Note: English translation is not 100% accurate
الصحافة الإسرائيلية تشكك في الإعلان المصري حول الغارة الجوية
الجيش المصري: مقتل وإصابة 25 «إرهابياً» وتدمير مخزن أسلحة في سيناء
12 أغسطس 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات


أعلنت القوات المسلحة المصرية، امس أن عناصرها هاجمت بؤرة لمجموعة من الإرهابيين بشمال سيناء أسفرت عن سقوط 25 منهم بين قتيل وجريح، كما دمرت مخزنا للأسلحة والذخيرة.
وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية العقيد أركان حرب أحمد محمد علي، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)،: «إن عناصر من القوات المسلحة قامت مساء أمس الأول، بتنفيذ عملية نوعية ضد مجموعة إرهابية جنوب قرية التومة في مدينة الشيخ زويد (بشمال صحراء سيناء) ممن تلوثت أيديهم بدماء شهدائنا في الجيش والشرطة بشمال سيناء».
وأوضح علي «أن العملية أسفرت عن سقوط 25 عنصرا إرهابيا بين قتيل وجريح إلى جانب تدمير مخزن للأسلحة والذخيرة والذي تستخدمه هذه العناصر ضد القوات المسلحة والشرطة المدنية وترويع المواطنين الأبرياء في شمال سيناء»، مجددا تعهد القوات المسلحة بملاحقة الإرهابيين والقضاء على البؤر الإجرامية حتى يتم فرض الأمن في شمال سيناء وكافة ربوع مصر. وحث وسائل الإعلام كافة على تحري الدقة في تناول أية معلومات تتعلق بالمؤسسة العسكرية وأنشطتها في سيناء، والرجوع إلى المتحدث العسكري الرسمي للقوات المسلحة للوقوف على مدى صحتها قبل إصدارها.
وتقوم عناصر من القوات المسلحة والأمن المصرية بشن عمليات نوعية ضد تجمعات لمسلحين وخارجين على القانون بشمال صحراء سيناء خاصة مدن العريش، ورفح، والشيخ زويد، بعد قيام هؤلاء باستهداف مراكز ونقاط أمنية ومصالح حيوية أسفرت عن سقوط قتلى ومصابين من عناصر الجيش والشرطة.
الى ذلك شكك المعلقون الاسرائيليون امس في نفي مصر للمعلومات التي تحدثت عن قيام الدولة العبرية بشن غارة جوية مميتة على صحراء سيناء المصرية.
وكتبت يواف ليمور في صحيفة اسرائيل اليوم المجانية المقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «من تجارب سابقة، من الصعب ان نتصور بانه تم تنفيذ الهجوم بالتنسيق مع المصريين». وبحسب ليمور فان «مصر مع كل صعوباتها لن تكون طرفا في أي أمر مماثل بسبب الكبرياء الوطني ولأنه قد يقوم شخص ما في وقت ما بقول شيء ما أو تسريب شيء ويحكم بالإعدام على كل القيادة المصرية».
وأكدت جماعة «مجاهدي بيت المقدس» الجهادية التي تنشط في سيناء ان طائرة اسرائيلية بدون طيار شنت الجمعة الماضية غارة في سيناء أودت بحياة اربعة من عناصرها. ونفت مصر ذلك. وقال المتحدث باسم الجيش العقيد اركان حرب أحمد محمد علي في بيان انه «لا صحة شكلا وموضوعا لوجود أية هجمات من الجانب الإسرائيلي داخل الأراضي المصرية». ورفض المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي التعليق على هذه التقارير بينما نقلت وسائل الإعلام الاسرائيلية عن وزير الدفاع موشيه يعالون تأكيده ان اسرائيل «تحترم تماما السيادة المصرية».
واكد يعالون ان «دولة اسرائيل تعلم وتقدر النشاط المتزايد للجيش المصري مؤخرا ضد الإرهاب في شبه جزيرة سيناء بما في ذلك في نهاية هذا الأسبوع».
واضاف «لن نسمح للاشاعات أو التكهنات التي انتشرت طوال الأربع وعشرين ساعة الماضية بالإضرار باتفاقية السلام بين البلدين».
من جهتها، تساءلت صحيفة هارتس اليسارية عن امكانية ان تكون مصر طرفا في غارة اسرائيلية على المسلحين الذين كانوا بحسب التقارير يعدون لإطلاق صواريخ على الدولة العبرية. وكتب اموس هاريل «بدون رد اسرائيلي رسمي فانه من الصعب ان نعرف - على افتراض ان الهجمة كانت اسرائيلية- انه تم ابلاغ القاهرة»، مشيرا الى انه «من الصعب التصديق بان مصر وافقت مقدما على هجوم داخل أراضيها».
وكان الجيش الاسرائيلي أمر الخميس الماضي بإلغاء كل الرحلات من والى مطار ايلات المطل على البحر الاحمر، مشيرا الى ان قراره يستند الى «دواع أمنية».
وأوضحت مصادر أمنية اسرائيلية انه تم رصد مجموعة من المسلحين في سيناء يتقدمون باتجاه الحدود مع اسرائيل، مع نية واضحة بشن هجوم صاروخي على ايلات. وقالت صحيفة جيروساليم بوست اليمينية التي تصدر بالانجليزية ان خرق المجال الجوي المصري سيكون مبررا في حال الدفاع عن النفس. وكتب المحلل ياكوف لابين في مقال له في الصحيفة «من ناحية، هنالك ضرورة احترام السيادة المصرية والحفاظ على اتفاقية السلام الاستراتيجية مع القاهرة. ومن الناحية الأخرى هنالك الالتزام بالدفاع عن جنوب اسرائيل من الخطر الإرهابي المتزايد». واضاف «يبدو من الإنصاف أن نفترض ان المعضلة تصل الى نهايتها عندما تواجه حياة المدنيين الاسرائيليين او افراد قوى الأمن تهديدا فوريا. ومع القليل من الوقت لصياغة رد فان قيمة الحياة البشرية ينبغي ان تأخذ الأسبقية على أي اعتبارات أخرى».