Note: English translation is not 100% accurate
غداة اشتباكات عنيفة أوقعت 51 قتيلاً وجرح 375 في عدة محافظات
مصر: مقتل 8 وإصابة العشرات في 3 اعتداءاتاستهدفت الجيش والشرطة ومركز أقمار اصطناعية
8 أكتوبر 2013
المصدر : القاهرة ـ أ.ف.پ

«التحالف الوطني لدعم الشرعية» يدعو للتظاهر
طيلة الأسبوع تحت شعار «الشعب يستعيد روح أكتوبر»اطل العنف مجددا في مصر حيث شهدت امس ثلاثة اعتداءات استهدفت الجيش والشرطة ومركزا للأقمار الاصطناعية غداة اشتباكات بين اعضاء جماعة الاخوان المسلمين وانصار الرئيس المصري المعزول من جهة والاهالي وقوات الامن من جهة اخرى اوقعت 53 قتيلا.
وبعد شهر من الهدوء النسبي في مصر، تثير عودة العنف قلقا من تأثيره على الاقتصاد خصوصا على قطاع السياحة الذي كان يأمل في بداية تعاف بعد القرارات الاخيرة لعدة دول اوروبية برفع الحظر عن سفر سياحها الى مصر.
وقتل ثمانية اشخاص من بينهم ستة عسكريين في الهجمات التي وقعت امس.
ففي جنوب سيناء قتل شخصان وأصيب 48 آخرون في انفجار سيارة مفخخة قرب مديرية امن جنوب سيناء بمدينة الطور، بحسب مدير اسعاف جنوب سيناء خالد ابو هاشم.
وأكد مصدر امني ان السيارة المفخخة انفجرت صباح امس في مدينة الطور (عاصمة جنوب سيناء) على بعد قرابة 50 مترا من مقر مديرية امن جنوب سيناء.
واضاف ان الانفجار ادى الى تدمير العديد من السيارات وواجهات مبنى مديرية الامن.
وهذا اول اعتداء تشهده منطقة جنوب سيناء منذ بدء موجة العنف في مصر عقب عزل الجيش للرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو الماضي اثر تظاهرات حاشدة شارك فيها ملايين وطالبت برحيل مرسي، وحتى الآن، كانت منطقة شمال سيناء المسرح الرئيسي للاعتداءات التي تستهدف الجيش والشرطة والتي يعتقد ان اسلاميين متشددين يقفون وراءها.
وتصاعدت الاعتداءات في شمال سيناء بعد ان فضت السلطات الجديدة بالقوة في 14 اغسطس الماضي اعتصامين لأنصار مرسي في القاهرة ما ادى الى مقتل المئات من المتظاهرين الاسلاميين والى حملة امنية على جماعة الاخوان المسلمين ومجموعات سلفية متحالفة معها.
ومنذ ذلك الحين تم توقيف معظم قيادات جماعة الاخوان ومئات من كوادرها الوسيطة واحيل العديدون منهم للمحاكمة بتهمة التحريض على العنف.
وبالقرب من مدينة الاسماعيلية التي شهدت اخيرا عدة اعتداءات على الجيش والشرطة، قتل صباح امس ستة عسكريين في هجوم شنه مجهولون على دورية للجيش قبل ان يلوذوا بالفرار.
وفي القاهرة، اطلقت قذائف مضادة للدروع (ار بي جي) على مركز للأقمار الاصطناعية في منطقة المعادي (جنوب العاصمة) ما تسبب في حدوث اضرار في الطبق الخاص بالاتصالات الدولية.
وقال مصدر امني ان «مركز الاقمار الاصطناعية تعرض لاطلاق قذائف ار بي جي مما تسبب في حدوث فتحة قطرها 25 سم في الطبق الخاص بالاتصالات الدولية»، موضحا ان «القذائف لم تصل للاقمار الاصطناعية الخاصة بالبث الفضائي واستقرت في الطبق الخاص بالاتصالات الدولية».
ويقول خبراء في مجال الاتصالات في مصر ان الاضرار التي لحقت بالطبق من شأنها ان تؤثر بعض الشيء على الاتصالات بين مصر والخارج وخصوصا مع الدول التي لا توجد معها خطوط اتصالات بحرية.
غير ان الخبراء يؤكدون ان اصلاح اطباق الاقمار الاصطناعية يمكن ان يتم بسهولة وفي زمن وجيز ما يجعل تأثر الاتصالات الدولية محدودا.
وجاءت هذه الهجمات غداة اشتباكات في القاهرة وعدة محافظات بين متظاهرين اسلاميين من جهة وقوات الامن والاهالي من جهة اخرى اوقعت 53 قتيلا و375 جريحا، بحسب وزارة الصحة.
وتبادل الطرفان الاتهامات بالمسؤولية عن اعمال العنف.
وحمل «التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب» المؤيد لجماعة الاخوان المسلمين والمطالب بعودة مرسي «سلطات الانقلاب والحكومة التي عينها الجيش مسؤولية دماء المصريين التي تراق الآن».
ودعا التحالف، في بيان مساء امس، انصاره للتظاهر طيلة الاسبوع تحت شعار «الشعب يستعيد روح اكتوبر»، كما دعا طلاب مصر في الجامعات والمدارس للتظاهر امس تنديدا بـ«استمرار المجازر ضد المصريين».
وألقت قوات الامن القبض على 423 من المتورطين في اعمال العنف التي شهدتها البلاد.
وقال بيان لوزير الداخلية ان «قوات الامن ألقت القبض على 180 من العناصر المتورطة في العنف في منطقة الدقي وبين السرايات في الجيزة»، مضيفا ان «قوات الامن ألقت القبض على 243 من العناصر المتورطة في احداث العنف في مناطق متفرقة في القاهرة».
وأكد مصدر امني لفرانس برس ان «متظاهرين مؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي احرقوا عربتي شرطة فوق جسر عباس في الجيزة».
واكدت وزارة الداخلية في بيان ان «الأجهزة الأمنية تمكنت من فرض السيطرة على الاشتباكات التي وقعت بين الأهالي وجماعة الإخوان التي سعت لإفساد الاحتفالات بنصر أكتوبر والتي استخدمت فيها الأسلحة النارية والخرطوش». وبحسب متحدث باسم وزارة الداخلية، فان قوات الامن استخدمت الغازات المسيلة للدموع فقط لتفرقة المتظاهرين.
وأكد العميد ايمن حلمي لوكالة فرانس برس «لم نستخدم سوى الغازات» للسيطرة على الموقف. ونظم الاخوان المسلمون تظاهرات امس الاول في الذكرى الاربعين لحرب السادس من اكتوبر بالتزامن مع احتفالات نظمها الجيش المصري بهذه المناسبة.
واستهدفت التظاهرات التنديد بقيادة الجيش الحالية وخصوصا وزير الدفاع الفريق اول عبدالفتاح السيسي الذي يتهمونه بالقيام بـ «انقلاب على الشرعية» بعزله مرسي.