Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
دول الخليج تضع ثقلها في إنجاح مصر ما بعد الإخوان
22 أغسطس 2013
المصدر : دبي ـ أ.ف.پ
تضع دول الخليج، لاسيما السعودية والامارات، ثقلها المالي والديبلوماسي لانجاح الادارة المصرية الحالية بعد ابعاد الاخوان المسلمين عن الحكم، منعا لعواقب انهيار لمصر، بحسب محللين.
وفي رسالة قوية الى الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الذي عقد امس اجتماعا طارئا حول مصر، بعد ان هدد بقطع المساعدات عن هذا البلد، اعلن وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الاثنين ان الدول العربية مستعدة لتعويض المساعدات الغربية في حال قطعها.
وطالب الفيصل الثلاثاء في تصريح لوكالة فرانس برس، المجتمع الدولي بـ«عدم اتخاذ اي اجراءات او سياسات من شأنها عرقلة وتعطيل جهود» الحكومة المصرية.
وقد تعهدت السعودية والكويت والامارات بعيد عزل الرئيس المصري محمد مرسي في الثالث من يوليو بتقديم حزمة من المساعدات لمصر بقيمة 12 مليار دولار.
وقال المحلل الكويتي عايد المناع لوكالة فرانس برس ان «دول الخليج لديها مشكلة مع التنظيمات الاسلامية وبالذات الاخوان المسلمين، وضرب هذا التيار واضعافه في مصر واثبات فشله هو لصالح هذه الدول حتى لا يكون النموذج المصري قابلا للتصدير الى المنطقة الخليجية والعربية عموما».
واكد المناع ان الدول الخليجية «ستقوم بكل تأكيد بتقديم كل الدعم للادارة المصرية الحالية المدعومة شعبيا».
وتقيم دول الخليج منذ عقود علاقات قوية مع المؤسسة العسكرية المصرية، وذلك منذ ايام الرئيس انور السادات.
واتهمت الامارات تنظيم الاخوان بالسعي الى الانقلاب على نظام الحكم في الدولة الاتحادية الغنية والمنفتحة. ومنذ 2012، تمت محاكمة العشرات من المنتمين الى الخلايا الاسلامية.
وبالنسبة للمحلل السياسي السعودي خالد الدخيل، فان الدافع الاساسي للسعودية لدعم الادارة المصرية الحالية هو الحرص على استقرار مصر.
وقال الدخيل لوكالة فرانس برس ان «السعوديين لا يريدون انهيار الوضع في مصر».
وبحسب الدخيل، ستكون الرياض «مكشوفة تماما» اذا ما سقط الركن الثالث من الاعمدة الاربعة للنظام السياسي العربي التقليدي، اي العراق الذي بات «تحت التأثير الايراني»، وسورية «التي تعصف بها حرب اهلية مدمرة»، ومصر والسعودية.
ورأى المحلل ان السعودية «اختارت ان تقف في صف المؤسسة العسكرية المصرية التي تعرفها منذ عقود والتي تعتقد انها الاصلح لارساء الاستقرار في مصر بعد فشل الاخوان في الحكم وفي ظل الانقسام الكبير في الشعب المصري».
وتاتي التغيرات الدامية في مصر والمواقف الغربية المنددة بما اعتبرته «انقلابا»، لتزيد من توجس دول الخليج ازاء سياسة الولايات المتحدة في المنطقة.
واتفق المحللون الذين تحدثت معهم وكالة فرانس برس على ان دول الخليج منزعجة مما تراه توددا غربيا لتيار الاخوان المسلمين المنفتح على ايران، وعدم وضوح الاستراتيجية الغربية ازاء طهران.
وقال المحلل السياسي اللبناني المقيم في لندن عبدالوهاب بدرخان لوكالة فرانس برس ان السعودية والامارات شكلتا مجموعة ضغط او «لوبي معارض لوجهة النظر الغربية ومدافع عما حصل في مصر»، وهو تحرك قد يؤتي بثماره نظرا للثقل المالي والديبلوماسي الذي تملكه الدولتان.
وقال ان هذا الموقف ياتي على خلفية مخاوف خليجية كثيرة ومتعددة ازاء الغرب.
واوضح ان «السعودية لديها موقف كبير من اهمال القضية السورية وتركها تتفكك» كما ان «هناك معاناة خليجية من عدم الوضوح الاميركي والغربي بالنسبة لما يراد من ايران» وايضا «هناك استياء من التقارب بين الاخوان المسلمين وايران»، فضلا عن «الاستياء من تسليم العراق الى ايران». واعتبر ايضا ان لدى الخليجيين هاجسا بان «الغرب لن يتردد في عقد صفقة مع ايران». الا ان هذا التوجه لا يشمل الدول الخليجية كلها.
فقطر، الدولة التي لعبت دورا سياسيا لافتا في السنوات الاخيرة، تدعم الاخوان المسلمين، خصوصا من خلال قناتها الفضائية الجزيرة.
وخلص الدخيل الى القول «لابد للقطريين ان يعيدوا تموضعهم بعد ان وضعوا بيضهم كله في سلة الاخوان».