Note: English translation is not 100% accurate
اشتباكات بين مؤيدي ومعارضي مرسي في القاهرة
استمرار اعتصامي رابعة والنهضة.. والحكومة لم تتخذ قراراً بعد
14 أغسطس 2013
المصدر : القاهرة ـ رويترز ـ كونا
اندلعت الاشتباكات بين أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي ومعارضيه أمس عند اقتراب مسيرة للمؤيدين من وزارة الداخلية، ورشق المعارضون المسيرة بالحجارة وألقوا زجاجات على المشاركين بها من الشرفات ثم أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على المحتجين المؤيدين لمرسي.
إلى ذلك، تظاهر أنصار مرسي أمام مقار وزارات العدل والتعليم العالي والأوقاف والكهرباء والزراعة مطالبين بعودته الى منصبه.
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط ان المتظاهرين رفعوا صورا للرئيس المعزول ولافتات تدعو لعودته إلى منصبه وإعادة العمل بدستور عام 2012، الذي تم تعطيله، فيما حاول بعضهم اقتحام تلك الوزارات، إلا أن الشرطة منعتهم.
وتسببت تلك المظاهرات في حالة شلل مروري ما اضطر الموظفون الى الخروج باكرا من أعمالهم خشية اقتحام الوزارات. وحاول بعض أنصار الرئيس المعزول التظاهر أمام مقر المنطقة المركزية العسكرية المجاور لوزارة الكهرباء في منطقة العباسية إلا ان قوات الجيش أغلقت الطريق أمامهم فانصرفوا في طريقهم إلى ميدان رابعة العدوية، حيث يعتصم مؤيدو مرسي.
في سياق متصل، ذكرت صحيفة الأهرام المصرية امس ان قادة البلاد مازالوا يتناقشون بشأن فض اعتصامين لمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي، مما يشير الى ان فض الشرطة لهما في وقت قريب هو أمر غير وشيك. وبعد اجتماع لمجلس الأمن القومي في وقت متأخر أمس الأول نقلت الأهرام عن مصادر رئاسية قولها ان من المرجح أن تطوق قوات الأمن اعتصامي الإسلاميين دون أن تتخذ خطوات أقوى قد تؤدي إلى إراقة دماء.
وأصبح الاعتصامان الرئيسيان في ميدان نهضة مصر بالجيزة وفي محيط مسجد رابعة العدوية مركزا للأزمة السياسية التي أعقبت عزل الجيش لمرسي في الثالث من يوليو عقب احتجاجات شعبية مطالبه بتنحيته.
ويحتشد الآلاف من مؤيدي مرسي في الاعتصامين ويرفضون عزل أول رئيس مصري منتخب بإرادة حرة ويقولون إنهم مستمرون لحين إطلاق سراحه وعودته إلى منصبه. ويمثل الأمر مشكلة للحكومة التي تشكلت بعد الثالث من يوليو والتي تدفع بخطتها لإجراء انتخابات في غضون 9 أشهر.
ويأمل بعض المسؤولين في تفادي أي مواجهة دامية ستضر بجهود الحكومة لتقديم نفسها كحكومة شرعية بينما يخشى آخرون في الجيش وقوات الأمن فقدان هيبتهم في مواجهة جماعة الإخوان المسلمين ويريدون التدخل.
وقالت الأهرام «المشاورات مستمرة بين كل أجهزة الحكومة. الطريق الأكثر احتمالا هو الإحاطة بالاعتصامين وخنقهما بدلا من (بدء) تدخل أمني قد يسقط ضحايا».
وانهارت جهود دولية لحل الأزمة الأسبوع الماضي. ويقول وسطاء أجانب إن جماعة الإخوان التي ينتمي إليها مرسي يجب أن تقبل بأنه لن يعود للحكم. لكنهم يقولون أيضا ان السلطات الجديدة في مصر عليها في الوقت نفسه إعادة الإخوان إلى العملية السياسية.
وقال طارق الملط العضو في حزب الوسط المتحالف مع الإخوان انه كتب إلى وزير الداخلية المصري لتحذيره من ان استخدام القوة ضد الاعتصامين سيفاقم الأوضاع.
وردا على سؤال حول سبب تأخر الشرطة حتى الآن في التحرك ضد الاعتصامين قال الملط لـ «رويترز»: إن التفسير الوحيد هو أنه لايزال هناك من لا يفكرون بأسلوب إقصائي ويريدون إتاحة فرصة للحلول السلمية. وكان الملط عضوا في وفد من مؤيدي مرسي التقوا بمبعوثين دوليين خلال محاولة الوساطة.
وقال انه مستعد هو وزملاؤه للحديث مع محمد البرادعي نائب الرئيس المصري المؤقت للشؤون الخارجية وزياد بهاء الدين نائب رئيس الوزراء بصفتهما «رموزا سياسية» للتوصل إلى مخرج للأزمة.
وأضاف انه يرحب بالحوار مع السياسيين بشكل عام وحتى مع من هم في الحكومة ولكن ليس بصفتهم الرسمية.