Note: English translation is not 100% accurate
«جنايات» الإسكندرية تُعلن حيثيات الحكم في قضية وفاة خالد سعيد
27 مارس 2014
المصدر : الإسكندرية ـ أ.ش.أ
أعلنت محكمة جنايات الإسكندرية حيثيات حكمها الصادر بالسجن المشدد عشر سنوات ضد فردي شرطة بقوة قسم سيدي جابر لإدانتهما بالقبض من دون وجه حق وتعذيب الشاب خالد سعيد على نحو اسفر عن مصرعه والذي كان قد جاء اثر إعادة محاكمتهما بعد قيام محكمة النقض بنقض حكم سبق إصداره ضدهما من دائرة سابقة مغايرة من دوائر محاكم جنايات الاسكندرية بمعاقبتهما بالسجن سبع سنوات.
وصدرت الحيثيات عن الدائرة 19 التي نظرت القضية برئاسة المستشار عوض خليفة وعضوية كل من المستشارين ممدوح عبدالدايم ومصطفى رشاد والتي عقدت جلساتها منذ شهر يونيو الماضي بعد عودة القضية من محكمة النقض.
وأشارت المحكمة الى انه استقر في وجدانها ما استخلصته من أوراق القضية حول التحقيقات بشأن الحادث بأنه يوم 6 يونيو عام 2010 وخلال سير أمين شرطة محمود صلاح والرقيب عوض إسماعيل ـ من قوة قسم شرطة سيدي جابر ـ بشارع بوبست بمنطقة كليوباترا، حيث شاهدا المجني عليه خالد محمد سعيد وبرفقته محمد رضوان، الشاهد الأول، ممسكا بيده لفافة لم يتبين ما بداخلها فحاولا استيقافه، وحينما سارع المجني عليه بدخول أحد مقاهي الانترنت الموجودة بمكان الواقعة حاولا انتزاع اللفافة من قبضته وقاما بدفعه وضرب رأسه بقطعة الرخام المتواجدة بالبهو الخارجي واقتاداه إلى مدخل العقار المجاور وتعديا عليه بالضرب بالأيدي وارتطام رأسه بدرجات سلم العقار.
وقام المتهم الأول بخنق المجني عليه وإدخال أصابعه بفمه لمحاولة إخراج ما ابتلعه المجني عليه، بينما قام المتهم الثاني بركل المجني عليه في بطنه وجسده فأحدثا به الإصابات التي تضمنها تقرير الصفة التشريحية.
وأدانت حيثيات الحكم القضائي المتهمين بفعل القبض دون وجه حق وفق المادة 282 من قانون العقوبات، وما جاء من ظروف للقبض تناولتها المادة 280 عقوبات، حيث تم القبض من شخص بزي مدني مستخدما الصفة الحكومية، وأبرز أمرا مزورا مدعيا صدوره من الحكومة، والاتصاف بصفة كاذبة، وما جاء من نص المادتين بحدوث القبض بالتهديد بالقتل أو قيام بتعذيب المجني عليه بدنيا، وانتهت المحكمة إلى بطلان القبض والتفتيش الحاصل من المتهمين على المجني عليه وتعديهما بالضرب واستعمال القسوة والتعذيب البدني على النحو المثبت بتقريري الطب الشرعي المرفق.
أدلة الثبوت
وأشارت المحكمة في حيثيات حكمها إلى انه رغم ما ورد من إنكار المتهمين للاتهامات المسندة إليهما إلا أن المحكمة أطمأنت الى أدلة الثبوت في الدعوى، بعكس ما دفعت به هيئة الدفاع بتناقض شهود الإثبات وعدم معقولية تصوير الواقعة، لمحاولة إلقاء ظلال الشك على أدلة الثبوت.
واستعرضت حيثيات الحكم تقرير الطب الشرعي، الذي حرره الطبيب الشرعي محمد عبدالعزيز ـ الشاهد الرابع ـ بأن إصابات المجني عليه حيوية وحديثة شملت خمس كدمات رضية بالخد الأيمن مقابل العظم الوجني وآخر بأعلى يمين الجبهة وأسفل منبت الشعر وأخرى بالخد الأيسر وآخران بباطن ووسط الشفة العليا، بالإضافة الى خمس سحجات رضية احتكاكية بخلفية المرفق الأيمن وآخر بخلفية المرفق الأيسر وبمقدمة الركبة اليمنى وخمس سحجات خدشية ظفرية تقع بأسفل يمين الوجه وانه لا يمنع من جواز حدوثها نتيجة الضرب.
وتناولت حيثيات الحكم في القضية ادعاء المتهمين بتنفيذ حكم غيابي ضد المجني عليه، مؤكدة انه لا يجوز القبض على المجني عليه تنفيذا لتلك الأحكام طالما لم يعلن بها ولم تنقض مواعيد المعارضة بعد إعلانه بها، وبالتالي فتنفيذ تلك الأحكام الغيابية يكون قد وقع باطلا، بالإضافة إلى أن دفاع المتهمين لم يبرهن أن قرار الضبط والإحضار أصدرته النيابة العامة ولكن تنفيذا لأمر مرؤسيهما، بما يخالف التثبت والتحري وفق ما يدرج تحت طائلة القانون بموجب المادة 280 من قانون العقوبات.
وقائع القضية
تعود وقائع القضية إلى عام 2010 بإحالة النائب العام للمحاكمة للمتهمين بثلاث تهم وهي: القبض على شخص من دون وجه حق واستخدام القسوة والتعذيب البدني، ووصولا الى إدانتهم في المحكمة الأولى بالسجن لمدة سبع سنوات، ومنذ اندلاع ثورة 25 يناير 2011 اعتبر خالد سعيد أيقونة للثورة المصرية ضد انتهاكات حقوق الانسان، ولعبت أسرة خالد سعيد دورا سياسيا، خاصة والدته عبر المواقف المختلفة التي مرت بها البلاد بدءا من الاستفتاء على الإعلان الدستوري وصولا الى دعم المرشح حمدين صباحي خلال جولة المنافسات الرئاسية الأولى عقب ثورة يناير، ثم وصفها المنافسة خلال الجولة الثانية بين المرشحين احمد شفيق ومحمد مرسي بالاختيار ما بين «الكوليرا والطاعون» ـ وفق تصريحاتها الاعلامية ـ ثم لقائها بمرسي كرئيس منتخب ضمن لقائه بأسر الشهداء، وأعقب ذلك تأييدها للموجة الثورية الثانية في 30 يونيو 2013 من خلال توقيعها على حملة «تمرد» وانتهاء بإعلانها تأييد المشير عبدالفتاح السيسي مرشحا محتملا للانتخابات الرئاسية المقبلة.