Note: English translation is not 100% accurate
أعلن استقالته من الجيش ومن منصبه كوزير للدفاع
السيسي: أمتثل لمطلب الجماهير وأُعلن عزمي الترشح لرئاسة مصر
27 مارس 2014
المصدر : القاهرة ـ وكالات


قرار رئاسي بترقية الفريق صدقي صبحي رئيس أركان الجيش المصري إلى رتبة فريق أولأعلن المشير عبدالفتاح السيسي مساء امس رسميا انه «يعتزم الترشح لرئاسة جمهورية مصر العربية» مؤكدا انه قرر الاستقالة من الجيش ومن منصبه كوزير للدفاع. وقال السيسي في كلمة مسجلة اذاعها التلفزيون الرسمي وظهر خلالها بردائه العسكري «اليوم اقف أمامكم للمرة الأخيرة بزيي العسكري بعد أن قررت إنهاء خدمتي كوزير للدفاع».
واضاف بالعامية المصرية التي يفضل التحدث بها الى المصريين «اللحظة دي لحظة مهمة جدا بالنسبة لي، أول مرة لبست فيها الزي العسكري كانت سنة 1970 يعني حوالي 45 سنة وأنا أتشرف بزي الدفاع عن الوطن.. النهار ده، أترك هذا الزي أيضا من أجل الدفاع عن الوطن». وتابع «أنا وبكل تواضع أتقدم لكم معلنا اعتزامي الترشح لرئاسة جمهورية مصر العربية.. تأييدكم هو الذي سيمنحني هذا الشرف العظيم».
وأكد السيسي انه «يمتثل لنداء جماهير واسعة من الشعب المصري» طلبت منه التقدم لنيل هذا الشرف مشددا على انه يعتبر نفسه «جنديا مكلفا بخدمة الوطن في أي موقع تأمر به جماهير الشعب».
وشدد السيسي على انه يريد مصارحة المصريين بالحقائق ليكون «امينا معهم ومع نفسه».
وقال «لدينا نحن المصريين مهمة شديدة الصعوبة، ثقيلة التكاليف والحقائق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية في مصر سواء ما كان قبل ثورة 25 يناير، أو ما تفاقم بعدها حتى ثورة 30 يونيو وصلت إلى الحد الذي يفرض المواجهة الأمينة والشجاعة لهذه التحديات. وتابع «هناك ملايين من شبابنا بيعانوا من البطالة في مصر هذا أمر غير مقبول، ملايين المصريين بيعانوا من المرض، ولا يجدون العلاج، هذا أمر آخر غير مقبول».
واعتبر انه «غير مقبول» كذلك ان «تعتمد مصر، البلد الغنية بمواردها وشعبها، على الإعانات والمساعدات».
وتعهد السيسي بأن يستمر في مكافحة الإرهاب.
جاء إعلان السيسي استقالته وترشحه للرئاسة عقب اجتماع مفاجئ للمجلس الأعلى للقوات المسلحة (أعلى هيئة في الجيش المصري) بحضور الرئيس المؤقت عدلي منصور، وهو الاجتماع الذي استمر قرابة ساعتين ونصف الساعة.
وعقب نهاية هذا الاجتماع صدر قرار رئاسي بترقية الفريق صدقي صبحي، رئيس أركان الجيش المصري إلى رتبة فريق أول، وهو ما قد يمهد لتعيينه وزيرا للدفاع خلفا للسيسي.
السيسي.. في سطور
القاهرة ـ أ.ش.أ: بدأ المشير عبدالفتاح سعيد السيسي «الذي قرر تخليه عن منصبه كقائد عام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي وعزمه الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة» وهو من مواليد 19 نوفمبر 1954، حياته العسكرية عقب تخرجه في الكلية الحربية في الأول من أبريل 1977 سلاح المشاة، حاصلا على بكالوريس في العلوم العسكرية.
وحصل السيسي على ماجستير العلوم العسكرية من كلية القادة والأركان عام 1987، وماجستير العلوم العسكرية من كلية القادة والأركان البريطانية عام 1992، وزمالة كلية الحرب العليا من أكاديمية ناصر العسكرية العليا عام 2003، وزمالة كلية الحرب العليا الأميركية عام 2006. وشغل السيسي «الذي استجاب لإرداة الشعب في 30 يونيو 2013 ومطالبه برحيل الرئيس السابق محمد مرسي عقب مظاهرات حاشدة خرجت الى شوارع وميادين مصر المختلفة، طالبت برحيل مرسي.
فقد تولى السيسي رئاسة فرع المعلومات والأمن بالأمانة العامة لوزارة الدفاع ومن بعدها قائدا لكتيبة مشاة ميكانيكي ثم تعيينه ملحق دفاع بالمملكة العربية السعودية وتوالى في توليه لمناصب اعلى من خلال قيادته لأحد اللواءات المشاة الميكانيكي ثم قائدا للفرقة الثانية مشاة، ثم رئيسا لأركان المنطقة الشمالية العسكرية ومن بعدها قائدا للمنطقة الشمالية العسكرية ثم مديرا لادارة المخابرات الحربية والاستطلاع وهي الفترة التي شهدت أحداث ثورة 25 يناير 2011، قبل ان يتم تعيينه وزيرا للدفاع خلفا للمشير محمد حسين طنطاوي، وفي 12 اغسطس من عام 2012 اصدر الرئيس السابق محمد مرسي قرارا بترقية اللواء السيسي الى رتبة فريق اول وتعيينه وزيرا للدفاع والإنتاج الحربي ليصبح الوزير الرابع والأربعين في تاريخ وزراء الحربية بمصر، وقد اعتبره آنذاك حزب الحرية والعدالة «الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين» وزير دفاع بنكهة الثورة.
وحصل السيسي على عدد من الميداليات والأنواط العسكرية نظرا لمجهوداته أهمها ميدالية الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة 1998، ونوط الواجب العسكري من الطبقة الثانية 2005، ونوط الخدمة الممتازة 2007، وميدالية 25 يناير 2012، ونوط الواجب العسكري من الطبقة الأولى 2012، وأخيرا أصدر الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور قرارا في 27 يناير 2014 بترقية الفريق اول السيسي إلى رتبة المشير، وهي الرتبة الأعلى في القوات المسلحة المصرية.
ويعد السيسي ابن حي الجمالية الشعبي والذي يعد من أشد المعجبين بالزعيم الراحل جمال عبدالناصر، ساهم في إعادة بناء صورة الجيش المصري، التي تمت إثارة الكثير من الجدل حولها بسبب قرارات المجلس الأعلى للقوات المسلحة السابق الذي تسلم البلاد عقب سقوط حسني مبارك، غير أن العلاقات بين الرئيس السابق محمد مرسي والجيش بدأت بالتدهور بعد تجاوز مرسي الخط الأحمر، حتى جاء الحدث الأهم فكان انذار يوم الاثنين، في الأول من يوليو 2013، والذي سبقه نزول الملايين الى شوارع وميادين مصر في مظاهرات عرفت باسم «30 يونيو»، مطالبين برحيله بعد عام واحد من وصوله الى سدة الحكم.
وفي عصر اليوم التالي الموافق الاول من يوليو 2013 أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة بيانا امهل القوى السياسية مدة 48 ساعة لتحمل أعباء الظرف التاريخي.
وفي نفس اليوم استقال 5 وزراء من الحكومة المصرية تضامنا مع مطالب المتظاهرين، وتوالت الاستقالات، وفي الساعة التاسعة من مساء يوم الثالث من يوليو وبعد انتهاء المهلة التي منحتها القوات المسلحة للقوى السياسية وبعد لقاء مع قوى سياسية ودينية وشبابية، أعلن وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي وقتها إنهاء حكم الرئيس محمد مرسي على أن يتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا إدارة شؤون البلاد لحين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، مع جملة إجراءات أخرى أعلن عنها.
والسيسي متزوج ولديه 4 من الأبناء (3 أولاد وبنت).