Note: English translation is not 100% accurate
مرسي: الجميع يدرك التحديات التي تواجهنا لإعادة بناء مؤسسات الدولة
مصر: تقديم موعد الانتخابات لتزامنها مع أعياد الأقباط والمعارضة مازالت منقسمة حول قرار المقاطعة
24 فبراير 2013
المصدر : القاهرة ـ وكالات

العريان: نتبنى سياسة خارجية تدعم تلك التي تتبناها الدولة ويرسمها الرئيس مرسي
«النور» يطالب بضوابط لضمان نزاهة الانتخابات
أعلن رئيس مجلس الشورى المصري أحمد فهمي أن الرئيس د.محمد مرسي استجاب لرغبات نواب المجلس الأقباط والكنيسة بتغيير موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة إلى 24 أبريل القادم تفاديا لتزامنها مع أعياد الأقباط.
ونقلت صحيفة اليوم السابع المصرية عن فهمي قوله في جلسة مجلس الشورى امس إنه تلقى من رئاسة الجمهورية ما يفيد بأن الرئيس د.محمد مرسي استجاب لرغبات نواب المجلس الأقباط والكنيسة بتغيير موعد الانتخابات البرلمانية. وأوضح أن هذا جاء حتى لا تتعارض الانتخابات مع موعد أعياد الإخوة الأقباط، بدورها ذكرت صحيفة الدستور المصرية أن أنباء تواردت داخل مؤسسة الرئاسة عن عزم الرئيس تغيير مواعيد الانتخابات البرلمانية في المرحلة الأولى لتبدأ في 24 و25 أبريل بدلا من 27 و28 أبريل بحيث تكون الإعادة في 30 إبريل و1 مايو بدلا من 3 و4مايو. ويأتي هذا عقب حالة غضب عارمة سادت الكنيسة الكاثوليكية المصرية لعدم اكتراث الرئاسة بأعياد المسيحيين حيث حددت مواعيد الانتخابات لتتزامن وأعيادهم. ويذكر أن عددا من مستشاري الرئيس كانوا أعلنوا عدم علم الرئاسة بمواعيد أعياد المسيحيين ومن ثم تم تدارك غضبهم بتغيير مواعيد الانتخابات للأيام السالف ذكرها. في المقابل، دعا محمد البرادعي، احد اقطاب المعارضة المصرية، امس الى مقاطعة الانتخابات، في قرار لم يوافق عليه بعد بقية اقطاب «جبهة الانقاذ الوطني».
وكتب البرادعي الحائز جائزة نوبل للسلام على حسابه على موقع تويتر ان «مقاطعة الشعب التامة للانتخابات هي اسرع الوسائل لكشف الديمقرطية المزيفة وتأكيد مصداقيتنا. قلتها في 2010 وأكررها بقوة اليوم وكأن نظاما لم يسقط».
وأضاف في تغريدة اخرى بالإنجليزية «لقد دعوت لمقاطعة الانتخابات التشريعية في 2010 لفضح الديموقراطية الزائفة. اليوم اكرر النداء نفسه. لن اكون جزءا من هذا الخداع».
واكد قادة اخرون في جبهة الانقاذ انهم مازالوا يتباحثون في القرار الواجب اخذه لجهة المشاركة في الانتخابات او مقاطعتها.
وقال عمرو موسى لوكالة فرانس برس انه داخل الجبهة «هناك مجموعة كبيرة تريد المقاطعة، لكن (هذه المسألة) لاتزال قيد البحث ولم يتخذ قرار حتى الساعة».
من جانبه، طالب م.جلال مرة أمين عام حزب النور بوضع ضوابط وضمانات لضمان نزاهة الانتخابات البرلمانية القادمة.
وأكد جلال مرة في تصريح له امس ضرورة جلوس كل القوى السياسية على مائدة الحوار لوضع آليات وضوابط محددة لكي تتم الانتخابات بشفافية ونزاهة تامة كما يتمناها الشعب المصري.
وأوضح أن حزب النور يتحرك على كل الأصعدة للوصول إلى مناخ سياسي جيد تتم فيه الانتخابات بحيادية وشفافية تامة.. مطالبا القوى السياسية بالعمل على تحقيق الاستقرار السياسي من أجل منافسة حرة وشريفة.
وأكد أن إشاعة الفوضى والتخريب ليست وسائل سياسية، وإنما هي بعيدة كل البعد عن الأعراف السياسية والاجتماعية.
في نفس السياق، قال د.عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، زعيم الأغلبية في مجلس الشورى، إن حزبه يتبنى سياسة خارجية تدعم تلك التي تتبناها الدولة ويرسمها الرئيس د.محمد مرسي، وهي من صلاحياته الدستورية، مادة 141.
وأوضح العريان في تدوينة له امس على موقع (فيسبوك) للتواصل الاجتماعي إن تلك السياسية الخارجية تقوم على الانفتاح على جميع الشعوب والأحزاب والدول والتوازن في العلاقات الخارجية وتقديم المصالح العليا للوطن وحوار متكافئ بين الثقافات، وأن تخدم الاقتصاد المصري.
الى ذلك أكد د.مرسي ثقته في أن الجميع يدرك حجم التحديات الجسام التي تواجهنا في مهمة إعادة بناء مؤسسات الدولة بعدما أصابها من تشوهات على مدار عدة عقود مضت، وذلك للارتقاء بها إلى مستوى الاحترافية والكفاءة المطلوبة لبناء الدولة الديموقراطية الحديثة التي ينشدها الجميع.
وقال مرسي ـ في كلمته خلال افتتاح المنتدى المصري للسياسة الخارجية امس ـ «إننا ندرك وجود الاختلافات والتباينات في الرؤى والأفكار بين عدد من التيارات الموجودة في الحياة السياسية المصرية اليوم، لكنني في ذات الوقت أؤمن وأتمنى أن تشاركونني جميعا الرأي في أن حسن إدارة هذا التنوع والاختلاف يحوله إلى مظهر صحي للحراك السياسي، وإلى مصدر ثراء للحراك المجتمعي نستطيع بالحكمة وبإعلاء المصلحة العليا للوطن أثناء هذه المرحلة الفاصلة من تاريخه أن نستفيد منه وأن نوظفه للصالح العام لبلادنا وشعبنا».
وأوضح أن هذه الجلسة هي الأولى في إطار جلسات تطوير الصياغة الثالثة لرؤية السياسة الخارجية التي تقودها مؤسسة الرئاسة بشكل رسمي ودستوري، حيث تمثلت الصياغة الأولى في الرؤية الحزبية التي تشكلت أثناء تأسيس حزب «الحرية والعدالة» وتولي الرئاسة، مشيرا إلى أنه تم تطوير هذه الرؤية في البرنامج الانتخابي للرئاسة من خلال صياغة ثانية. وأضاف مرسي أنه يقدم اليوم النسخة الثالثة من هذه الرؤية التي تم بناؤها من خلال جهد بحثي كبير تواصل خلال الأشهر الستة الماضية، بالإضافة إلى عدد من ورش العمل التي جاوزت الـ30 جلسة تمت خلالها دعوة مساعدي وزير الخارجية المختصين ومسؤولي الملفات الأساسية في وزارة الخارجية والجهات الوطنية المختلفة منها جهاز المخابرات المصرية، والوزارات المعنية، ولجنة الشؤون العربية، والخارجية، والأمن القومي بمجلس الشورى، بالإضافة إلى عدد من المتخصصين من أساتذة العلاقات الدولية والقانون الدولي بعدد من الجامعات المصرية.