Note: English translation is not 100% accurate
بالفيديو.. مصر تنفي قبول عرض خليجي لبيع أو تأجير آثارها بـ 200 مليار دولار.. وحلقة "درب الزلق" حول بيع الأهرامات تتحول لحقيقة
1 مارس 2013
المصدر : الأنباء - (CNN) - اليوم السابع
نفت الحكومة المصرية صحة التقارير التي أشارت إلى وجود نية لديها لبيع أو تأجير آثار البلاد، مشيرة إلى ما جرى تداوله حول الموضوع هو "مجرد اقتراح" من أحد الأشخاص، نافية أن تكون قد تلقت طلبات بهذا الشأن من دولة خليجية.
ونفى المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء في مصر "وجود أي نية أو تفكير لدى الحكومة لتأجير أو بيع أي من آثار مصر وأكد المتحدث الرسمي - على صفحة مجلس الوزراء بموقع فيسبوك- أن المناطق الأثرية "من الأموال العامة المملوكة للدولة ولا يجوز التصرف فيها من الناحية القانونية، فضلاً عن أن آثار مصر ملك لشعبها والأجيال القادمة."
من جانبه، نفى عادل عبد الستار، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ما ذكرته بعض المواقع الصحفية عن قيام دولة خليجية بتقديم عرض لتأجير الآثار لمدة خمس سنوات، ونقل عنه التلفزيون المصري قوله إن هذا اللخبر "لا أساس له من الصحة، حيث لم تتلق الوزارة أي طلبات بهذا الشأن سواء من دول عربية أو غيرها."
وكان أعضاء مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار قد رفضوا بالإجماع المقترح المقدم من أحد المصريين بطرح مشروع حق انتفاع للمناطق الأثرية الشهيرة بمصر مثل الأهرامات الثلاثة وأبو الهول ومعبد أبو سمبل ومعابد الأقصر، لمدة ثلاث أو خمس سنوات لصالح شركات السياحة العالمية من خلال مزاد علني مقابل عائد مالي.
وكانت جريدة اليوم السابع قد نقلت عن مصادر مطلعة بوزارة الآثار، خبراً حول أن هناك دولا خليجية عرضت على الوزارة تأجير المناطق الأثرية فى مصر لمدة من ثلاث إلى خمس سنوات مقابل 200 مليار دولار، بحيث يكون لهذه الدولة وحدها حق الانتفاع بهذه المناطق، وهو الأمر الذى ناقشه مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار فى اجتماعه الأخير، الذى عقد آخر الأسبوع الماضى.
كذلك أكد الدكتور مختار الكسبانى أستاذ الآثار الإسلامية ومستشار المجلس الأعلى للآثار السابق، أن المقترح المقدم من قطر هو إقامة معرض لمدة ثلاث سنوات بشكل مبدئى فى قطر، يضم الآثار المصرية كافة المنقولة من كل الحضارات بداية من حضارة ما قبل التاريخ مرورا بالفرعونية واليونانية والرومانية والقبطية والإسلامية، وأخيرا التاريخ الحديث، بحيث تكون كل الآثار المصرية المنقولة مثل القطع الأثرية المعروضة بالمتاحف وكل ما يمكن نقله، تكون معروضة فى قطر، كاشفا أن هناك مشروعا آخر مقدما من قطر، قررت الوزارة التكتم عليه، وهو تأجير الآثار المصرية الثابتة التى لا يمكن نقلها من مصر، مثل المعابد والمقابر الفرعونية والمساجد الإسلامية والكنائس الأثرية، وغير ذلك، ويكون لقطر وحدها حق استغلال والانتفاع بهذه الأماكن، وهنا تضع قطر يدها على كل الآثار المصرية بحضارتها وتراثها.وأكد الكسبانى رفضه التام لهذا المشروع، حتى لو كان مجرد إقامة معرض خارجى للآثار المصرية فى قطر، موضحا أن مصر يجب أن تنتقى الدول التى تعرض آثارها بها، ويجب أن تكون هذه الدول ذات حضارة وتعرف جيدا قيمة الحضارات المختلفة والتراث الإنسانى،
وبحسب "اليوم السابع" تم تمرير هذا المشروع من خلال مواطن مصرى، يدعى عبدالله محمد محفوظ، إلى وزارة المالية بمشروع «حق انتفاع للمناطق الأثرية الشهيرة فى مصر»، لمدة ثلاثة أو خمس سنوات لشركات السياحة العالمية، عن طريق مزاد علنى، وأن هذا المشروع بمثابة حل سريع للأزمة المالية التى تمر بها مصر، موضحا فى الورقة التى تقدم بها إلى وزارة المالية أنه قام بدراسة أولية حول المشروع، وجد أنه يمكن تأجير هذه المناطق الأثرية بقيمة تزيد على 200 مليار دولار خلال السنوات الخمس.
وفي تبعات الموضوع تقدم السيد حامد، المحامى بالنقض، وعضو لجنة الحريات بنقابة المحامين، ببلاغ للنائب العام، المستشار طلعت عبد الله، ضد الدكتور هشام قنديل، رئيس الوزراء بصفته، ورئيس هيئة الآثار المصرية، طالب فيه بإجراء التحقيق اللازم فيما نشر واتخاذ الإجراءات القانونية لمنع هذا الفعل.وقال "حامد" فى البلاغ الذى حمل رقم 647 لسنة 2013، بلاغات النائب العام "إنه بتاريخ الأربعاء الموافق 27 فبراير 2013 طالعتنا جريدة "اليوم السابع" بالصفحة السادسة بخبر عنوانه "دولة خليجية تطلب تأجير الآثار المصرية بالكامل لمدة 5 سنوات مقابل 200 مليار دولار، ويتضمن العقد تأجير الأهرامات الثلاثة وأبو الهول وأبو سمبل عن طريق المزاد العلنى ونقل القطع الأثرية إلى الخارج".وأضاف البلاغ: "وحيث إن تاريخ مصر الإنسانى يتمثل فى آثارها وحضارتها الفرعونية، والتى أبهرت العالم كله، وتعتبر هذه الحضارة ملكا لكل مصرى لا يجوز بيعه أو تأجيره، وأن فكرة التأجير قد تكون مبرراً مستقبلاً لفكرة البيع، وهو ما يرفضه كل المصريين، فمن يقبل بمبدأ التأجير اليوم يقبل بالبيع غدا، وحيث إنه لو صح هذا الخبر فهو يمثل جريمة فى حق مرتكبها، وتعتبر وصمة عار فى التاريخ المصرى".