Note: English translation is not 100% accurate
منحت منصور حق تحديد النظام الانتخابي وأولوية الانتخابات الرئاسية أو البرلمانية
لجنة الخمسين في مصر تقر مسودة الدستور وتعرضه على الرئيس اليوم
3 ديسمبر 2013
المصدر : القاهرة ـ أ.ف.پ ـ رويترز

أعلن رئيس لجنة الخمسين لوضع الدستور المصري عمرو موسى في جلسة علنية مساء أمس الأول الانتهاء من إقرار كل بنود مسودة مشروع الدستور المصري الجديد في صيغته النهائية والذي سيعرض على الاستفتاء في غضون شهر بعد عرضه على الرئيس عدلي منصور.
وهي الخطوة الأولى من خارطة الطريق التي وضعها الجيش المصري اثر عزل الرئيس محمد مرسي.
وأعلن موسى في جلسة علنية أمس الأول الانتهاء من إقرار كل بنود مسودة مشروع الدستور المصري بعد إقرار 4 بنود كانت قد رفضت خلال الاقتراع الأول بعد ظهر الأحد.
وتم الاتفاق بموجب الصياغة الجديدة لهذه المواد على ان يترك تحديد النظام الانتخابي الذي ستجرى بموجبه الانتخابات البرلمانية لقانون يصدره الرئيس المؤقت عدلي منصور، الذي ترك له كذلك تحديد ما إذا كانت الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية ستجرى أولا.
ونص البند 229 الخاص بانتخابات البرلمان على ان «تكون انتخابات مجلس النواب التالية لتاريخ العمل بالدستور وفقا لأحكام المادة 102 منه» أي وفقا للقانون.
وقال المتحدث باسم لجنة الدستور محمد سلماوي في تصريحات لوسائل الإعلام المصرية انه «سيتعين على الرئيس الذي يتولى سلطة التشريع حاليا ان يصدر قانونا يحدد النظام الانتخابي». وكان البند الذي رفض يحدد طبيعة النظام الانتخابي للبرلمان ويقضي بأن يتم اختيار ثلثي الأعضاء بالنظام الفردي والثلث بنظام القائمة.
وقد تضمنت مسودة الدستور تعديلا يسمح بإجراء الانتخابات الرئاسية قبل الانتخابات البرلمانية مما قد يشير إلى حدوث تغيير في خارطة الطريق التي أعلنها الجيش والتي قالت انه يتعين إجراء الانتخابات البرلمانية قبل انتخابات الرئاسة.
ونص البند 220 الخاص بالجدول الزمني لانتخابات البرلمان والرئاسة على انه يتم «انتخاب رئيس الجمهورية أو مجلس النواب وفقا لما ينظمه القانون، على أن تبدأ إجراءات الانتخابات الأولى منها خلال مدة لا تقل عن 30 يوما ولا تتجاوز الـ 90 يوما من تاريخ العمل بالدستور، وفي جميع الأحوال تبدأ الإجراءات الانتخابية التالية خلال مدة لا تتجاوز الـ 6 شهور من تاريخ العمل بالدستور». وأوضح رئيس لجنة الصياغة في لجنة الـ 50 عبدالجليل مصطفى في تصريح صحافي عقب إقرار مشروع الدستور ان المادة الأخيرة تعني انه «بإمكان رئيس الجمهورية ان يحدد ما اذا كانت الانتخابات الرئاسية أم البرلمانية ستجرى أولا». وكان البند الذي رفض ينص على إجراء الانتخابات البرلمانية وتليها الرئاسية وهو ما ورد في خارطة الطريق.
وأبقت لجنة الدستور على بندين كانا رفضا في التصويت الأول من دون تغيير وينصان على ان «تعمل الدولة على تمثيل مناسب» للعمال والفلاحين والمسيحيين وذوي الإعاقة والشباب في أول برلمان يتم انتخابه بعد إقرار الدستور.
وأعلن عمرو موسى ان مشروع الدستور سيسلم الى الرئيس المؤقت اليوم.
وفي ختام الجلسة هتف موسى مع جميع أعضاء اللجنة «تحيا مصر». ووافقت اللجنة على 3 بنود تتيح محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري في بعض الحالات وتشترط موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على تعيين وزير الدفاع خلال الدورتين الرئاسيتين المقبلتين.
وتقضي بأن تعرض موازنة الجيش كرقم واحد إجمالي على البرلمان ما يعني عدم قدرته على مناقشة تفاصيلها.
ويعد البند المتعلق بإمكانية إحالة المدنيين الى محاكم عسكرية الأكثر إثارة للجدل في مصر.
وحصل هذا البند على تأييد 41 عضوا في اللجنة بينما عارضه 6 أعضاء وامتنع عضوا واحدا عن التصويت وهو ينص خصوصا على ان «القضاء العسكري جهة قضائية مستقلة، ويختص دون غيره بالفصل في جميع الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن في حكمهم، والجرائم المرتكبة من أفراد المخابرات العامة أثناء وبسبب الخدمة ولا يجوز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري إلا في الجرائم التي تمثل اعتداء مباشرا على منشآت القوات المسلحة أو معسكراتها أو ما في حكمها، أو المناطق العسكرية أو الحدودية أو الجرائم التي تمثل اعتداء مباشرا على ضباطها أو أفرادها بسبب تأدية أعمالهم الوظيفية». ويحتج النشطاء الشباب على هذه المادة التي ترفضها كذلك المنظمات الحقوقية باعتبارها تتناقض مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان ومع قاعدة محاكمة المواطنين أمام قاضيهم الطبيعي.
وأبقت المسودة النهائية للدستور على نص دستوري معمول به في مصر منذ العام 1980 ويؤكد ان «مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع». وتضمنت المسودة بندا ينص على حظر الأحزاب الدينية ويقول «لا يجوز مباشرة أي نشاط سياسي أو قيام أحزاب سياسية على أساس ديني». وقال عمرو موسى لوكالة فرانس برس ان حزبا معينا «يمكن ان تكون له هوية دينية ولكن عليه احترام القوانين والدستور والدولة المدنية المصرية». ويعتقد أحمد عبد ربه أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة ان مسودة الدستور الجديد افضل نسبيا من دستور 2012.
وقال عبد ربه لفرانس برس «الدستور الجديد افضل نسبيا فيما يتعلق بالحقوق والحريات. الدستور الجديد قلل من فكرة الرقابة المجتمعية على حريات المواطنين. لكن أبرز المثالب انه أحال كثيرا من الحقوق للقوانين المنظمة لها لاحقا. وهو ما قد يؤدي لتقييدها».
من جهته، يقول حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة «يبدو انه تم التوصل الى إجماع داخل اللجنة. لكنني لست متأكدا من ان الدستور سيتم تمريره بأغلبية كبيرة عندما يتم الاستفتاء عليه». وأضاف: «من الصعب الحصول على أغلبية كبيرة حين تكون البلاد مستقطبة. الاستفتاء سيكون الاختبار الأكبر للدستور». ويعتقد نافعة ان «هناك مشكلات حقيقية في نص الدستور خاصة تلك المتعلقة بسلطات الجيش. هذا سيشعل الجدل في المعسكر العلماني خاصة بعد تمرير قانون التظاهر الجديد الذي أغضبهم بالفعل».
من جهتها، قالت هبة ياسين وهي متحدثة باسم حركة التيار الشعبي التي ينتمي إليها المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي ان إجراء انتخابات الرئاسة قبل انتخابات البرلمان سيلبي مطالب الشعب الذي تظاهر ضد مرسي في 30 يونيو للمطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة. ولا تشير المسودة الى كيفية عزل وزير الدفاع او من الذي يملك سلطة عزله.