Note: English translation is not 100% accurate
أكد استعداده للحوار مع الجميع لوضع ما يرونه من ضمانات للانتخابات
بالفيديو.. لماذا بكى الرئيس مرسي على حال مصر في لقاءه مع عمرو الليثي
26 فبراير 2013
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ

أنا مثل كل إنسان أخطئ وأصيب ولا يوجد بشر لا يخطئ إلا الأنبياء
أكد الرئيس المصري د.محمد مرسي أنه رئيس لكل المصريين، وقال: «الشعب المصري هو الذي يحكم مصر، أنا رئيس لكل المصريين وأتشاور مع الجميع وأتحمل مسؤولية أي قرار لأن ذلك مسؤولية دستورية».
وأشار د.مرسي ـ في حوار خاص مع قناة «المحور» الفضائية أجراه معه الإعلامي عمرو الليثي بثته القناة فجر أمس ـ إلى أن الهيئة المعاونة لرئيس الجمهورية ليست فقط الهيئة المعاونة له رسميا، وإنما هي أوسع من ذلك بكثير، وقال «عندما اتخذت قرار الدعوة للانتخابات البرلمانية تشاورت مع ما يزيد على 150 من المتخصصين في مجالات القانون والمجالات السياسية، كما قمت بالاتصال شخصيا مباشرة بأكثر من 30 شخصا من رجال السياسة والأحزاب والقانون والقضاء قبل أن يصدر هذا القرار».
وحول إعادة تشكيل الهيئة المعاونة لرئيس الجمهورية، ذكر د.مرسي أنه في حاجة إلى المزيد من المعاونين وأصحاب الرأي والرؤى في كل المجالات، خاصة في الفترة الحالية في جميع المجالات العلمية والتطبيقية لنقل التكنولوجيا إلى مصر لكي تصبح دولة متقدمة صناعيا إلى جانب كونها دولة زراعية أيضا.
وأوضح ان الهيئة المعاونة لرئيس الجمهورية ليست هيئة موازية للحكومة، مشيرا إلى ان الحكومة هي السلطة التنفيذية التابعة للرئيس وطبقا للدستور الجديد هناك صلاحيات ومهام لكل الأطراف. وردا على سؤال: لماذا لا تطالب جماعة «الإخوان المسلمين» بإعادة تقنين أوضاعها، قال الرئيس د.مرسي ان ذلك الأمر مثار منذ مدة ويوجد قانون للجمعيات مقترح قدم لمجلس الشعب قبل أن يحل، والآن مقدم لمجلس الشورى، والإخوان أعلنوا في مناسبات عدة وبطرق مختلفة انهم سيعيدون ترتيب وإعادة هيكلة أوضاعهم طبقا لهذا القانون عندما يقر.
وردا على سؤال حول المظاهرات التي تطالب الرئيس بالرحيل، قال د.مرسي: «يجب أن نميز بين التعبير عن الرأي وبين إرادة الشعب، الذي قال كلمته واختار رئيسا له، وعندما يخرج رأي ويقول بذلك نحترمه كرأي»، مشيرا إلى أن هناك مسافة بعيدة بين «ارحل» كرأي و«ارحل» كموقف وشرعية من الأمة، ولا مجال للمقارنة بينهما. وأضاف: «أنا مثل كل إنسان أخطئ وأصيب ولا يوجد بشر لا يخطئ إلا الأنبياء، فأنا أخطئ وأصيب، وعندما أخطئ ويتبين لي الخطأ أتراجع عنه مباشرة»، وضرب مثالا بالإعلان الدستوري في 21 نوفمبر الماضي، الذي تم فهم مادتين فيه خطأ فتم إلغاؤهما، وعندما تمت دعوة الناخبين لانتخابات مجلس النواب، وتبين أنها تتواكب مع أعياد المسيحيين تم تغيير موعد الانتخابات البرلمانية، مؤكدا أنه لا يتردد في الاعتراف بخطئه عندما يتبين له الصواب.
وردا على سؤال بشأن العصيان المدني الذي تتم الدعوة إليه، قال الرئيس د.مرسي ان «العصيان المدني يجب أن يكون رغبة شعبية لتحقيق مطالب خاصة بالشعب، وليس حمل الأسلحة لإجبار الموظفين على ترك وظائفهم، أو إجبار أصحاب المحلات على غلقها، فمن يحملون السلاح ويمارسون العنف ويقطعون الطرق لا يمكن اعتبارهم في عصيان مدني، ويجب التعامل معهم بالقوة والقانون».
وتابع: «نحن في زمن حرية وعدالة اجتماعية ونخطو خطواتنا الأولى فيها، وأنا والمواطن وقع علينا ظلم سابق نحاول تغييره، وقد نهبت أموالنا ولم أكن أتصور أو يخطر ببالي أن الفساد ضخم إلى هذه الدرجة».
وفيما يتعلق بإعلان حالة الطوارئ بمدن قناة السويس، قال د.مرسي ان: «شهر الطوارئ الذي أعلنته في مدن القناة القريبة من قلبي وعقلي أكل ميتة، لأنه كان رأي أهل القناة، وحظر التجوال ليس ضد الناس، لكنه ضد الخارجين عن القانون لمصلحة الناس، وقد فعلت ذلك متألما وهو على وشك الانتهاء، وفوضت المحافظين لتخفيفه بعد أسبوع من فرضه وكان ذلك ضد من يخوفون شعب وأهل القناة».
وحول ما يتردد عن تعيين 12 ألف «إخواني» للسيطرة على مفاصل الدولة، قال د.مرسي: «هذا الكلام غير صحيح»، متسائلا: «كيف أعمل من دون إدارة قوية فاعلة في كل مكان بالدولة»، وقال ان «مفهوم السيطرة بمعنى القهر والظلم مرفوض، أما السيطرة بمفهوم الإدارة فهي مطلوبة».
وفيما يتعلق بما يتردد عن «أخونة وزارة الداخلية» وإقالة وزير الداخلية السابق اللواء أحمد جمال الدين، قال الرئيس د.محمد مرسي ان «وزارة الداخلية لها هيكل، لقد قمت بتغيير وزير الداخلية بشكل طبيعي، وليس لذلك علاقة بأي حدث بعينه، ومن الواجب حينما أرى أن هناك أحدا أنسب للظرف والمهمة وأقدر على العطاء أن أختاره».
وحول حوادث الاعتداء على المتظاهرين، أكد د.مرسي أنه لن يسمح بأن يضرب مصري واحد، ولا يمكن أن يكون قد أصدر أمرا بضرب المتظاهرين.
وتابع: «إذا كان الحديث عن بلطجية أو من يغلقون مجمع التحرير ومترو الأنفاق، ومن يحملون السلاح فهم يخالفون القانون ويطبق عليهم القانون، والنيابة العامة تتولى التحقيق معهم، وتقوم بإصدار القرار المناسب بحقهم».
ورفض د.مرسي وصف حكومة د.هشام قنديل بأنها فاشلة، معتبرا أن هناك ظروفا صعبة تعمل فيها هذه الحكومة، وأن هناك مجالات تحتاج إلى وقت كبير حتى يظهر النمو فيها، مثل الصناعة وغيرها من المجالات. وأضاف: «ان الحكومة تؤدي عملها ولكن لها ايجابيات وعليها ملاحظات»، مشيرا إلى أن أداء الحكومة في الملف الاقتصادي ليس ممتازا، ولكنه مقبول، أمامنا استحقاق انتخابي في أقل من أربعة أشهر وستكون هناك حكومة جديدة.
وحول مخاوف المعارضة من إجراء الانتخابات في ظل هذه الحكومة الحالية، ولماذا يرفض الرئيس تغييرها، أوضح د.مرسي أن اللجنة العليا للانتخابات هي المشرفة على الانتخابات، وهي تمنح مؤسسات خارجية وداخلية تصاريح متابعة الانتخابات، وقال: «أنا مستعد للحوار مع الجميع لوضع ما يرونه من ضمانات وأسس للعملية الانتخابية، داعيا الأحزاب والشخصيات السياسية لوضع الضمانات المطلوبة لضمان سلامة العملية الانتخابية».