Note: English translation is not 100% accurate
مصر: إخلاء سبيل الناشط علاء عبدالفتاح والمحكمة تتنحى «لاستشعار الحرج»
16 سبتمبر 2014
المصدر : القاهرة ـ وكالات
أمرت محكمة مصرية، بإخلاء سبيل الناشط السياسي علاء عبدالفتاح أحد أبرز ناشطي ثورة 25 يناير التي أطاحت بحكم الرئيس محمد حسني مبارك، بكفالة وذلك في القضية المعروفة إعلاميا بأحداث «مجلس الشورى»، بحسب مصادر قضائية.
وبحسب المصادر القضائية، فقد قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة جنوبي القاهرة، إخلاء سبيل عبدالفتاح و25 متهما آخر (بينهم 3 محبوسون) والتنحي عن نظر الدعوى لاستشعار الحرج، وإعادة القضية إلى محكمة الاستئناف لتحديد دائرة جديدة لنظرها.
وكانت محكمة جنايات مصرية أصدرت حكما غيابيا ضد علاء عبد الفتاح بالسجن 15 عاما في 11 يونيو الماضي بتهمة الهجوم على شرطي أثناء تظاهرة غير مرخصة أمام مجلس الشورى في نوفمبر الماضي.
وتم توقيف عبدالفتاح بعد ذلك وإعادة محاكمته عملا بالقانون المصري الذي يقضي بإعادة المحاكمة في أي قضية تصدر الأحكام فيها غيابيا.
وقال محمد عبدالعزيز احد أعضاء هيئة الدفاع عن عبد الفتاح ان «المحكمة أمرت بإطلاق علاء عبد الفتاح بكفالة 5000 جنيه مصري (قرابة 700 دولار).
وقررت المحكمة كذلك التنحي عن النظر في القضية بعدما تقدم علاء عبد الفتاح بطلب لردها اكد فيه «عدم اطمئنانه لعدالة هيئة المحكمة»، بحسب ما قال المحامي.
وكان القضاة انفسهم هم الذين اصدروا الحكم الغيابي بالسجن 15 عاما على علاء عبد الفتاح وناشطين اثنين آخرين فيما كان المتهمون الثلاثة يقفون على باب المحكمة ومنعتهم الشرطة من دخولها، بحسب ما يقول المحامون.
وقررت المحكمة كذلك اخلاء سبيل الناشطين الآخرين المتهمين في القضية نفسها وهما محمد نوبي ووائل متولي بكفالة 5000 جنيه لكل منهما.
وطلبت المحكمة، بحسب المحامي، من النيابة العامة اجراء تحقيق قضائي لمعاقبة المسؤول عن إذاعة شريط فيديو يتضمن لقطات لزوجة علاء عبد الفتاح أثناء حفل خاص في منزلهما.
وأوضح محمد عبدالعزيز انه خلال الجلسة الاخيرة للمحاكمة الاربعاء الماضي أذاعت النيابة داخل قاعة المحكمة عدة شرائط فيديو يفترض انها تتضمن دلائل على الاتهامات الموجهة لعبد الفتاح وكان من بينها شريط لزوجة علاء تم تصويره في حفل خاص في منزلهما. وأثارت اذاعة هذا الشريط استياء واسعا على شبكات التواصل الاجتماعي في مصر.
وبحسب مراسل الأناضول الذي حضر الجلسة الماضية، فإن الفيديو مأخوذ «من حفل عائلي خاص»، وهو الأمر الذي جعل علاء يصرخ من خلف القضبان قائلا: «الفيديوهات دي حاجة شخصية وحاجة عائلية وعيب تعملوا كده».
في الوقت الذي قال خالد علي، محامي عبدالفتاح حينها، إن الفيديو أخذ من جهاز الكمبيوتر الخاص بعلاء الذي تمت مصادرته وقت القبض عليه.
وطلبت المحكمة من النيابة التعقيب، ليؤكد ممثلها أن تلك الفيديوهات تم الحصول عليها بالفعل من جهاز الخاص بالمتهم، وأن من بينها مقاطع خاصة بالقضية ومقاطع أخرى لا علاقة لها بالقضية، وانها تعرض كل الفيديوهات وعلى المحكمة أن تختار ما يتعلق بالقضية.
وهو ما دفع المحكمة قبل تنحيها، إلى إحالة هذه المقاطع الى النائب العام للتحقيق مع المسؤولين في أسباب ضمها لأوراق ومضبوطات القضية.
من جانبه، قال خالد علي رئيس هيئة الدفاع في القضية عقب الحكم، أن أهم أسباب تنحي المحكمة استشعارها الحرج لعرض الفيديوهات الخاصة بعبد الفتاح وزوجته خلال الجلسة الماضية، بالإضافة إلى وجود خصومة قديمة بين علاء عبدالفتاح والقاضي.
وكانت النيابة العامة قد أسندت للمتهمين، تهم الاعتداء على المقدم عماد طاحون مفتش مباحث غرب القاهرة، وسرقة جهاز الاتصال اللاسلكي خاصته، والتعدي عليه بالضرب، وتنظيم مظاهرة دون ترخيص أمام مجلس الشوري (الغرفة الثانية للبرلمان والتي ألغيت بموجب الدستور الجديد)، وإثارة الشغب والتعدي على أفراد الشرطة وقطع الطريق والتجمهر وإتلاف الممتلكات العامة.