Note: English translation is not 100% accurate
القاهرة تعرب عن استيائها الشديد من «التدخل التركي» في شؤونها
17 يوليو 2013
المصدر : القاهرة ـ أ.ف.پ

أعربت الرئاسة ووزارة الخارجية المصرية امس عن الاستياء الشديد تجاه تصريحات المسؤولين الاتراك حول مصر والذي اعتبرته القاهرة «تدخلا صريحا» في الشأن المصري، بعد اعتبار رئيس وزراء تركيا ازاحة الرئيس المصري الاسلامي محمد مرسي انقلابا وعدم الاعتراف الا به رئيسا شرعيا لمصر. وقال احمد المسلماني المستشار الاعلامي لرئيس الجمهورية المصري المؤقت ان «تصريحات تركيا غير مناسبة وتعتبر تدخلا في الشأن الداخلي المصري، وعلى أنقرة احترام ارادة الشعب المصري الذي خرج في 30 يونيو، وعلى أنقرة أن تعلم وتنتبه وهي تتكلم أنها تتكلم عن دولة كبيرة مثل مصر ولها تاريخ ولن تقبل تدخلها في شؤونها»، حسبما نقل عنه الموقع الالكتروني لصحيفة الاهرام في مؤتمر صحافي بقصر الاتحادية امس.
وأشار المسلماني الى أن «مصر لم تتدخل فيما حدث في ميدان تقسيم بتركيا من مظاهرات ضد نظام الحكم هناك، ومن ثم فعلى تركيا ألا تتدخل في شؤون مصر».
من جانبها، ابدت الخارجية المصرية استياءها الشديد تجاه تكرار التصريحات التركية بشأن مصر.
واعرب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية بدر عبد العاطي عن «الاستياء الشديد تجاه تكرار مثل هذه التصريحات» والتي اعتبرها «تدخلا صريحا في الشأن المصري».
واعتبر عبد العاطي ان التصريحات التركية «تنم عن عدم ادراك أو إلمام دقيق بحقيقة التطورات على أرض الواقع في البلاد وتمثل تحديا لارادة الشعب الذي خرج بالملايين للشارع للمطالبة بحقوقه المشروعة».
ودعا عبد العاطي المسؤولين الأتراك الى أن «يجعلوا العلاقات التاريخية والمصالح المشتركة بين البلدين فوق الاعتبارات الداخلية والمصالح الحزبية الضيقة»، مذكرا انقرة بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول استنادا الى ميثاق الأمم المتحدة.
وكانت تركيا طالبت بالإفراج الفوري عن الرئيس المصري المعزول، وتقدمت بخطة من شأنها إنهاء المرحلة الانتقالية السياسية وصولا إلى انتخاب رئيس مدني خلال ثمانية أشهر.
وذكرت صحيفة (تودايز زمان) التركية، التي تصدر باللغة الإنجليزية، أن الرئيس التركي عبد الله غول كان قد عقد جلسة مباحثات مع السفير المصري عبد الرحمن صلاح الدين منذ أيام في أول لقاء رسمي بين مسؤولين أتراك ومصريين منذ عزل الرئيس مرسي في الثالث من شهر يوليو الجاري.
وقد جاء الاجتماع المغلق على الصحافة بناء على طلب السفير والذي أكد جول خلاله على ضرورة استمرار العلاقات «القوية والاستراتيجية والتاريخية» بين البلدين.
وخلال اللقاء عرض جول خطة تستمر لمدة ثمانية أشهر لإنهاء المرحلة الانتقالية بانتخاب حكومة مدنية. وأوضح الرئيس التركي أن الحكومة المؤقتة يتعين عليها تشكيل لجنة من 50 عضوا خلال 15 يوما وتضم محامين وممثلي الجامعات والاتحادات العمالية ومنظمات المجتمع المدني لتكون مهمتها كتابة دستور جديد ويدعو الرئيس للاستفتاء عليه خلال شهر. وشدد غول أنه على الحكومة المؤقتة أيضا إنشاء مفوضية انتخابات مستقلة ويدعو بعدها لانتخابات برلمانية خلال فترة ثلاثة أشهر وبعدها بشهر يتم الدعوة لإجراء انتخابات رئاسية.