Note: English translation is not 100% accurate
صاحب السمو بحث مع الرئيس الجديد العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية
تنصيب رجل مصر القوي رئيساً
9 يونيو 2014
المصدر : القاهرة - وكالات







السيسي: نختلف من أجل الوطن وليس على الوطن
رئاسة مصر شرف عظيم وآن لشعبنا أن ينال حصاد ثورتيه
أدى رجل مصر القوي الرئيس المصري المنتخب المشير عبدالفتاح السيسي امام الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية امس اليمين الدستورية كرئيس لجمهورية مصر العربية لولاية مدتها اربع سنوات، وبعد ذلك وقّع في قصر الاتحادية للمرة الاولى في التاريخ المصري على وثيقة تسليم السلطة مع الرئيس المنتهية ولايته المستشار عدلي منصور.
وحضر مراسم التنصيب وتوقيع وثيقة تسلم السلطة ملوك ورؤساء دول وحكومات وبرلمانات دولية ولفيف من الشخصيات العامة المصرية، وعلى رأس الحضور صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
وقد التقى صاحب السمو الأمير الرئيس المصري الجديد عقب توقيع وثيقة تسليم السلطة، وتم خلال اللقاء تبادل الاحاديث الودية والمشاعر الطيبة في جو ودي عكس روح الاخوة وعمق العلاقات التي تربط قيادة الكويت وشعبها بإخوانهم في جمهورية مصر العربية الشقيقة، والعمل على تعزيز مسيرة التعاون بين البلدين في المجالات كافة بما يخدم مصالحهما المشتركة.
كما تم بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك وآخر المستجدات على الساحتين الاقليمية والدولية، وحضر اللقاء اعضاء الوفد الرسمي المرافق لسموه.
الأمير سلمان: شعب مصر كتب مستقبله بيده والسعودية ستظل أخاً وفياً وتقف جنباً إلى جنب معها
عواصم ـ وكالات: أكد نائب خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز، أن المملكة العربية السعودية ستظل حكومة وشعبا أخا وفيا، تقف جنبا إلى جنب مع مصر الشقيقة في الشدة والرخاء، معربا عن الأمل فى أن يكون انتخاب الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيسا لمصر ايذانا بدخول مصر فى عهد جديد يحقق لشعب مصر تطلعاته التى يصبو إليها.
جاء ذلك في تصريحات بثتها وكالة الأنباء السعودية لولي العهد السعودي لدى وصوله إلى القاهرة امس للحضور نيابة عن خادم الحرمين الشريفين حفل تنصيب الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيسا لجمهورية مصر العربية، وفيما يلي نصها:
في هذا اليوم المبارك الذي أصل فيه إلى جمهورية مصر العربية الشقيقة نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لحضور حفل تنصيب الرئيس عبدالفتاح السيسي، يسرني أن أعبر عن السعادة البالغة بهذه المناسبة التي تمثل نقطة تحول عظيمة لمصر نحو الأمن والاستقرار والسير في طريق التنمية المستدامة بحول الله وقوته. «نأمل بإذن الله أن يكون انتخاب الرئيس عبدالفتاح السيسي إيذانا بدخول مصر في عهد جديد، حيث كما قال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إنه يوم فاصل بين مرحلتين، بين الفوضى والاستقرار، ولا تبني الأمة مستقبلها ولا تقيم عزتها دون استقرار ولا شك بأن تولي فخامته قيادة أرض الكنانة وشعبها الكريم سيحقق لشعب مصر بإذن الله تطلعاته التي يصبو إليها».
إن شعب مصر الشقيق في هذا اليوم قد كتب مستقبله بيده ليواجه التحدي وليبني مستقبلا يليق بقدرته وحضارته، موقنا أنه بحضارته العظيمة وشعبه الوفي الكريم قادر على تحمل الصعاب ليعيد لمصر دورها المسؤول في العالم العربي والمجتمع الدولي، وستبقى المملكة العربية السعودية حكومة وشعبا بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أخا وفيا، تقف جنبا إلى جنب مع مصر الشقيقة في الشدة والرخاء.
وفق الله مصر قادة وشعبا في مسارها الجديد، وسدد على طريق الخير خطاها، وحفظها من كل مكروه.
توقيع أول وثيقة لتسليم السلطة بين رئيسين في تاريخ مصر
القــاهرة ـ وكـــالات: لأول مرة في تاريخ مصر وقع الرئيس الجديد عبدالفتاح السيسي، امس، وثيقة تسليم وتسلم للسلطة، مع الرئيس المنتهية ولايته عدلي منصور.
وتوجه الرئيسان الجديد والمنتهية ولايته، عقب حلف اليمين الدستورية إلى قصر الاتحادية الرئاسي، لتوقيع وثيقة تسليم السلطة، التي تعد الأولى من نوعها في التاريخ السياسي المصري.
ومع وصول السيسي قصر الاتحادية، أطلقت مدفعية السلام 21 طلقة في الهواء، وأدى حرس الشرف التحية له، قبل أن تعزف فرقة موسيقية السلام الوطني.
وتفقد السيسي حرس الشرف، ثم استقبل الرئيس المنتهية ولايته عدلي منصور، الرئيس المنتخب عبدالفتاح السيسي على سلم قصر الاتحادية، قبل أن يتلقى التهاني من ملوك ورؤساء دول حضروا إلى مصر لمشاركته مراسم تسليم السلطة.
وتعانق الرئيسان منصور والسيسي عقب توقيع الوثيقة في إجراء غير مسبوق في تاريخ مصر الحديثة وسط تصفيق حار من الحضور وبهجة ملأت جنبات قاعة قصر الاتحادية.
وفيما يلي نص وثيقة تسليم وتسلم السلطة:
باسم الشعب صاحب السيادة ومصدر السلطات ومفجر الثورة ثورة 25 يناير لعام 2011، وما حملته من طموحات وآمال وتطلعات وثورة الـ 30 من يونيو لعام 2013 المكملة التي صوبت المسار واستعادت الوطن، وتنفيذا للاستحقاق الثاني لخريطة مستقبل الشعب المصري، وبناء على قرار اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية رقم 36 لعام 2014 بإعلان فوز السيد عبدالفتاح خليل سعيد السيسي في الانتخابات الرئاسية التي عقدت خارج البلاد خلال الفترة من 15 الى 19 من شهر مايو لعام 2014، وداخل البلاد خلال الفترة من 26 الى 28 من شهر مايو لعام 014، وعقب أداء سيادته اليمين الدستورية أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا، تسلم السيد عبدالفتاح السيسي مقاليد السلطة في البلاد من المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية المؤقت حررت هذه الوثيقة في العاشر من شعبان 1435 من الهجرة الموافق الثامن من يونيو لعام 2014.
حضر مراسم التنصيب وتوقيع وثيقة تسلم السلطة بقصر الاتحادية ملوك ورؤساء الدول والحكومات والبرلمانات الدولية، ورؤساء الوفود المشاركين في مراسم تسليم السلطة ولفيف من الشخصيات العامة المصرية، على رأسهم رئيس الوزراء إبراهيم محلب والإمام الأكبر شيخ الأزهر د.أحمد الطيب وبابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية تواضروس الثاني وعدد من الوزراء.
ومن كبار الشخصيات المشاركة امير الكويت صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد، وولي عهد المملكة العربية السعودية نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلمان بن عبدالعزيز، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد ال نهيان، والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس جمهورية الصومال، ومبعوث شخصي للسلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، ونواب رؤساء جمهوريات العراق، وجزر القمر، والسودان وجنوب السودان، ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، ورئيس المجلس الوطني الشعبي بالجزائر، ونائب أول رئيس المؤتمر الوطني العام الليبي، ووزراء خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عمان، وموريتانيا، وتونس، والمملكة المغربية، ووزير الشؤون الإسلامية والأوقاف بجمهورية جيبوتي، وأمين عام منظمة التعاون الإسلامي والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، ومدير الشؤون السياسية والإعلام والديوان باتحاد المغرب العربي.
ومن الجانب الأفريقي: رؤساء جمهوريات غينيا الاستوائية، وتشاد وإريتريا ومالي، ورئيسا وزراء سوازيلاند وليبيريا، ورئيس مجلس النواب في الغابون، والسادة وزراء خارجية السنغال وإثيوبيا ونيجيريا ومدغشقر وغينيا بيساو وأنجولا وبوروندي وجامبيا وتنزانيا وأوغندا والكونغو الديموقراطية وبنين، ووزير شؤون رئاسة الجمهورية الجنوب أفريقي، ووزير الزراعة التوجولي ممثلا عن رئيس الجمهورية، فضلا عن رئيس برلمان عموم أفريقيا، ومفوضة الشؤون السياسية بالاتحاد الأفريقي، ممثلة عن رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي، والسكرتير العام لتجمع الكوميسا.
وعلى المستوى الدولي، شارك كل من رئيس جمهورية قبرص، ورئيس البرلمان الروسي، ونائب رئيس الوزراء ووزير خارجية اليونان (التي تم توجيه الدعوة إليها، على الصعيد الثنائي وبوصفها الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي)، ورئيس الاتحاد البرلماني الدولي، ووكيل سكرتير عام الأمم المتحدة، ووزير الصناعة والتكنولوجيا المعلوماتية الصيني، ونائب وزير خارجية إيران لشئون الشرق الأوسط، ومستشار وزير الخارجية الأميركي ممثلا عن رئيس الولايات المتحدة الأميركية.
ولقد وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة إلى الأمة بمناسبة حفل تنصيبه وفيما يلي نص الكلمة.
«اصحاب السمو والجلالة والفخامة، اصحاب المعالي، اصحاب السعادة، السيدات والسادة.. اسمحوا لي في البداية أن اتقدم لكم بشكري وتقديري لحرصكم على المشاركة في مراسمنا هذه ومشاركة الشعب المصري في تنفيذ استحقاقات خارطة مستقبله بكل ما تحمله من آمال وتطلعات مشروعة ومستحقة، إنها لحظة تاريخية فريدة وفارقة في عمر هذا الوطن فعلى مدار تاريخه الممتد إلى الاف السنين لم يشهد وطننا تسليما ديموقراطيا سلميا للسلطة، فللمرة الأولى يصافح الرئيس المنتخب الرئيس المنتهية ولايته ويوقعان معا وثيقة تسليم السلطة في البلاد في مناسبة غير مسبوقة وتقليد غير معهود يوثق بداية حقبة تاريخية جديدة من مصير امتنا وعلى مرأى ومسمع من العالم اجمع وفي مقدمته اشقاؤنا واصدقاؤنا من عاونونا بصدق لنجتاز المخاطر ونتغلب على الصعاب ونواجه التحديات.
وقال: إن رئاسة مصر شرف عظيم ومسئولية كبيرة..شرف عظيم أن اتولى رئاسة مصر، مصر التاريخ والحضارة العظيمة مهد الاديان ومصر الانبياء منبع الفنون والاداب والعلوم، ومسئولية كبيرة ان اكون مسئولا عن بلد بقيمة وخصوصية مصر بكل ما تمتلكه من عناصر قوة الدولة ثقل ديموفرافي، موقع متميز، قوة الدولة همزة الوصل بين قارات العالم القديم ومعبر تجارة العالم، امكانيات اقتصادية هائلة وفرص استثمارية واعدة وعقول مفكرة نابهة.
وأضاف: ما أسهمت في مجال الا اثرته واثرت فيه مصر قلب العروبة النابض وعقلها المفكر منارة العالم الاسلامي ومركز اشعاع علوم الدين بوسطيته واعتداله بنبذه للعنف ايا كانت دوافعه وللارهاب ايا كانت بواعثه، مصر الافريقية الجذور والحياة، رائدة التحرر والاستقلال القارة السمراء وثغر المتوسط فخر الحضارة وسجل امجاد التاريخ.
وقال: إنني اعتزم أن تشهد مرحلة البناء المقبلة نهوضا شاملا على المستويين الداخلي والخارجي لنعوض ما فاتنا ونصوب اخطاء الماضي.
سنؤسس لمصر المستقبل دولة قوية محقة عادلة سالمة آمنة مزدهرة تنعم بالرخاء تؤمن بالعلم والعمل وتدرك أن خيراتها يتعين ان تكون من ابنائها ولأبنائها، وسيتواكب مع بناء الداخل اعادة احياء دورها الرائد اقليميا والفاعل دوليا.
وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن مصر الجديدة ستضطلع برسالتها التي دائما ما حرصت عليها الا وهي الاسهام المباشر في تحقيق امن واستقرار المنطقة وامتنا العربية.
كما ان مصر الجديدة لن تغفل قوتها الناعمة فكرها وفنها وأدبها وتفاعلها المستمر وتأثيرها الممتد في مختلف دوائر حركتها وانتماءاتها لقد آن لشعبنا العظيم أن ينال حصاد ثورتيه، شعبنا الذي لم يدخر نفيسا الا بذله ارواحا ودماء وعرقا من أجل تحقيق آماله وتطلعاته المشروعة، وان نجاح الثورات يكمن في بلورة أهدافها وفي قدرتها المستمرة على التغيير الى الافضل وأن تكون فاعلة بناءة، فلقد آن الأوان لكي نبني مستقبلا أكثر استقرارا يؤرخ لواقع جديد لمستقبل هذا الوطن، واقع يتخذ من العمل الجاد منهجا لحياتنا ،عمل دؤوب منظم يكفل لنا عيشا كريما ويمنحنا الفرصة لكي نولي اهتماما لحقوقنا فنعظمها ولحريتنا فننميها في إطار واع ومسئول بعيدا عن الفوضي ومن خلال مسيرة وطنية جامعة يستمع فيها كل طرف للآخر بتجرد وموضوعية نختلف من أجل الوطن وليس على الوطن، يكون اختلافنا ثراء تنوعا وعطاء نضفي به روح التعاون والمحبة على عملنا الوطني المشترك.
وتابع السيسي في كلمته «أصحاب الجلالة والسمو والفخامة، اصحاب الدولة والمعالي، أود أن اعرب عن خالص شكري وعميق تقديري لكل اشقائنا العرب وكل اصدقائنا الدوليين الذين اثبتوا أن علاقة الاخوة والصداقة ليست أقوالا تطلق، وإنما أفعالا تؤتى ومواقف تسجل، واسمحوا لي أعبر عن خالص تقديري لخادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على مبادرته النبيلة بالدعوة لعقد مؤتمر لأشقاء وأصدقاء مصر.
وأضاف: إنني أتطلع لمشاركة كافة الاصدقاء في هذا المؤتمر للإسهام في بناء مصر الجديدة ومشاركة الشعب المصري آماله وطموحاته، كما أتطلع إلى تعزيز علاقات مصر مع دولكم الشقيقة والصديقة لنكمل مسيرة تعاوننا ونجني معا ثمار مشاركتنا.
لنعمل لصالح نشر قيم الحق والسلام ولنؤمن لبلادنا وشعبنا مستقبلا أفضل، ونترك لهم إرثا من التعاون والصداقة والمحبة والإخاء، وقودا يدفع علاقاتنا نحو مستقبل أفضل وتعاون أسمى.
أما السيد المستشار الجليل عدلي منصور، فأقول له إن مصر دولة وشعبا تتقدم لك بالشكر على ما قدمت للبلاد من خدمات جليلة وحكمة بالغة خلال توليك رئاسة البلاد ففي أقل من عام واحد تركت في نفسنا أثرا رائعا وغرست في عقولنا أفكارا بناءة ضربت مثلا جليا في الانتماء والإيثار وإعلاء مصلحة الوطن وإنكار الذات.
أقول لك كنت رئيسا قديرا وصبورا وحكيما وإنسانا خلوقا وكريما ومحبا للوطن وأبنائه جميعا، متيقنا أن عطاءك من أجل الوطن سيستمر فياضا غزيرا في مرحلة البناء المقبلة.
الرئيس المؤقت عدلي منصور يعود إلى منصبه في رئاسة المحكمة الدستورية
عبدالفتاح السيسي يؤدي اليمين الدستورية رئيساً لمصر
وفي وقت سابق أمس ادى المشير عبدالفتاح السيسي اليمين الدستورية كرئيس لجمهورية مصر العربية لولاية مدتها اربع سنوات امام الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية (أعلى سلطة قضائية في مصر) بضاحية المعادي، جنوبي القاهرة بعد عام تقريبا على عزل الرئيس محمد مرسي.
وردد السيسي القسم المنصوص عليه في الدستور، قائلا: «أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصا على النظام الجمهوري، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه»، بعد قرابة عام من عزل الرئيس محمد مرسي.
وقبيل أداء اليمين عزفت الموسيقى السلام الوطني لمصر، قبل أن يتلو المقرئ أحمد نعينع آيات من الذكر الحكيم.
وكان السيسي قد وصل إلى مقر المحكمة الدستورية بمروحية عسكرية هبطت بمهبط مخصص للمروحيات قبالة مستشفى المعادي العسكري، على بعد أمتار من مقر المحكمة، قبل أن يستقل سيارة إلى مقر المحكمة.
وأدى السيسي قسمه أمام المحكمة الدستورية العليا، نظرا لعدم وجود مجلس للنواب (برلمان)، حيث تنص المادة 144 من الدستور على أن «يكون أداء اليمين أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا في حالة عدم وجود مجلس النواب».
وأعلن أنور العاصي، النائب الأول لرئيس المحكمة الدستورية، في كلمة قبيل أداء السيسي اليمين، عودة عدلي منصور الرئيس المنتهية ولايته إلى منصبه السابق كرئيس للمحكمة الدستورية العليا.
فيما قال ماهر سامي، نائب رئيس المحكمة والمتحدث باسمها، إن «30 يونيو لم تكن انقلابا عسكريا كما روج البعض، ولكنها كانت ثورة شعب، ضاق بما حل به من ظلم جائر»، مشيرا إلى أن «الجيش احتضن الشعب وأنصت لما قاله المصريون وعمل على تنفيذه».
وأوضح سامي أن ثورة 25 يناير التي انهت حكم الرئيس الاسبق حسني مبارك، قامت على «حكم جائر ولكن الثوار عندما تركوا الميادين وقعت الثورة أسيرة في قبضة جماعة فتكت بها ومزقتها أشلاء مثلما مزقت جسد الوطن كله»، في إشارة إلى الإخوان المسلمين.
وأضاف أن «ثورة 30 يونيو، لم تكن مغامرة أو انفعالات وطنية جارفة، ولم تكن انقلابا عسكريا كما روج البعض ولكنها كانت ثورة شعب ضاق بما حل به من خراب وتعرض له من غدر وظلم وحكم جائر حتى لم يبق في قوس الصبر منزع».
واستحضر سامي، خلال كلمته، مقولة شهيرة لرئيس المحكمة الأسبق عوض المر، قائلا: «إذا لم توفق الثورة أوضاعها مع المفاهيم والقيم الدستورية، عبر قيم دستورية ثابتة، وكانت تعبيرا عن توحشها ونقض ما توقعه الشعب منها، فإن طاعتها لا تكون واجبة على الشعب ويكون له الحق في التمرد عليها».
وأضاف: «هذا هو مفهوم الثورة على الثورة، وأن 30 يونيو نموذج حي لمقولة المر حيث ان ثورة 30 يونيو لم تكن انقلابا عسكريا بل تجسيدا لإرادة الشعب الذي رفض الاستبداد أو الحيد عن مطالب ثورة يناير، فثار لتصحيح المسار واستعادة ثورة يناير من يد من استبدوا بها»، معتبرا أن «فترة حكم الجماعة جاءت مليئة بالظلم والاستبداد والبعد عن مصلحة الوطن».
واختتم سامي، موجها حديثه للسيسي، قائلا: «السيد رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، أيها الجندي الثائر ابن مصر البار، لقد اخترت أن تقف بين صفوف المصريين، رغم مخاطر ومهالك هذا الاختيار المصيري، لكنك صنعت في سبيل نجاة مصر، وحفظ الشعب لك صنيعك، واحتمى بك، وأعطاك ثقته بإرادة مستقلة، واختيار طليق، آملا أن تمضي معه، وقد توسموا فيك الأمل في غد مشرق وميلاد جديد وأن تصنع لمصر مستقبلا أكثر حرية وأوفر كرامة وأشد عدلا وأمنا ورخاء».
وعقب انتهاء مراسم حلف اليمين، توجه السيسي ومنصور إلى قصر الاتحادية الرئاسي لاستكمال المراسم وتوقيع وثيقة تسليم وتسلم السلطة، وحضور حفل استقبال الوفود العربية والأجنبية المشاركة في حفل التنصيب.
وحضر مراسم اداء اليمين في المحكمة الدستورية نظرا لعدم وجود برلمان، الرئيس المؤقت عدلي منصور الذي تولى هذا المنصب بصفته رئيسا للمحكمة الدستورية العليا بموجب خارطة الطريق التي اعلنها السيسي عندما كان وزيرا للدفاع وقائدا للجيش في الثالث من يوليو الماضي اثر اطاحة مرسي. واعلن رسميا ان منصور سيعود الى موقعه على رأس المحكمة الدستورية فور انتهاء مراسم تنصيب السيسي.
كما حضر اداء اليمين الدستورية البابا تواضروس الثاني بطريرك الكنيسة القبطية وشيخ الازهر د.احمد الطيب ورئيس الوزراء ابراهيم محلب واعضاء حكومته وعدد من المسؤولين المصريين السابقين والحاليين.
واحيط مقر المحكمة الدستورية العليا في منطقة المعادي (جنوب القاهرة) حيث جرت مراسم اداء اليمين باجراءات امنية مشددة وانتشرت دوريات الشرطة في المناطق المحيطة كما تمت الاستعانة بكلاب بوليسية مدربة على اكتشاف المتفجرات لتمشيط حديقة المحكمة والاراضي الفضاء المحيطة بها.
ورغم ذلك تجمع بضع عشرات من انصار السيسي قرب المحكمة ملوحين بالاعلام المصرية احتفالا بالمناسبة.
وكانت مروحيات تابعة للشرطة تحلق على مستوى منخفض فوق المحكمة في ساعة مبكرة من صباح الاحد والقت لافتات عليها صور السيسي وكتب عليها «السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية».