Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن العلاقات المصرية ـ السعودية مرتكز للإصلاح العربي
السيسي لرئيس «كونا»: حماية أمن الخليج صون لأمن مصر القومي وتجسيد للمصير المشترك
30 أكتوبر 2014
المصدر : عواصم ـ أ.ش.أ

الرئيس المصري دعا إلى إعادة الثقة داخل المنظومة العربية وعدم التعويل على المراهنات الخاطئةاكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن أي تقصير في صون أمن الخليج يعد تقصيرا في حماية الأمن القومي المصري، وذلك في ضوء وحدة المصير والمستقبل المشترك.
جاء ذلك خلال لقاء السيسي، بالقاهرة امس الشيخ مبارك الدعيج رئيس مجلس إدارة ومدير عام وكالة الأنباء الكويتية (كونا).
وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس السيسي أدلى بحوار صحافي لـ«كونا» تناول آفاق العلاقات المصرية الكويتية المتميزة التي استأثرت بجزء مهم من هذا الحوار، وتواكب معها الحديث عن سبل تعزيز التعاون المصري - الخليجي بوجه عام.كما تطرق الحوار إلى علاقات مصر الدولية بعد ثورة 30 يونيو، ورؤية مصر لمكافحة ظاهرة الإرهاب، وكذا تحليل الأوضاع في عدد من الدول العربية، ورؤية مصر للتطورات التي شهدتها المنطقة العربية. وأضاف يوسف أن الحوار تطرق أيضا إلى تطورات الأوضاع على الساحة الداخلية المصرية سياسيا واقتصاديا، لاسيما على صعيد التحديات الاقتصادية التي تواجهها مصر وسبل التغلب عليها والإجراءات التي تتخذها الحكومة المصرية لجذب الاستثمارات، فضلا عن إلقاء الضوء على المشروعات القومية المصرية الكبرى الجاري تنفيذها حاليا.
من جهة أخرى، أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ان مصر لن تفرط في مكتسباتها أو طموحها للسير نحو مزيد من العمل المؤسسي، معربا عن أمله في ان تشكل العلاقات المصرية ـ السعودية مرتكزا قويا لتطوير العمل العربي المشترك، داعيا الى تجاوز خلافات الماضي وإعادة الثقة داخل المنظومة العربية، لمواجهة التحديات الراهنة ومنها الإرهاب، وعدم التعويل في ذلك على المراهنات الخاطئة أو الاعتماد على القوى الدولية فقط.وقال السيسي، في الجزء الثالث من حواره مع صحيفة «عكاظ» السعودية، إن تركة الحكم وتراكماتها في مصر ثقيلة، منوها الى أنه يعول على وعي الشعب المصري وعزمه على تجاوز الصعاب والتقدم، مشددا على أنه «لن نتوقف ولن يهدأ لنا بال قبل تعويض ما فات، واللحاق بركب التقدم في كل المجالات». وأكد ان العلاقات المصرية ـ السعودية يمكن أن تقود الى إصلاح الوضع العربي وتفعيل دور الجامعة العربية، قائلا: «نؤمن في مصر بأهمية تفعيل العلاقات مع المملكة في مختلف المجالات، لما فيه صالح الشعبين، ويصب نحو تقوية وضع البلدين إقليميا ودوليا. ونأمل ان يتسع ليشمل المحيط العربي بأكمله، وأن يشهد تفعيلا حقيقيا لدور جامعة الدول العربية».
وشدد على ضرورة العمل بصورة أفضل داخل المنظومة العربية للحد من خطورة الإرهاب، وذلك «بالتعامل مع الوضع بواقعية والبحث عن حلول قابلة للتحقيق بشيء من التفاهمات بين جميع الأطراف المهتمة بهذا الوضع سواء من داخل المنطقة أو خارجها»، منوها الى« ان الأمر خطير ولا يجب أن نتركه لظروف المعالجات الخارجية. أو نرهنه للممارسات الخاطئة. أو للأطماع من أي نوع كانت ومن أي جهة تأتي».
وقال ان «داعش» و«النصرة» وغيرهما من التنظيمات، كيانات صنعتها أطراف وقوى خارجية وبثتها لنشر الفوضى وإثارة الفتن بين الشعوب، واضاف السيسي «هناك العديد من الأسباب التي أدت إلى ذلك. وكان على دول المنطقة أن تتداركها بشيء من التعاون والتنسيق، إلا أن ما حدث هو العكس، لأن آفة الخلافات انتشرت وطالت المنطقة بأسرها.وما يحدث الآن يتحمل مسؤوليته الجميع وإن علينا ألا نلتفت الآن إلى الماضي، وأن نعمل بإخلاص ومسؤولية على إعادة الثقة فيما بيننا، ونهتم بشؤون أوطاننا ومصالح شعوبنا، ونحافظ على مكتسباتنا، منعا لأي انهيارات جديدة لا مصلحة لأحد فيها». وبين أن «البعض لا يروقهم حضور مصر القوي على المستويين الإقليمي والدولي، حيث كان يأمل هؤلاء أن تواجه مصر مصير أطراف أخرى في المنطقة وتنجرف إلى هوة الصراع والتناحر فتفشل وتذهب قوتها. ومن ثم انطلقت بعض هذه الأطراف لبث سمومها في بعض وسائل الإعلام الغربية».
وألمح إلى أن مصر تولي اهتماما خاصا للحصول على مقعد في مجلس الأمن الدولي وتسعى إلى الحصول على دعم جميع الدول لترشحها للعضوية غير الدائمة في المجلس عن الفترة 2016 ـ 2017، مشيرا إلى وجود رصيد دولي وإقليمي، لمصر كفيل بإنجاح مساعيها في هذا الصدد.
وعلى صعيد القضايا الإقليمية المتفجرة حاليا، أكد الرئيس السيسي ان مصر مع بقاء الدولة السورية القوية، ومع تغليب إرادة الشعب السوري والوقوف إلى جانبه لضمان مستقبل أفضل لبلاده. كما أكد ان مصر مع إرادة الشعب اليمني الرافض للفوضى والتقسيم وانه «لن يكون مقبولا أبدا أن يتحول اليمن إلى أرضية خصبة تشتعل فيها الحروب الأهلية وتهيمن عليها شرور الإرهاب».