القاهرة ـ وكالات: كشف الجيش المصري امس من حشوده العسكرية استعدادا لإطلاق عملية تحرير الجنود السبعة المختطفين في سيناء، حيث شملت هذه الحشود ثلاث مناطق في محيط مدينة الشيخ زويد. ومن المرجح ان تتضمن العملية العسكرية الوشيكة محورين: الأول من خلال الاعتماد على القوات الخاصة تحت حماية العربات المدرعة في المنطقة المدنية المتاخمة للمنطقة السكنية بالشيخ زويد والأحراش، والتي لن تستخدم فيها الدبابات، أما المحور الثاني فيعتمد على استخدام الآليات الثقيلة لاقتحام البؤر الإجرامية في وسط سيناء.
وتستهدف العملية العسكرية تضييق الخناق على الخاطفين عبر توسيع نطاق انتشار القوات وإحكام سيطرتها على المناطق التي يشتبه في وجود بؤر خطرة فيها ربما تأوي الجنود المختطفين وخاطفيهم.
وتشمل القرى التي تتحرك فيها آليات والقوات: الجورة والطويل والحفن ومحيط معسكر قوات حفظ السلام في شمال سيناء.
وكان مصدر أمني مصري رفيع المستوى بسيناء صرح لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) امس أن آليات عسكرية تابعة للجيش تحركت صوب قرية الجميعة جنوب مدينة الشيخ زويد تحت غطاء جوي مكثف لمروحيات عسكرية.
وأكد مصدر عسكري آخر لـ «بوابة الأهرام» أنه مع بدء عملية تحرير الجنود في مدن رفح والشيخ زويد ووسط سيناء لن يكون أمام الخاطفين سوى الاستسلام أو القتل.
وكانت القوات المسلحة كثفت من انتشارها في محيط رفح والشيخ زويد، بهدف التضييق على الخاطفين ومحاصرتهم وغلق الطرق الرئيسية وزيادة الدوريات الثابتة والمتحركة لمنعهم من محاولات نقل الجنود المختطفين الى اماكن اخرى.
ولفت مصدر عسكري إلى عقد اجتماع صباح امس جمع بين قيادات الجيش، مشيرا إلى قيام قوات الشرطة بإرسال تعزيزات أمنية إلى سيناء لتدعيم القوات هناك تمثلت في القوات المتخصصة في الاقتحامات، ومجموعات تحرير الرهائن، مؤكدا أنه تم تدعيم كافة القوات هناك بأسلحة متطورة ودروع واقية ضد الرصاص، في إطار الجاهزية والاستعداد لمداهمة البؤر الإجرامية وإتمام السيطرة الأمنية في شمال سيناء.
وفي هذه الاثناء، واصلت قوات التأمين المشتركة بالسويس، التكثيف من تواجدها في محيط المجرى الملاحي للقناة، وعلى مداخل ومخارج نفق الشهيد أحمد حمدي، وواصلت قوات حرس الحدود بمحافظة السويس تأمين ضفتي القطاع الجنوبي لقناة السويس من بورتوفيق وحتى البحيرات المرة قرب محافظة الإسماعيلية.
وفي سياق متصل، كثفت القوات المسلحة من تواجد آلياتها وأفرادها في الأكمنة الحاكمة على طريق العريش رفح الدولي.
الى ذلك، كشفت صحيفة «المصري اليوم» النقاب عن اصرار وزير الدفاع الفريق اول عبدالفتاح السيسي على تنفيذ الجيش عملية عسكرية لرد الاعتبار والكرامة، مشيرة الى انه تم تكليف قائد الجيش الثاني الميداني اللواء أركان حرب أحمد وصفي، بقيادة العملية، متوقعة بحسب مصادر عسكرية أن تتم غالبية العمليات ليلا، حيث ستستخدم خلالها قنابل ضوئية كاشفة لإنارة الأماكن التي يشتبه في تواجد الخاطفين والجنود فيها.