القاهرة ـ ناهد امام
سادت حالة من التوتر الشارع المصري عقب خطاب الرئيس محمد مرسي والاعلان عن تمسكه بالشرعية انعكست على جميع الأنشطة الاقتصادية، حيث أدت الى ردود فعل عكسية داخل السوق النقدي الأجنبي، ما ادى الىالتهافت على شركات الصرافة القائمة في مدينة السادس من أكتوبر التي تنتشر فيها الجامعات الخاصة، حيث قام الطلبة العرب بشراء الدولار الأميركي بصورة كبيرة تحسبا لأي أحداث غير متوقعة واضرابات في البلاد، وبالتالي توافر العملة لديهم للعودة الى بلادهم.
بينما عادت غالبية شركات الصرافة الى اغلاق أبوابها مرة أخرى والشركات التي قامت بفتح أبوابها لتأمين الأصول المتواجدة فيها من أجهزة كمبيوتر وغيرها وشهدت ركودا تاما وشبه توقف لأي تعاملات سواء بيعا أو شراء.
كما أنهت البنوك أعمالها ظهر امس، وكذلك باقي قطاعات الدولة الاقتصادية، حيث بدأ الحشد لخروج الثوار للميادين وتجمعهم.
وقال رئيس احدى شركات الصرافة بمنطقة السادس من أكتوبر محمد شكري: إن الشركة شهدت الكثير من التعاملات من جراء موقعها في منطقة يتزايد فيها الجامعات الخاصة وأعداد الطلبة العرب وكأن ردود الأفعال بعد الخطاب انعكست على عمليات شراء للدولار من جانبهم تحسبا لأي أحداث يمكن أن يشهدها الشارع المصري الفترة المقبلة.
وعلى العكس من ذلك، قال مدير أحد شركات الصرافة بوسط البلد عماد جمال الدين: إن السوق كان قد تحرك بصورة طفيفة جدا يوم الثلاثاء بعد خطاب المؤسسة العسكرية وحالة الآمال بتلبية طلبات القوى الثورية وعودة الاستقرار للشارع، ولكن تبدد ذلك بعد الخطاب الرئاسي وأصبحت المخاوف لدى الأفراد من اندلاع العنف بالبلاد وبالتالي عدم الاقبال على تغيير العملات سواء العربية أو الأجنبية مما أدى الى عودة غالبية الشركات الى اغلاق أبوابها.
وأشار الى أن التعاملات تكون وفقا للأسعار الرسمية المطبقة في البنوك التي تراجعت طفيفا حيث انخفض سعر الشراء للدينار الكويتي الى 24.40 جنيها والبيع 24.65 جنيها وانخفضت باقي العملات العربية، حيث سجل الريال السعودي 1.865 جنيها للشراء والبيع 1.95 جنيها وبلغ الريال القطري 1.925 جنيها للشراء والبيع 2.1 جنيها وسجل الدينار البحريني 18.55 جنيها للشراء والبيع 19 جنيها وبلغ درهم الامارات 1.90 جنيها للشراء والبيع 2.01 جنيها، وبلغ سعر الشراء للدولار الأميركي 7.02 جنيها والبيع 7.05 جنيها.
وقال مدير أحد فروع بنك مصر اسماعيل محمود إن البنوك والمؤسسات الاقتصادية بالدولة قررت انهاء العمل مبكرا عن المواعيد الرسمية تحسبا لتزايد خروج القوى الثورية التي قررت التجمع من الساعة الثانية ظهرا انتظارا لبيان المؤسسة العسكرية.