Note: English translation is not 100% accurate
مصر: جميع الخيارات مطروحة للحفاظ على مصالحنا
إثيوبيا تدعو لاجتماع طارئ لدول «عنتيبي» وتتلقى عروضاً شرق أوسطية لتمويل «النهضة»
6 يونيو 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

كشفت مصادر ديبلوماسية رفيعة المستوى في العاصمة الكينية نيروبي عن أن دول حوض النيل الموقعة على اتفاقية «عنتيبي» الاطارية الرامية لاعادة تقسيم مياه النيل ستعقد خلال الشهر الجاري اجتماعا بناء على طلب اثيوبيا لدراسة الوضع عقب صدور تقرير اللجنة الدولية المعنية بتقييم سد النهضة الذي تسعى اديس ابابا لتشييده على نهر النيل وتتحفظ عليه مصر. وأوضحت المصادر نفسها لـ وكالة انباء « الاناضول » التركية امس أن اثيوبيا تسعى من وراء هذا الاجتماع الى الحصول على دعم وتأييد دول اتفاقية «عنتيبي» لمشروع سد النهضة وحثها على اقامة مشاريع مائية مماثلة على النيل لضمان استفادة أكبر من مياهه، كما ستؤكد في الوقت نفسه استعدادها للحوار مع الجانب المصري والسعي لعدم تضرره من مشروع السد. وينتظر أن يعقد الاجتماع في العاصمة الاوغندية كمبالا في وقت لاحق من الشهر الجاري، بحسب المصادر نفسها، ولم يتسن الحصول على تأكيد رسمي اثيوبي لهذا الاجتماع حتى الآن.
وبحسب المصادر الديبلوماسية الرفيعة نفسها، فان اثيوبيا تفضل اعتماد الديبلوماسية «الهادئة والعملية» في تعاملها مع موقف مصر المتحفظة على بناء سد النهضة ولن تلجأ للتصعيد الديبلوماسي مع القاهرة ردا على دعوات شخصيات سياسية مصرية للتصعيد ضد أديس أبابا والضغط عليها لاثنائها عن اقامة مشروع سد النهضة.
على صعيد متصل، كشفت المصادر الديبلوماسية رفيعة المستوى أن اثيوبيا تلقت في الأيام القليلة الماضية عروضا من دول في منطقة الشرق الأوسط لتمويل بناء سد النهضة وبلغ أحد هذه العروض لوحده 4 مليارات دولار بشروط ميسرة.
ورفضت المصادر الافصاح عن أسماء هذه الدول، مكتفية بالقول أن بعضها في حالة خصومة سياسية مع مصر وغير راضية عن نظام الحكم الحالي فيها كما ان من بينها دولة اسلامية غير عربية تسعى للتواجد القوي في افريقيا.
وأضافت أن اثيوبيا لم تبد حماسة لهذه العروض ولم ترد عليها حتى الآن، حرصا منها على عدم الدخول في الاشكاليات السياسية في منطقة الشرق الأوسط ولا في تصفية الحسابات بين دول وأنظمة هذه المنطقة، كما أنها لا تجد أصلا مشكلة كبيرة في توفير تمويل لبناء السد.
يذكر ان كل من مصر والسودان اعلنتا عن رفضهما اتفاقية « عنتيبي» التي يعتبران أن فيها مساسا بحقوقهما التاريخية في حصتهما بمياه النيل. وكان الرئيس المصري محمد مرسي قد اجرى اتصالا هاتفيا بنظيره السوداني عمر البشير، حيث تناول الاتصال تقرير اللجنة الثلاثية الفنية المتعلقة بالسد الاثيوبي وما ورد فيه من ملاحظات. وأكد الرئيسان خلال الاتصال أهمية التنسيق والتعاون بين البلدين بما يحقق مصلحة الشعبين الشقيقين، كما أكدا أهمية التعاون الثنائي المصري السوداني الفعال في كافة مجالات الاهتمام التي سبق اقرارها.
من جانبه، نفى المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير عمر عامر ما تردد بشأن تقدم اثيوبيا بشكوى الى مجلس الأمن الدولي بخصوص ما تم في اجتماع الرئيس مرسي مع الأحزاب السياسية أمس الاول بشأن أزمة سد النهضة الاثيوبي.
وشدد المتحدث الرئاسي على أن أي خيار أو بديل سيتم اللجوء اليه ان لم يتم حل هذا الأمر بالصورة التي تحفظ مصالح مصر.