمال العنف والاضطرابات في مصر، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند: «مرة أخرى، ستكون لدينا فرصة للحديث عن كل هذه القضايا، فوزير الخارجية ستتاح له الفرصة للحديث مع الرئيس مرسي نفسه قريبا، كما سيلتقي مع الكثير من الجماعات المختلفة في مصر عندما يكون هناك، وأعتقد أنه يتطلع لذلك».
وأضافت المتحدثة: «نحن نريد أن نرى المصريين يعبرون عن شكواهم سلميا.. كما نريد أن نرى الحكومة تتعاون مع أصحاب المصلحة عبر مختلف الأطياف في مصر لإيجاد حل لدواعي الإحباط والقلق».
وحول مطالبة صحيفة واشنطن بوست بالحديث مع مصر بشكل أكثر حدة وعدم الوقوع في نفس الخطأ الذي وقعت فيه واشنطن من قبل في عهد مبارك دون طائل، قالت نولاند: «أعتقد أننا كنا واضحين تماما بشأن تطلعاتنا فيما يتعلق بالشعب المصري، ومشاهدة مصر تتطور ديموقراطيا وسلميا، والاستماع إلى أصوات جميع المصريين واحترام الدستور في ظل سيادة القانون.. ووزير الخارجية سيكون هناك خلال أسبوع ونصف الاسبوع وستكون لديه فرصة للتحدث مع الكثير من المصريين، وأنا متأكدة من أنه سيكون لديه المزيد ليقوله بشأن ذلك بنفسه».