Note: English translation is not 100% accurate
جدل حول الموافقة على محاكمة المدنيين عسكرياً
«الخمسين»: ما نشر بالصحف عن مسودة الدستور ليس نهائياً
24 نوفمبر 2013
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ: وكالات

نفى محمد سلماوي المتحدث باسم لجنة الخمسين لتعديل الدستور أن يكون ما نشر بالصحف هو مسودة الدستور النهائية.
وقال سلماوي في مؤتمر صحافي عقده أمس إن لجنة الخمسين مازالت مستمرة في عملها ولم تنته من الديباجة، كما أن هناك ترقيما جديدا لمواد ستنقل من باب الحقوق والحريات إلى الأحكام الانتقالية.
وأضاف: أن هذه المسودة ليست أكثر ما خرج من اللجان النوعية، موضحا أنه أضيفت إليها مواد أخرى، مؤكدا أن كل ماتم في اللجنة حتى الذي نشر من قبل هو نتاج أولي لعمل اللجنة التي عدلت فيها ثم أرسل إلى لجنة الصياغة النهائية وأجرت تعديلات أخرى عليه.
وأوضح سلماوي: أن قيمة المسودة أنها تعطى لنا صورة عن طبيعة المواد ومانشر ليس شكلها النهائي ولا ترتيبها النهائي والمسودة تحصر مواد الدستور، وتساءل: كيف تبدأ اللجنة التصويت، كما نشر، وهناك مواد لم تناقش بعد والديباجة ستأخذ نقاشا طويلا، كما أن هناك مواد قيد البحث وكل هذا يجب أن ينتهي قبل التصويت على الدستور الذي تسبقه جلسة مع الأعضاء الاحتياطيين لسماع رأيهم؟
وردا على سؤال حول تصرف اللجنة في المواد التي لم يتم الوصول إلى اتفاق بشأنها، قال سلماوي: إنها أقل من 20 مادة نوقشت بالفعل وتم التصويت عليها خلال الشهر الماضي، لكن حدث اختلاف في نسبة التصويت، لكنها أقرت ولكن ليس بالأغلبية التي نتطلع إليها وهى 75%، مشيرا إلى أن هذه المواد نوقش بعضها يوم الخميس الماضي مثل مادة رئيس الجمهورية وعدلنا فيها حتى وصلنا إلى نسبة 75%، ويوم امس السبت ناقشنا الديباجة واليوم (الاحد) نناقش بقية هذه المواد.
وحول موقف لجنة تعديل الدستور من تحديد النظام الانتخابي، قال سلماوي: إن مناقشات اللجنة حول تحديد نسب التمييز الإيجابي لبعض الفئات ستؤدي إلى إعادة النظر مرة أخرى في قرار اللجنة السابق بإحالة هذا الأمر إلى رئيس الجمهورية وتناقشه من جديد ويتم التوافق حوله.
وأضاف سلماوي: إن اللجنة ارتضت بأن يكون نظام الحكم شبه رئاسي بمعنى إعطاء البرلمان والوزراة ثقلا ليس موجودا في النظام الرئاسي الكامل، متوقعا أن تخرج جماهير 30 يونيو لتأييد الدستور الجديد لأنها تتطلع لبناء جديد ولدولة جديدة تختلف عن الدولة السابقة ومن هنا ستخرج الجماهير لتأييد الدستور الجديد.
وأكد سلماوي أن الدستور الجديد سيخرج مصر من حالة الاضطراب التي تعيشها منذ ثلاث سنوات، مؤكدا أنه ليس دستورا دائما ولكنه قابل للتعديل من خلال آليات نص عليها إذا أراد الشعب ذلك.
الى ذلك، كشفت مصادر بحسب بوابة الأهرام المصرية امس أن لجنة الخمسين المكلفة بتعديل الدستور المصري ناقشت إمكانية طلب اللجنة تعديل خارطة الطريق فيما يتعلق بمواعيد الانتخابات البرلمانية والرئاسية لتكون الأخيرة أولا، ورفضت المصادر الإفصاح عن أسباب طرح المبادرة المذكورة وسبب التعديل.
وأشارت مصادر أخرى إلى أن اجتماع لجنة الخمسين، تناول مناقشة ديباجة الدستور، والتي شهدت اعتراضا كبيرا من ممثل حزب النور السلفي بسبب النص على مدنية الدولة، ولم تحدد خارطة الطرق المعلنة في 3 يوليو طريقة ترتيب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي عن تحديد موعد أي انتخابات.
فيما أثارت موافقة لجنة الخمسين على المادة 174، بشأن محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، جدلا واسعا، ما بين مؤيد ومعارض، وتتضمن المادة 174 المثيرة للجدل عدم جواز محاكمة أي مدني أمام القضاء العسكري إلا في جرائم الاعتداء المباشر على منشآت أو وحدات أو معدات أو أسلحة أو مصانع وأموال، أو أسرار ووثائق الجيش، وتحصن المادة ذاتها أعضاء القضاء العسكري من العزل، وتمنحهم الاستقلالية وكل حقوق وضمانات أعضاء السلطة القضائية.
وكان الناشط السيناوي مسعد أبو فجر عضو الخمسين، قد انسحب أثناء مناقشة هذه المادة، معتبرا أن محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، تهدد مدنية الدولة.
في المقابل، قال المخرج خالد يوسف عضو الخمسين في تدوينة على صفحته في فيسبوك، إن المادة لم تترك للقانون أمر تحديد الاختصاص، وإنما تم حسمه بمادة دستورية تحدد الأحوال التي تسمح بمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية.
وفي السياق ذاته، لفت د.وحيد عبدالمجيد، المتحدث الرسمي باسم جبهة الإنقاذ، إلى أن نص المادة غير محدد، ويسمح بالتوسع في هذه المحاكمات، فيما اعتبر مجدي شرابية، الأمين العام لحزب التجمع، أن قانون العقوبات كاف لردع جرائم المدنيين ضد المؤسسة العسكرية أو أفرادها.