Note: English translation is not 100% accurate
نفى طلب القوات المسلحة تحصين منصب وزير الدفاع شخصياً
موسى: الجيش يقوم بعمل «لوبي» على لجنة الخمسين وهذا لا يسمى «ضغطاً» ونحن نقبل به!
24 أكتوبر 2013
المصدر : القاهرة ـ وكالات
قفزت لجنة الخمسين المعنية بصياغة الدستور المصري إلى واجهة المشهد السياسي بقوة، فبعد أن بدأت تصويتها السري اول من امس على المواد التي تم تعديلها في دستور 2012، تردد أن كثير من أعضائها هددوا بالانسحاب احتجاجا على عدم حضور أعضائها الاحتياط لهذا التصويت، كما كيلت لها الاتهامات من جهات عدة بأنها ستضع «دستور الغرف المغلقة»، هذا بالاضافة لما يتردد أن اللجنة تتعرض لكثير من الضغوط من قبل الكثير من الهيئات وأبرزها القوات المسلحة والهيئة القضائية واتحادات المعاقين ليكون لها مواد خاصة في الدستور الجديد تحصنها وتدافع عن مصالحها، هذه الضغوط التي نفاها شكلا وموضوعا رئيس اللجنة عمرو موسى قائلا: نحن لا نسمي هذه «ضغوطا» ولكن يوجد« لوبي» ونحن نتقبل هذا.
وحول ما يتردد من انسحابات أعضاء من «الخمسين» بالجملة احتجاجا على عدم حضور أعضائها الاحتياط، أكد المتحدث باسم اللجنة محمد سلماوي أن اللجنة اجتمعت بكامل هيئتها، قائلا: لم تحدث أي انسحابات.
وردا على ما تتعرض له اللجنة من انتقادات حادة، أبرزها وصف الدستور بأنه «دستور الغرف المغلقة»، حيث تجري عمليات التصويت والتعديل بشكل شبه سري، قال سلماوي: ان السرية هي تنفيذ للتوصيات التي وضعت من قبل، مضيفا: لا نعرف دساتير«الغرف المغلقة».
وأفاد المتحدث باسم اللجنة بأن الأعضاء انتهوا من مناقشة باب الحريات دون خلافات تذكر، مؤكدا أن اللجنة لم تحسم بعد شكل نظام الحكم، حيث إنه لايزال قيد الدراسة.
وأضاف أن باب السلطة القضائية مازال في انتظار توافق الهيئات القضائية على النقاط الخلافية التي نشبت بينهم حول الاختصاصات.
ودافع أعضاء آخرون من لجنة الخمسين عن هذا التوجه، مؤكدين أنه يهدف إلى عدم خروج الخلافات بين الأعضاء إلى الرأي العام، مما قد يؤثر على جهود التوافق أو التسوية.
وأكد ضياء رشوان، نقيب الصحافيين المصريين وعضو لجنة الخمسين، أنه سيكون هناك مجال للإقناع وتغيير المواقف لو أن الأمر بعيد عن الإعلام، بينما أوضح بعض الأعضاء أن هذه الإجراءات لا تعد سرية، وأنهم حريصون على التفاعل الشفاف مع الرأي العام.
وذكر خالد يوسف، المخرج سينمائي وعضو لجنة الخمسين، أنه حريص على تفاعل اللجنة مع الحوار المجتمعي.
من جانبه، نفى رئيس لجنة الخمسين عمرو موسى ممارسة أي جهة خارجية لأية ضغوط على اللجنة، نافيا في الوقت نفسه أن تكون القوات المسلحة أو ممثلها في لجنة الخمسين قد طلب تحصينات لوزير الدفاع شخصيا.
وقال موسى امس «لا يوجد أبدا ما يسمى تحصين إطلاقا، فهذا الكلام بعيد كل البعد عن ما يحدث في لجنة الخمسين، أو في الحديث الذي تم بين القوات المسلحة ولجنة الخمسين، والحقيقة أن هناك «دوشه ولغط» وهذا الكلام لم يحدث «قولا قاطعا».
وأوضح موسى أن كلمة الضغوط هذه كلمة مضللة لأنه يوجد ما يسمى بـ «اللوبي»، فالعالم كله يسير هكذا، فهناك بالفعل كثيرون يحاولون عمل «لوبي» على اللجنة ومنها على سبيل المثال هيئة قضايا الدولة والنيابة الإدارية، ومختلف الهيئات القضائية واتحادات المعاقين، فنحن لا نسمي هذه «ضغوطا» ولكن يوجد «لوبي» ونحن نتقبل هذا، ومن الضروري أن نتقبله، فأي هيئة بما فيها القوات المسلحة تحاول أن تدافع عن مصالح معينة، فأنا لا أصف ذلك بـ «ضغوط».
وأضاف: لماذا دائما يتم الحديث عن الضغوط من القوات المسلحة، وليس من السلطة القضائية فالجميع يقوم بعمل «لوبي» وهذه هي سمة العصر ولغته، فمن الضروري أن يكون هناك «لوبي» لكي افهم وجهات النظر، ولكن في النهاية القرار يعود فقط للجنة الخمسين، والتصويت تصويت لجنة الخمسين، فاستمعنا مثلا إلى السلطة القضائية، وإنما النص لجنة الخمسين هي التي ستقرره.
وأفادت بعض المعلومات بأن الجدل الدائر حول دور المؤسسة العسكرية في الدستور والخلاف حول دور مؤسسة الرئاسة في تعيين وزير الدفاع والمادة المتعلقة بقانونية محاكمة المدنيين امام المحكمة العسكرية ستحسم من خلال لقاء مرتقب بين رئيس اللجنة عمرو موسى مع وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي بعد أيام.