Note: English translation is not 100% accurate
مصر: السيسي لا يستبعد الترشح للرئاسة ومرسي يرفض المحاكمة المحددة في 4 نوفمبر
10 أكتوبر 2013
المصدر : القاهرة - وكالات




وزير الدفاع دعا المصريين إلى الانتباه لخطورة بعض «منصات الحرب الإعلامية الخارجية»
الأمن: القبض على حمدي زهران وعمرو زكي من قيادات «الإخوان»
ألمح وزير الدفاع المصري النائب الأول لرئيس الوزراء الفريق اول عبد الفتاح السيسي، الى انه لا يستبعد الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في 2014.
وقال السيسي في حواره المطول مع صحيفة «المصري اليوم» التي نشرت الجزء الثالث منه امس ردا على سؤال عن امكانية ترشحه للرئاسة «الله غالب على امره».
واضاف للصحيفة: «أعتقد أن الوقت غير مناسب الآن لطرح هذا السؤال، في ظل ما تمر به البلاد من تحديات ومخاطر تتطلب منا جميعا عدم تشتيت الانتباه والجهود بعيدا عن إنجاز خطوات خارطة المستقبل التي سيترتب عليها واقع جديد يصعب تقديره الآن».
وعن المعونة العسكرية الأميركية ومدى إمكانية الاستغناء عنها، أوضح: «العلاقات الاستراتيجية المصرية - الأميركية تقوم على المصالح المتبادلة.. والمعونة العسكرية تم النص عليها وتحديدها ارتباطا بمعاهدة السلام التي تستند في أركانها الى توازن القوى بين الأطراف.. وبالتأكيد لها عائد إيجابي على تحقيق المصالح والأهداف المصرية والأمريكية أيضا.. وحتى نكون منصفين لابد أن نقول إن الولايات المتحدة كان لها نصيب كبير في تحديث الجيش المصري بعد حرب 1973».
وكشف السيسي عن أنه تم إلقاء القبض على عدد من المتورطين في مذبحة الجنود الصائمين برفح، التي وقعت في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، مشيرا إلى أن عدد المتورطين في المذبحة من 25 إلى 30 شخصا.
وفيما يتعلق بالعملية العسكرية في سيناء، قال:«لقد شهدت الفترة الأخيرة تقدما كبيرا في العملية بفضل شجاعة وإقدام وتضحية أبنائنا من القوات المسلحة وأشقائهم في الشرطة، وتعاونهم مع سكان سيناء.. إلا أننى أتوقع استمرار العمليات لفترة قادمة ارتباطا بتعقيدات العملية، نتيجة تعدد أبعادها بحكم الطبيعة الجغرافية والتركيبة السكانية ودائرة الجريمة التي تتشابك فيها أصابع الإرهاب مع عمليات التهريب والجريمة المنظمة بأنواعها».
وعرض الفريق السيسي تفصيلا لجهود إعادة بناء القوات المسلحة وتأهيلها بعد النصر الكبير الذي تحقق على إسرائيل في حرب أكتوبر 1973، وكذا استعادة الجيش لمكانته بعد الفترة الانتقالية الأولى التي أعقبت ثورة 25 يناير 2011، وقال إن هذا الأمر كان يحتاج إلى فترة تتراوح بين 3 و 5 سنوات على الأقل، إلا أنه تم إنجاز ذلك في شهور واستعاد الجيش ثقته بنفسه وثقة الشعب به.
المؤامرة ضد الجيش والدولة
وأكد وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي، أن حرب 1967 كانت حدثا طارئا في تاريخ العسكرية المصرية، مشددا على ان أي مواطن وطني لن يسمح بتكرار هذا الحدث، ولكنه أوضح: «يمكنني القول إننا اليوم نواجه ما يفوق تهديد 1967 بأدوات وأساليب أشد خطورة، تتطلب التكاتف والتعاون من الجميع لضمان حشد جميع مقدرات القوى الشاملة للتصدي لهذا التهديد». وبشأن سؤال حول ما إذا كان يشعر بوجود مؤامرة تستهدف الجيش المصري باعتباره الجيش العربي الوحيد الباقي في الدائرة الضيقة للمنطقة، وكيفية التحسب لمثل هذه المؤامرات، لم يستبعد السيسي استهداف الجيش، وقال: «للأسف الشديد فإن أحد أهم المتغيرات التي طرأت على المنطقة، خاصة في دائرتها الضيقة، هو سقوط وتآكل الجيوش العربية، الأمر الذي لا يصب بالتأكيد في الصالح العربي بصفة عامة ومصر بصفة خاصة».
واضاف السيسي: «إن منطقتنا، بما تملكه من موقع وموارد وثروات، تمر خلال السنوات الأخيرة بمرحلة إعادة صياغة وتشكيل ليس فقط بالخريطة السياسية، وإنما تشمل البناء الجغرافي والأمني، بما يتوافق مع مصالح القوى الدولية». واستطرد قائلا: «إن مختلف الدراسات تؤكد وجود تهديدات قوية لا تستهدف فقط القوات المسلحة، وإنما مختلف أركان الدولة المصرية من جيش وشرطة وقضاء واقتصاد وغيرها، لذا فالحذر والانتباه والإدراك العميق لحقائق التهديد هو البداية الحقيقية للتحسب لمثل هذه المؤامرات، إضافة إلى التوافق والتعاون والتكاتف بين مختلف قوى الدولة لحشد الجهود وتوحيدها في اتجاه البناء والإنتاج واستعادة الأمن والاستقرار». ودعا السيسي المصريين للانتباه إلى خطورة بعض «منصات الحرب الإعلامية الخارجية التي تساهم فيها بعض وسائل الإعلام المحلية، من دون قصد، خاصة إذا كان ذلك يحدث في الوقت الذي نرى فيه من حولنا منصات حروب إلكترونية لا ندري من وراءها».
حروب المعلومات ومقولة ريغان
وحذر السيسي من أن الحروب تطورت الآن، مذكرا بمقولة الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان بأن «العالم يعيش حرب معلومات».
وأردف: «للأسف ما يردده البعض من معلومات ومفاهيم خاطئة، ليس في صالح البلاد، ويتحول المواطن في هذه الحالة إلى جزء من المشكلة بدلا من أن يكون مساهما في الحفاظ على الأمن القومي للبلاد، هذه هي الحرب الحديثة».
هذا، وحددت محكمة استئناف القاهرة، جلسة 4 نوفمبر لبدء محاكمة الرئيس المعزول د.محمد مرسي و14 آخرين من قيادات وأعضاء الاخوان المسلمين أمام محكمة جنايات القاهرة، في قضية اتهامهم بارتكاب اعمال العنف والتحريض على القتل التي جرت في محيط قصر الاتحادية الرئاسي في 5 ديسمبر الماضي. في المقابل، اكد نجل الرئيس المعزول ان والده يرفض المحاكمة ولا يعترف بها ولا بتحقيقاتها. الى ذلك، أصدر الرئيس المؤقت عدلي منصور قرارا جمهوريا بتجديد تفويض وزير الدفاع والانتاج الحربي الفريق اول عبد الفتاح السيسي في بعض اختصاصات رئيس الجمهورية، في شأن التعبئة العامة لمدة سنة اعتبارا من أول نوفمبر 2013.
وتتضمن قائمه المتهمين ممن أحيلوا لمحكمة الجنايات الى جانب الرئيس المعزول محمد مرسي، كلا من: القيادي الاخواني عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، اسعد الشيخة نائب رئيس ديوان رئاسة الجمهورية السابق، احمد عبد العاطي مدير مكتب رئيس الجمهورية السابق، ايمن عبد الرؤوف هدهد مستشار رئيس الجمهورية السابق، علاء حمزة، عبدالرحمن عز، احمد المغير، جمال صابر، محمد البلتاجي، وجدي غنيم، و4 متهمين آخرين.
وكانت النيابة العامة قد أشارت الى ان المتهمين المذكورين ارتكبوا احداث قصر الاتحادية التي وقعت في 5 ديسمبر من العام الماضي، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى أمام القصر في مشاهد مأساوية نقلتها القنوات الفضائية ووسائل الاعلام المختلفة وقت وقوعها، والقبض على 60 شخصا بدون وجه حق، والتعدي على 20 منهم واحتجازهم.
وكشفت تحقيقات النيابة النقاب عن انه في أعقاب الاعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المتهم محمد مرسي أواخر شهر نوفمبر 2012، احتشدت قوى المعارضة أمام قصر الاتحادية للتعبير سلميا عن رفضها للاعلان الدستوري وأعلنت اعتصامها، فطلب الرئيس المعزول مرسي من قائد الحرس الجمهوري ووزير الداخلية السابق عدة مرات فض الاعتصام، غير انهما رفضا تنفيذ ذلك، حفاظا على أرواح المعتصمين، مما دعا المتهمين اسعد الشيخة واحمد عبد العاطي وأيمن عبد الرؤوف مساعدي رئيس الجمهورية في ذلك الوقت، إلى استدعاء أنصارهم، وحشدهم في محيط قصر الاتحادية لفض الاعتصام بالقوة. وأشارت التحقيقات إلى ان المتهمين عصام العريان ومحمد البلتاجي ووجدي غنيم، قاموا بالتحريض علنا في وسائل الاعلام على فض الاعتصام بالقوة.
من جانبه صرح مصدر أمني بأن جهاز الأمن الوطني والعمليات الخاصة قاموا بالتعاون مع مباحث القاهرة فجر أمس بإلقاء القبض على القيادي الاخواني عمرو محمد زكي المهندس المعماري، والمسؤول الأمني لجماعة الاخوان المسلمين.
وأفاد المصدر بأنه تم القبض عليه في شارع 18 بالحي الثالث في التجمع الخامس.
وفي الوقت نفسه تمكنت قوات الجيش والشرطة في بني سويف، من القبض على د.حمدي زهران عضو مجلس الشعب السابق عن حزب الحرية والعدالة بالمحافظة ورئيس قسم النبات بكلية علوم بني سويف والمتهم بحرق المنشآت الحكومية والذي يعد من أبرز قيادات الجماعة ومالك مقرات الحرية والعدالة بالمحافظة.