Note: English translation is not 100% accurate
البشري: يحاولون السيطرة على السلطة القضائية
مصر: اشتباكات بين مؤيدين ومعارضين في «جمعة تطهير القضاء»
20 ابريل 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

تظاهر عشرات الآلاف من المصريين المنتمين لعدد من قوى الإسلام السياسي امس في محيط دار القضاء العالي للمشاركة وذلك في فعاليات مليونية تطهير القضاء وأقاموا لجانا أمنية بمنطقة التظاهر.
ووصلت عدة مسيرات انطلقت من أمام عدة مساجد بالقاهرة تضم بضعة آلاف من الأعضاء في حركات إسلامية من القاهرة وعدد من المحافظات إلى محيط دار القضاء العالي، حيث مكتب النائب العام بوسط العاصمة المصرية القاهرة للمشاركة في فعاليات تظاهرة مليونية تطهير القضاء التي دعت لها جماعة الإخوان المسلمين. وقام المتظاهرون بإغلاق مداخل منطقة التظاهر من تقاطع شارع 26 يوليو مع شارعي طلعت حرب ورمسيس وقاموا بعمل لجان نظام لتأمين المنطقة، فيما غابت الشرطة عن المشهد مقابل تمركز عدد من سيارات الإسعاف خشية حدوث إصابات بين المتظاهرين نتيجة الزحام.
ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بإقالة وزير العدل المستشار أحمد مكي ورئيس نادي القضاة المستشار أحمد الزند وبمحاكمة النائب العام السابق المستشار عبدالمجيد محمود مرددين هتافات «يا الله يا الله طهر مصر من القضاة» و«يا مرسي إحنا معاك ضد عصابة بتتحداك» و«حرية وعدالة.. المرسي وراه رجالة» في إشارة إلى الرئيس المصري محمد مرسي القيادي في جماعة الإخوان المسلمين.
كما طالبوا بمحاكمات ثورية للرئيس السابق حسني مبارك ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي منتقدين قرارا أصدرته محكمة الاستئناف بإخلاء سبيل مبارك على ذمة قضية قتل متظاهري ثورة 25 يناير (التي أطاحت بالنظام السابق) والفساد المالي.
وتمثل مظاهرة أمس التي تحمل شعار مليونية تطهير القضاء واحدة من تجليات خلاف بين قوى الإسلام السياسي في مصر، حيث دعا لها جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية والجبهة السلفية فيما انتقدتها الدعوة السلفية وأحزاب سلفية أخرى هي النور والوطن.
هذا وقام مجهولون بإضرام النيران في حافلة خاصة بجماعة الإخوان المسلمين أثناء توقفها في ميدان عبدالمنعم رياض، بعد توصيل مجموعة من المتظاهرين المشاركين في مليونية تطهير القضاء أمام دار القضاء العالي.
وشهد شارع رمسيس اشتباكات وتبادل التراشق بالحجارة بين متظاهري دار القضاء العالي والمشاركين في مسيرة كانت قادمة من ميدان التحرير باتجاه دار القضاء العالي، فيما اعتلى البعض كوبري 6 أكتوبر وقاموا برشق متظاهري الإخوان المحتشدين أمام دار القضاء العالي بالحجارة.
من جانبها قامت قوات الأمن المركزي بالدفع بـ 4 سيارات مدرعة في محاولة للفصل بين الجانبين، وذلك وسط حالة من الكر والفر بين المتظاهرين.
وعلى الصعيد المروري توقفت حركة المرور بمحيط دار القضاء العالي وشارع رمسيس، حيث لجأ قائدو السيارات إلى شارع كورنيش النيل وكوبري 6 أكتوبر لتفادي منطقة الاشتباكات خوفا على سياراتهم. في هذا الوقت، تجمع عدد من المتظاهرين أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون في «ماسبيرو» للمطالبة بالقصاص لشهداء الثورة ومعاقبة قتلة الثوار. واصطف المتظاهرون على طول كورنيش النيل أمام الرصيف الموازي لمبنى التلفزيون، كما رفعوا لافتات باسم «مصابو الثورة» ضد وزارة الداخلية، وللمطالبة بمحاكمة ثورية للمتهمين بقتل المتظاهرين، وذلك دون التأثير على حركة المرور أمام ماسبيرو. وكان عدد من القوى والأحزاب الإسلامية، من بينها جماعة الإخوان المسلمين، قد نظمت مليونية امس أمام دار القضاء العالي للمطالبة بـ «تطهير القضاء»، والقصاص للشهداء وإجراء محاكمات ثورية لقتلة الثوار.
من جهة أخرى، قال الفقيه الدستوري، طارق البشري، تعليقا على مشروع القانون الذي تقدمت به الهيئة البرلمانية لحزب الوسط، ومطالبات قيادات جماعة الإخوان، بخفض سن تقاعد القضاة من 70 إلى 65 أو 60 عاما، إنها من أكبر الخطايا التي يمكن أن يرتكبها النظام الحاكم والأحزاب المؤيدة له، في حق الثورة الديموقراطية التي أراد الشعب إرساءها في 25 يناير. وشدد البشري على أن الإقدام على خفض سن تقاعد القضاة يعتبر في حد ذاته «جريمة ضد مبدأ استقلال القضاء، لأنه في حقيقته قرار بعزل آلاف القضاة من مناصبهم، تماما مثل النص الذي وضع في الدستور لتحديد عدد أعضاء المحكمة الدستورية العليا، وخفضهم إلى رئيس و10 أعضاء فقط، لإبعاد عدد من أعضائها». وبحسب «بوابة الشروق»، يرى البشري أن المبادئ الديموقراطية للثورة تقوم في الأساس على أن الدولة لها سلطات ثلاث، مستقلة عن بعضها بعضا، لا تتدخل إحداها في عمل الأخرى، هي التنفيذية والتشريعية والقضائية.
وتابع: «الواقع الآن يؤكد وجود محاولات من السلطتين التنفيذية والتشريعية للتدخل في عمل السلطة القضائية، وفرض الوصاية عليها، ومحاولة النيل من استقلالها الذي اكتسبته على مدار عشرات السنوات». وأضاف البشري أن الدولة المصرية الحديثة قامت منذ نحو 150 عاما على عمادين أساسيين، هما القوات المسلحة والقضاء، ومثل استقرار هاتين المؤسستين وقدرتهما على الاستمرارية وتعبيرهما عن عموم المجتمع المصري أهم ضمانات تماسك جهاز الدولة المصرية.