Note: English translation is not 100% accurate
تقرير اخباري
الذكرى الأولى لثورة 30 يونيو.. عام بين الواقع والحلم
1 يوليو 2014
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ
احتفل المصريون امس بمرور لعام الاول على ثورة 30 يونيو وسط مناخ عام يسوده التفاؤل بتحقيق الحلم واتمام «خارطة الطريق» بانتخاب رئيس جديد للبلاد جاء بإرادة الشعب المصري وتحقيق الحلم الذي ظل يراود ملايين المصريين طيلة الثلاث سنوات الماضية في استعادة الاستقرار والأمان واعادة انطلاق عجلة التنمية.
فقد أعلن شعب مصر في ثورتي 25 يناير و30 يونيو، للعالم أجمع رؤيته الواضحة وتطلعاته وأهدافه المشروعة وهي العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية والسيادة الوطنية، وطالب بسقوط المتاجرة بالدين وإقامة دولة المواطنة لكل المصريين دون تمييز او تهميش أو إقصاء وتحقق التقدم الشامل والسيادة والوطنية.
ومما لا يدعو للشك فإن الغالبية العظمى من أبناء الشعب والممثلة لجموع المواطنين على تنوع مستوياتهم الثقافية والاقتصادية والفكرية هم الذين خرجوا بالملايين واحتشدوا في الشوارع والميادين يوم 30 يونيو ليعلنوا عن رغبتهم في التغيير والبحث عن خلاص من واقع وصل بها إلى اسوأ حالات الاحباط، خرجت هذه الملايين لتدين اداء الحكومة وترفض حالة الانقسام وتعترض على تكفير المجتمع وحالة الانفلات الأمني في كل مؤسسات الدولة وانهيار الاقتصاد وعجز مؤسسة الحكم عن إدارة شؤون البلاد.
فقد عجزت جماعة الاخوان «الارهابية» عن إدراك أن الشعب هو صاحب الشرعية ومصدر السلطات، فقد خرج الشعب ليعلن عن نهاية العقد الذي كان بينه وبين النظام الحاكم بعد فشله في احترام الدستور والقانون والحفاظ على أمن وسلامة الوطن.
والخلاصة المهمة هنا هي أن قوة الشعوب لا يمكن قهرها أبدا مهما طال الزمن، وطريق التغيير يأتي دائما من حيث تأتي الارادة الشعبية والتصميم، فالشعب المصري العريق يؤكد بهذ الثورة على عظمته، فهذه الثورة أحيت في الشعب معاني فقدها كالترابط والحب والتكافل من أجل هدف عام وليس خاص وغيرها من المعاني التي فقدها أو كان على وشك أن يفقدها.كما نجحت الارادة الشعبية في عزل رئيس منتخب قبل ان يكمل مدته القانونية التي يعتبرها البعض انقلابا على الشرعية الدستورية، والحقيقة أنه اذا كانت الإرادة الشعبية وراء عزل الرئيس محمد مرسي فذلك قمة الديموقراطية، لانه عندما تتدفق ارادة الشعب هادرة الى الميادين فهي أصدق من كل الصناديق.