Note: English translation is not 100% accurate
انتقادات سياسية وصحافية لتلويح «مرسي» بمعاقبة المتورطين فيها
القضاء يستدعي قادة المعارضة لتحريضهم على العنف و«6 أبريل» تدعو لمليونية لفك حصار «الإنتاج الإعلامي»
26 مارس 2013
المصدر : القاهرة - وكالات

شهدت الساحة السياسية المصرية في الساعات الأخيرة ردود افعال واسعة على التحذيرات التي اطلقها الرئيس د. محمد مرسي بمعاقبة المتورطين في احداث المقطم الأخيرة والداعين لها، فيما ألقت هذه الاحداث بتداعياتها على المشهد الميداني، بين تجمع إسلاميين امام مدينة الإنتاج الإعلامي لرفض ما وصفوه بتهييج الشارع والحض على العنف من قبل بعض القنوات الفضائية، وبين دعوات من حركات معارضة لتنظيم مليونة مضادة لفك حصار الإعلاميين الشرفاء. سياسيا، استدعت نيابة جنوب القاهرة الكلية امس عددا من قادة المعارضة المصرية وناشطيها للتحقيق معهم في بلاغات تقدم بها محامون ومواطنون تتهمهم بالتحريض على العنف ومحاولة اقتحام المقر المركزي لجماعة الإخوان المسلمين ومقار الجماعة بالمحافظات يوم الجمعة الماضي، ومن بين من تم استدعاؤهم: رئيس الحزب المصري الديموقراطي الاجتماعي د.محمد أبوالغار، والسكرتير المساعد لحزب المصريين الأحرار د.محمود العلايلي، والمرشح السابق لانتخابات الرئاسة خالد علي، والإعلامية بثينة كامل، والنشطاء السياسيين زياد العليمي، ومالك عزمي، وتقادم الخطيب، وعلاء عبدالفتاح، ونوارة نجم. جاء هذا التطور بالتزامن مع تقديم محامي جماعة الإخوان المسلمين عبد المنعم عبد المقصود بلاغا الى النائب العام ضد 169 شخصا بينهم رؤساء أحزاب وسياسيون يتهمهم بالتورط في الأحداث التي شهدتها منطقة المقطم يوم الجمعة الماضي، حيث قال عبد المقصود في بيان له إنه طلب سماع أقوال المجني عليهم ومعاينة السيارات التي تم حرقها والمساجد والمنشآت التي تمت محاصرتها وإتلاف محتوياتها، وتحريك الدعوى الجنائية ضد جميع المتهمين، مشيرا إلى أنه أرفق مع البلاغ مجموعة من الأسطوانات المدمجة (سي دي) على 54 مقطع فيديو و155 صورة فوتوغرافية والتي تؤكد ارتكاب المتهمين للجرائم والأفعال المنسوبة إليهم،
وفي غضون ذلك، انتقد معارضون وصحف مصرية امس تهديدات الرئيس د.محمد مرسي باتخاذ إجراءات بحق المعارضين اذا ما ثبتت ادانتهم في احداث العنف، معتبرين هذه التهديدات «بلا اساس قانوني». وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم جبهة الانقاذ الوطني المعارض خالد داود ل «فرانس برس»: «تصريحات الرئيس مرسي تأكيد لانهيار دولة القانون واعطاء ضوء اخضر للعنف واقامة دولة الميليشيات». ومن جانبه شدد القيادي بجبهة الانقاذ عبدالغفار شكر: على ان «العقاب الذي تحدث عنه مرسي يجب ان يكون عبر الوسائل القانونية وعبر الدستور الذي يقول هو عنه انه ديموقراطي». وعلى صعيد ردود أفعال الصحف، قالت صحيفة «المصري اليوم» في عنوانها الرئيسي «انا على وشك ان افعلها.. واللي هيحط صباعه داخل مصر هأقطعه»، وقالت صحيفة «الوطن»: «مرسي يتوعد المعارضة».
وفي سياق اخر، دعت جبهة الانقاذ الوطني إلى مائدة مستديرة لبحث الأوضاع السياسية الراهنة وكيفية الخروج منها.، حيث يتضمن جدول الأعمال وضع خطة وطنية للاقتصاد المصري لتجاوز الأزمة الراهنة تهم كل الأحزاب والقوي السياسية في صياغتها وتطبيقها، والتوافق على تعيين نائب عام جديد وفقا للمعايير التي نص عليها دستور2012ووضع إطار ملزم لتعديل الدستور إضافة إلى التوافق بشأن حكومة للوحدة الوطنية.
وفي اولى ردود الافعال على هذه الدعوة، أعلن حزب النور السلفي عن اعتذاره عن عدم المشاركة في الحلقة الأولى من هذه المائدة المستديرة، مؤكدا في الوقت نفسه استمرار مساعيه لانجاح الحوار، وأرجع رئيس الحزب د.يونس مخيون اسباب الاعتذار إلى طريقة الحوار التي جاءت مخالفة لما تم الاتفاق عليه مع »النور «منذ عشرة أيام إلى جانب تعقد الأمور مع ضلوع بعض قيادات الجبهة في الاحداث الدموية الأخيرة بالمقطم سواء بالدعوة للتظاهر أمام مقر الإخوان بالمقطم أو التحريض أو المشاركة الفعلية في هذه المظاهرات، مطالبا جبهة الإنقاذ بإعلان موقف صريح من هؤلاء المشاركين، وشدد مخيون على أن حزب النور سوف يواصل مساعيه بالتعاون مع باقي الاحزاب لانجاح الحوار بين الاحزاب والقوى السياسية الحريصة على مصلحة هذا الوطن لاقتناعه التام بأنه السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الراهنة. وفي المقابل، اكد رئيس حزب مصر د.عمرو خالد أن حوار المائدة المستديرة الذي دعت إليه جبهة الإنقاذ يأتي لبحث وجهات النظر والاختلاف بين الرئاسة وجبهة الإنقاذ، وطالب خالد بأهمية التوافق الوطني في مثل هذه الظروف الحرجة التي تمر بها مصر، مشددا على أن الخاسر الأول هو الوطن والمواطن الذي يدفع ثمن هذه الاحداث. وفي الوقت الذي واصل فيه العشرات من انصار الاحزاب والقوى السياسية الاسلامية التظاهر امام مدينة الانتاج الاعلامي احتجاجا على ما يعتبرونه تعمدا من قبل بعض القنوات الفضائية لاثارة الفوضى وبث الشائعات والتحريض على العنف في البلاد، اعرب مجلس الوزراء عن استيائه من هذا «السلوك المستهجن» في التعامل مع وسائل الاعلام والصحافيين، بينما دعت حركة 6 ابريل الى مليونية اليوم تحت شعار «لا للارهاب» امام مدينة الانتاج الاعلامي وذلك للدفاع عما وصفته بحرية الإعلام، وذكرت الحركة في بيان على صفحتها على «الفيسبوك» الى «مليونية مصيرية للشعب المصري للوقوف الى جانب الاعلاميين الشرفاء الذين يؤدون واجبهم المقدس لردع الاخوان».