Note: English translation is not 100% accurate
تواصل الاشتباكات بين الأمن ومحتجين في محافظات مصرية ومتظاهرون يشعلون مقر الأمن الوطني في بورسعيد
6 مارس 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

تواصلت الاشتباكات أمس بين الشرطة المصرية ومحتجين في بورسعيد ومحافظات مصرية أخرى مع ارتفاع حدة السجال السياسي بين المعارضة والسلطة.
وفي هذا الإطار، قال شاهد من «رويترز» إن الشرطة المصرية أطلقت أعيرة في الهواء والغاز المسيل للدموع خلال اشتباكات مع مئات المحتجين في بورسعيد بمصر أمس في ثالث يوم من الاشتباكات العنيفة بالمدينة.
وتندلع موجات من الاحتجاجات في بورسعيد منذ يناير بعد صدور حكم بإحالة أوراق متهمين في قتل أكثر من 70 من مشجعي كرة القدم في ستاد بورسعيد إلى المفتي تمهيدا للحكم عليهم بالإعدام. وذكر الشاهد أن مئات المحتجين تجمعوا أمس أمام مبنى حكومي ورشقوا الشرطة بالحجارة والتي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع وطلقات في الهواء.
وأضاف الشاهد أنه رأى ثلاثة أشخاص على الأقل فقدوا وعيهم فيما يبدو.
وقال سيد المصري رئيس مرفق الإسعاف في بورسعيد إن نحو 420 شخصا أصيبوا منذ أحدث موجة من الاحتجاجات التي اندلعت، منهم نحو 60 بطلقات خرطوش وذخيرة حية.
واقتحم أمس العشرات من المحتجين ببورسعيد مبنى جهاز الأمن الوطني بالمحافظة وقاموا بإلقاء العديد من زجاجات المولوتوف داخله.
وكانت مجموعة من المحتجين أمام مبنى مديرية امن بورسعيد توجهوا مباشرة إلى مقر الأمن الوطني وتمكنوا من اقتحام بواباته الحديدية وإلقاء عدد من زجاجات المولوتوف على المبنى على الطابقين الأرضي والأول مما تسبب في اشتعال المبنى ومنع الأهالي من وصول سيارات الحماية المدنية لإخماد النيران.
من جهة أخرى، قتل صباح أمس الملازم أول محمود أحمد أبوالعز ناصف رئيس دورية قسم شرطة مصر القديمة إثر قيام مجهولين بإطلاق النيران عليه أثناء ضبطهما.
وصرح مسؤول المركز الإعلام الأمني بوزارة الداخلية بأن قسم شرطة مصر القديمة قد تلقى بلاغا من المواطنين بمحاولة قيام ملثمين باقتحام البنك الأهلي بدائرة القسم بطريق الكورنيش، فانتقل على الفور الملازم أول محمود أحمد أبوالعز ناصف رئيس دورية القسم والقوة المرافقة له لفحص البلاغ، وعند شعور الملثمين باقتراب سيارة الدورية قاموا بالهرب من المنطقة. وقام رئيس الدورية بمطاردتهم، وأثناء ذلك اشتبه رئيس الدورية في سيارة سوزوكي فان تقف على جانب الطريق بها شخصان، وأثناء اقترابه منهما قام أحدهما بإطلاق النيران عليه، مما أدى إلى مقتله وفرا هاربين.
في هذا الوقت، ومع تفاقم الأزمة المصرية الداخلية، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» ان قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما بتقديم 250 مليون دولار في شكل مساعدة الى مصر يعتبر تصويتا بالثقة في دولة تعتبر عاملا هاما للاستقرار في المنطقة وان كانت على وشك التعرض لكارثة اقتصادية.
ورأت الصحيفة في مقال افتتاحي بثته على موقعها الالكتروني أمس انه يتعين الآن على الحكومة المصرية وعلى المعارضة خلق التوافق السياسي والاقتصادي حتى يمكن للمساعدة الأميركية ان تؤتي ثمارها. وقالت إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أوضح ان مسؤولية العثور على أرضية مشتركة تقع أولا على عاتق الرئيس محمد مرسي عن طريق إقناعه للمعارضة السياسية بمشاركته في إجراء الاصلاحات الاقتصادية، مشيرة الى ان هذا القرض من شأنه فتح الباب أمام تدفق مزيد من المساعدات المالية والاستثمارات من المؤسسات المالية ودول أخرى.
وأشارت الصحيفة الى ان التعاون مطلوب أيضا من المعارضة لأن مصر في أشد الحاجة لمؤسسات ديموقراطية قوية واقتصاد قوي لتحسين أوضاعها والسير قدما صوب مستقبل أفضل، مضيفة انه بدلا من ذلك، تجمعت عوامل كثيرة أدت الى وقوع أزمات سياسية واقتصادية في البلاد وشوهت الثورة التي أطاحت بالديكتاتور حسني مبارك، وان آخر هذه العقبات وقع في الاسبوع الماضي عندما حذرت جبهة الانقاذ الوطني انها ستقاطع الانتخابات البرلمانية المقرر اجراؤها في أواخر ابريل المقبل.
وأوضحت الصحيفة ان المعارضة المصرية لم تقدم بعد البديل القوي الذي يمكنه تحدي جماعة الاخوان المسلمين في صناديق الاقتراع ومن ثم فإن مقاطعة الانتخابات يعد بمنزلة هزيمة ذاتية، وان بعض زعماء المعارضة رفضوا الاجتماع مع كيري بعد حث وزارة الخارجية الأميركية جميع الاطراف على المشاركة في الانتخابات.