Note: English translation is not 100% accurate
قوات الجيش تسلمت مدرسة في بني سويف
السلطات المصرية تبدأ في تسلم منشآت تابعة للإخوان والجماعة: دعوتنا تعدت حدود الجغرافيا ولا يضرها الحظر
25 سبتمبر 2013
المصدر : القاهرة ـ وكالات

دخل الحكم القضائي بحظر جماعة الاخوان المسلمين في مصر والتحفظ على المنشآت التابعة لها حيز التنفيذ أمس، حيث تسلمت قوات الجيش المصري إحدى المدارس التابعة للجماعة في محافظة بني سويف، ومنعت دخول الإخوان إليها.
ونقلت «اليوم السابع» أمس عن مدرس بمدرسة «الدعوة الإسلامية» التابعة للجماعة قوله إن قوات الجيش تمركزت في محيط المدرسة وأحكمت سيطرتها على مداخلها، لحين تسليمها للسلطات القضائية لتولي تسليمها إلى وزارة التربية والتعليم.
وأفاد شهود عيان في منطقة بني عطية، حيث مقر المدرسة، بأن قوات الجيش منعت عناصر الاخوان المسلمين من دخول المدرسة بعد إكمال عملية السيطرة والحماية الأمنية.
يشار إلى أن مدرسة «الدعوة الإسلامية» ببني سويف هي إحدى المدارس التابعة للجماعة بحكم المحكمة، وقد أسسها حسن جودة القيادي البارز بالجماعة وعضو مكتب الإرشاد قبل موته.
في المقابل، انتقدت جماعة الإخوان الحكم بحظر أنشطتها ومصادرة أموالها قائلة إن ما يحصل «غطاء قانوني» لمن وصفته بـ «العسكري الانقلابي»، مؤكدة الجماعة أن دعوتها التي تجاوزت حدود مصر لن تتأثر بالحكم الذي ليس الأول من نوعه، إلا أن قياديا بالجماعة ترك الباب مفتوحا أمام احتمالات التسوية بالقول إن القرار لن يؤثر على «مسار المصالحة».
وقالت الجماعة، في ردها، إن الحكم «انتقائي انتقامي سياسي إقصائي لم يكن مفاجئا لها، وأنه جاء ليعطي غطاء قانونيا كاذبا ومخادعا للإجراءات الفعلية التي قام بها الانقلاب العسكري».
وتابعت الجماعة بالقول إن تلك «الإجراءات» بينها اعتقال أكثر من 15 ألفا من أعضاء الجماعة، إلى جانب مرشدها محمد بديع ونوابه، مذكرة من وصفتهم بـ «العسكر الانقلابيين» بتاريخ المحاولات السابقة لحظر الجماعة التي لم تنجح في القضاء عليها.
وأضافت الجماعة في بيانها أن المحكمة غير مختصة بنظر القضية وتجاوزت بأحكامها مطالب الدعوى، مضيفة أن الحكم «سابقة لم تشهدها أعتى النظم الفاشية، ويأتي كحلقة جديدة في مسلسل الهجمة الأمنية المستمرة منذ الانقلاب العسكري المشؤوم الذي انقض على السلطة الشرعية»، وفق تعبيرها.
واعتبرت الجماعة أنها ستبقى على الساحة السياسية «وفية لوطنها وشعبها»، مضيفة أن دعوتها«تعدت الحدود الجغرافية والتخوم الأرضية»، ولن يفت في عضدها «حكم جائر أو طغيان سلطة ظالمة».
في حين، نقل موقع حزب «الحرية والعدالة» الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، عن د.محمد علي بشر، القيادي بالجماعة، قوله إن الحكم «لن يؤثر على طريق المصالحة والسعي نحو إيجاد طريق سياسي لحل الأزمة في مصر» من دون أن يقدم المزيد من التفاصيل.
«واشنطن بوست»: حظر جماعة الإخوان المسلمين ضربة مدمرة للمنظمة الإسلامية
قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية «إن الحظر الذي فرضته إحدى المحاكم المصرية أمس الاول على جماعة الإخوان المسلمين بمنزلة ضربة مدمرة لهذا التنظيم الإسلامي الذي دفع بمحمد مرسي إلى الرئاسة العام الماضي».
وذكرت الصحيفة في سياق تقرير نشرته امس على موقعها الإلكتروني أن هذا الحكم بعيد الأثر يبدو أنه ينطبق على أي جماعة ترتبط عن بعد بهذه الجماعة التي تعد أقدم حركة اسلامية في العالم، ما يمنح غطاء قانونيا للحكومة المدعومة من الجيش لتوسيع حملة أثرت بالفعل على جماعة الإخوان المسلمين.
وأوضحت الصحيفة أن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي قالت أمس إن المسؤولين الأميركيين يسعون للحصول على مزيد من التفاصيل بشأن الحكم، وحثت كافة الأطراف على تجنب خطوات من شأنها أن تقوض عملية سياسية شاملة.
وأشارت الصحيفة الى أن الحظر يغطي كافة أنشطة جماعة الإخوان المسلمين والجماعات المنبثقة عنها وجمعية الإخوان المسلمين وأي مؤسسة متفرعة منها أو تابعة لها أو منشأة بأموالها أو تتلقى منها دعما ماليا.
ولفتت الصحيفة إلى أن الحكم سيذكي على الأرجح مشاعر الغضب التي بدأت تتفجر في شكل هجمات على الشرطة وقوات الأمن في منطقة سيناء وبلدات الدلتا وفي قلب القاهرة حيث استهدف مفجر انتحاري مطلع هذا الشهر وزير الداخلية الذي لم يصب بأذى. واشارت الصحيفة إلى أنه من الناحية القانونية فإن الخبراء ليسوا متأكدين مما إذا كان الحكم جزءا فعلا من محاولة منظمة لاستهداف الإمبراطورية المالية والتنظيمية للجماعة أم لا، وتابعت الصحيفة بالقول إن البعض خمن بأن قاضي محكمة الأمور المستعجلة كان يحاول فحسب إرضاء نظام دائما ما يصف جماعة الإخوان المسلمين بالإرهابيين، إلا أن محاكم أخرى ربما تنقض هذا الحكم أو تعدله.
وأشارت الصحيفة إلى أنه ومع ذلك فإنه على الأقل الآن، يمنح الحكم السلطات مزيدا من النفوذ لتتبع جماعة ظلت محظورة لعشرات السنين ولم تظهر في قلب القيادة الجديدة للبلاد الا لفترة وجيزة عقب انتخابات العام الماضي.