Note: English translation is not 100% accurate
في كلمة متلفزة وجهها للمصريين بمناسبة ذكرى انتصارات العاشر من رمضان
السيسي: رفع أسعار الوقود «دواء مر» لعلاج عجز موازنة الدولة وهناك فصيل «لا يعرف ربنا» يسعى لتدمير الدولة المصرية
9 يوليو 2014
المصدر : القاهرة ـ وكالات

السيسي تبرع لصندوق «تحيا مصر».. ووجه إلى تحقيق التوازن بين مقتضيات الأمن والحرياتاكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي انه اتخذ قراره برفع اسعار الوقود لأنه «لم يكن هناك خيار آخر»، وشدد على «اننا مضطرون لأخذ هذا الدواء المر»، مشيرا الى انه لا يمكن ان يستمر العجز الكبير في الموازنة العامة للدولة على ما هو عليه، محذرا من فصيل «لا يعرف الله» ـ دون ان يسميه ـ يسعى الى تدمير الدولة المصرية.
وقال السيسي، في كلمة متلفزة وجهها الى الشعب المصري بمناسبة ذكرى انتصارات العاشر من رمضان في حرب اكتوبر عام 1973، انه يستحضر ذكرى صمود المصريين في ذلك الحين ويعتقد ان الشعب المصري سيظل قادرا على «الصمود ومواجهة التحديات».
وأضاف «اقول هذا الكلام الآن لانه حصل نقاش كبير حول تحريك الاسعار لمواجهة فاتورة الدعم»، مضيفا «عندما استدعيتموني لتولي مهمة رئاسة الدولة كان العقد بيني وبينكم انكم ستتحملون معي».
وأوضح أنه كان صريحا مع الشعب منذ البداية، وقال «إننا سنحتاج سنتين من العمل الجاد وسنتخذ إجراءات صعبة، وإنه لا يوجد رئيس أو حكومة تستطيع أن تفعل شيئا بمفردها، ولكن بشعبها يستطيع أن يفعل المستحيل».
وتابع السيسي بالقول «عندما أتحدث عن الدعم والموازنة فالهدف هو أن يكون الشعب شركاء معنا، وإننا جميعا نعمل معا لأن الخطر علينا جميعا».
وأكد انه لا يستطيع بمفرده أن يفعل شيئا، وأنه لابد من تعاون الشعب معه، مشيرا إلى أنه تعهد باتخاذ إجراءات صعبة لإنقاذ الاقتصاد.
وحذر السيسي من فصيل ـ دون ان يسميه ـ يسعى الى تدمير الدولة، قائلا «اياكم ان تنسوا ايها المصريون ان هناك فصيلا لا يعرف ربنا مستعد لهدم الدولة المصرية ويعتقد ان هذه حرب مقدسة»، مضيفا «فاليوم يستخدم الدين كأداة لتدمير الدول».
وقال الرئيس السيسي إنه يحاول تحسين أحوال غير القادرين، مشددا على أن مصر لن تقوم إلا بسواعد المصريين، ولن تنهض سوى بجهد وعمل المصريين، مضيفا «أطلب من كل مسؤول في مصر ألا يترك فرصة للانتهازية أو استغلال الفقراء، وأذكر الإعلاميين بدورهم في الحرب التي نخوضها لبناء مصر رغم التحديات الأمنية، والإعلام له دور كبير في الحرب التي نخوضها لبناء مصر ضد التحديات الأمنية والاقتصادية داخليا وخارجيا».
وأضاف أن التحدي الموجود في مصر هو خلق فرص عمل للشباب، فلابد أن يكون لدينا مليارات خارج موازنة الدولة لخلق فرص استثمار للمشروعات الصغيرة للشباب، وحل مشكلة العشوائيات، ومواجهة مشكلة أطفال الشوارع.
وشدد على «ان مصر لديها جيش وشعب لديه وعي وصلابة وحضارة وتاريخ ولا يستطيع أحد أن يؤذي مصر، ويجب أن نكون واثقين من ذلك، وإن الدولة المصرية ستحمى وتحافظ عليها».
وأضاف إنه حذر منذ أكثر من سنة من أن الإرهاب سينتشر في المنطقة، وأن هذا الأمر يهم المجتمع الدولي كله وليس المجتمع العربي فقط، وتابع «ان منطقة الشرق الأوسط يتم تدميرها الآن، وإننا يجب ألا نسمح بذلك، وإن غدا سيكون أفضل للمخلصين والشرفاء».
من جهة اخرى، قدم الرئيس عبدالفتاح السيسي تبرعا الى صندوق «تحيا مصر».
وصرح السفير إيهاب بدوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس السيسي توجه بعد ظهر امس الاول إلى البنك الأهلي المصري فرع مصر الجديدة، حيث قام بإيداع تبرع لصالح الصندوق.
وعلى صعيد آخر، أكد الرئيس السيسي حرصه على النهوض بأوضاع حقوق الإنسان في مصر، وأن تتم بلورة تطلعات وطموحات الشعب المصري التي عبر عنها خلال السنوات الثلاث الماضية في أسرع وقت إلى إجراءات ملموسة تصون وتحفظ حقوق وحريات المواطن.
جاء ذلك خلال اجتماع السيسي بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة مع د.محمد فائق رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان.
وأوضح السفير إيهاب بدوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية ان الرئيس السيسي وجه بضرورة تحقيق التوازن بين مقتضيات الأمن والحقوق والحريات، وانه شدد على أهمية أن يتسع الإدراك لمفهوم حقوق الإنسان، بما يشمل أيضا الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها الحق في العمل، حتى لا يترك الشباب فريسة لقوى التطرف والإرهاب.
وقال بدوي إن الرئيس السيسي شدد على تفهم واحترام الدولة المصرية الكامل لقيم حقوق الإنسان العالمية، وأن الضوابط التي يتم وضعها من قبل الدولة المصرية إنما تستهدف تنظيم هذه الحقوق والحريات، وتوفير الاستقرار والمناخ الملائم لدفع عجلة الاقتصاد الوطني، بما يكفل للمواطنين الحصول على حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.