Note: English translation is not 100% accurate
أكد أنه لن يتقدم بمرشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة
«النور» السلفي يقرر المشاركة في الاستفتاء على الدستور ويدعو الشعب المصري للتصويت عليه بـ «نعم»
6 ديسمبر 2013
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ


لسنا حزباً دينياً وإنما سياسي وندعم إجراء الانتخابات البرلمانية أولاًقرر حزب النور المشاركة في الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد، داعيا الناخبين إلى التصويت بـ«نعم» عليه إيمانا بأن هذا المشروع «يحقق القدر الكافي والمتاح من طموحات الشعب المصري في ظل هذه الظروف الصعبة».
وشرح حزب «النور» ـ في بيان ألقاه رئيسه يونس مخيون خلال مؤتمر صحافي امس ـ أسباب مشاركته في لجنة الخمسين، وقال فيه «أدركنا أن هناك واقعا جديدا لا يمكن تجاهله أو تجاوزه وأن المشاركة في لجنة الخمسين وما بعدها أو ما يليها من خطوات هو الخيار المطروح ولا يوجد خيار آخر موضوعي وواقعي ممكن أن نسلكه للوصول لمؤسسات مستقرة، ولمصر مستقرة، وحتى نجنب البلاد الانزلاق إلى هوة الصراع والفوضى وحفاظا على مصرنا الحبيبة وشعبها العظيم».
وأوضح «النور» أنه يمثل قطاعا كبيرا من الشعب المصري لا يمكن إقصاؤه أو بتره، كما أنه فيما يخص قضية الهوية العربية والإسلامية يمثل غالبية الشعب المصري ومنهجه وعقيدته التي لا يقبل غيرها، فوجد الحزب من أعضاء اللجنة استجابة وحرصا على الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية وكذلك حرصا على الشريعة الإسلامية رغم الاختلاف الفكري مع الكثير منهم، وتقدم الحزب لهم بالشكر جميعا على ذلك.
وأشار «النور» إلى أنه «قبل إعلان موقفه من هذه التعديلات والاستفتاء عليها فهو يوضح أنه لا يمكن تقييم الدستور تقييما منعزلا عن الظروف والملابسات المختلفة والمحيطة به ودون النظر إلى الوضع الداخلي والإقليمي والعالمي وما يهدد كيان الدولة المصرية من مخاطر، كما أنه لا يمكن لكل فصيل أن يحقق كل ما يريد ولابد من مراعاة التوازن بين قوى المجتمع المختلفة، وكل منتج له إيجابياته وسلبياته كأي عمل بشري، لكنه في المجمل يكون مقبولا من عامة الشعب المصري محققا للقدر الكافي المتاح لطموحاته ولا بد أن نفرق بين المأمول المرجو والممكن المتاح».
وبالنسبة لمواد الهوية والشريعة، أوضح حزب النور أنه يرى أن في المسودة التي صوتت عليها اللجنة مادة مادة وكلمة كلمة على الهواء مباشرة، تتضمن مواد حافظت على الهوية العربية والإسلامية وكذلك مرجعية الشريعة الإسلامية كمصدر للتشريعات والقوانين، كما حققت التوازن بين ممارسة الحقوق والحريات وبين مقومات المجتمع الأساسية وقيمه، وقد تحقق ذلك في المادتين الأولى والثانية، وتفسير كلمة مبادئ المأخوذ من مجموع أحكام المحكمة الدستورية العليا وخاصة الأحكام التي نص عليها والتي تشمل الأحكام والإجماع وقواعد الاجتهاد وقطعي الثبوت والدلالة سيتم تفصيله فيما بعد وهذا التفسير منضبط ويعتبر بديلا كافيا عن المادة 219.
وأشار الحزب إلى أنه لا يقبل مزايدة من أحد فيما يخص مواد الهوية والشريعة، لأن الحزب كان سببا في وضعها في حين عارضها الآخرون، وأضاف الحزب إلى المكاسب النص على مرجعية الأزهر الشريف في المادة السابعة، أما المادة رقم 81 في الدستور المعطل والتي كانت ضابطة لممارسة الحريات فقد تم ضبطها في المادة الخامسة من مقومات الدولة والمجتمع، فضلا عن احترام حقوق الإنسان وحرياته على الوجه المبين في الدستور، وهو ما يعني بوضوح الالتزام بمقومات الدولة والمجتمع ونظامه العام المأخوذ من الشريعة الإسلامية. وأضاف «النور» أنه في المادة 227 يشكل الدستور بديباجته وجميع نصوصه نسيجا مترابطا وكلا لا يتجزأ ومتكاملة أحكامه في وحدة عضوية متكاملة، فهذه المادة تغني عن ذكر جملة «بما لا يخالف أحكام الشريعة الإسلامية» في مادة 11 من الدستور المعطل.
لكن الحزب أوضح أنه كانت هناك بالقطع مواد في الدستور يتحفظ عليها وربما لا يوافق عليها، وأنه بين أنه من المستحيل أن يتوافق البشر على كل شيء، ولكن سددوا وقاربوا.
وقال مخيون خلال المؤتمر الصحافي «أعلن كرئيس لحزب النور وممثلا عنه وبعد الأخذ بآليات اتخاذ القرار داخل الحزب مشاركة الحزب في الاستفتاء على المشروع المقدم من لجنة الخمسين والتصويت بنعم عليه، كما ندعو الشعب المصري بالتصويت «بنعم» إيمانا منا، وهذا ما نعتقده ونظنه، ان هذا المشروع يحقق القدر الكافي والمتاح من طموحات الشعب المصري في ظل هذه الظروف الصعبة»، وأضاف أن الدستور يعتبر الخطوة الأولى على طريق الاستقرار الذي يطمح إليه المصريون جميعا والحيلولة دون الوقوع في دوامة الفوضى لا قدر الله، وحتى ينعم الشعب المصري بثمرات جهاده ومقاومته للظلم والطغيان بدلا من أن يجني «المر والعلقم والفوضى والخراب»، حسب البيان.
وأضاف مخيون أن الدستور بداية للتكاتف جميعا وتشابك الأيدي والمضي قدما إلى الأمام، مشيرا إلى أنه يجب توضيح أن هناك أخطاء وسلبيات وتجاوزات «نبهنا إليها مرارا» لا بد على السلطة الحاكمة تداركها سريعا لإزالة حالة الاحتقان وتهيئته للأجواء لإجراء الاستفتاء وما يليه من خطوات، مطالبين المستشار عدلي منصور والحكومة بإجراء حوار حقيقي قبل إصدار القوانين المتعلقة بالانتخابات والتي تمت إحالتها إليه.
الى ذلك، أكد مخيون أن الحزب لن يتقدم بمرشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وقال مخيون خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة» الفضائية الليلة قبل الماضية، ان حزبه سيشارك في الانتخابات بقوائم مستقلة في كل دوائر الجمهورية، وأن حزبه ليس دينيا وإنما هو حزب سياسي والمادة التي تحظر إنشاء الأحزاب على أساس ديني لا تطبق على حزب النور.
وأشار مخيون إلى أن إجراء الانتخابات البرلمانية أولا هو الأفضل، وذلك تحقيقا لخارطة الطريق، لافتا إلى أن مسودة الدستور تحافظ على الهوية والشريعة الإسلامية وحققت توازنا بين الحريات، ونسعى لتقديم المصلحة العليا للبلاد على مصلحة الأحزاب.