Note: English translation is not 100% accurate
السيسي: الدول العربية مدعوة إلى توحيد جهودها لمواجهة «الإرهاب»
مصر تودّع في يوم حزين شهداء من الشرطة والجيش قضوا في اعتداء إرهابي
14 نوفمبر 2014
المصدر : القاهرة ـ وكالات:


قتل اثنان من عناصر الشرطة المصرية وثلاثة جنود بالرصاص في هجومين بشمال سيناء أمس، حسبما اعلن مسؤولون أمنيون.
وفي الهجوم الأول، اخرج مجهولون اثنين من رجال الشرطة من سيارتهما قبل قتلهما بالرصاص بعد تحديد هويتهما عند مدخل مدينة رفح على الحدود مع قطاع غزة.
وفي هجوم آخر منفصل، قتل ثلاثة جنود من الجيش برصاص مسلحين اخرجوهم من سيارة اجرة اثناء توجههم لقضاء عطلة في العريش، كبرى مدن شمال سيناء.
وفي سياق آخر، اعلن الجيش المصري ان سفينة تابعة للقوات البحرية تعرضت لاعتداء «إرهابي» في البحر الأبيض المتوسط وان ثمانية عسكريين هم في عداد المفقودين.
وقال المتحدث العسكري الرسمي العقيد محمد سمير في بيان ان «الحادث الإرهابي الذي وقع فجر امس الأول امام سواحل مدينة دمياط اسفر عن تدمير أربعة قوارب من المجموعات المسلحة بما فيهم من عناصر إرهابية»، مضيفا انه «تم القبض على 32 فردا».
وأوضح البيان ان «عمليات البحث والانقاذ أسفرت عن إخلاء خمسة مصابين من عناصر القوات البحرية وتم نقلهم الى المستشفيات العسكرية»، مشيرا الى انه «لايزال هناك ثمانية أفراد في عداد المفقودين وجار البحث عنهم».
وأكد المتحدث العسكري ان «عمليات تمشيط جارية، إضافة الى مسح كامل لمنطقة الاشتباكات»، مضيفا ان «الجهات الأمنية المعنية تقوم بالتحقيق مع العناصر الإرهابية المقبوض عليها».
وأوضحت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية ان النيران اندلعت في سفينة البحرية المصرية بعد تبادل لاطلاق النار مع المهاجمين على بعد حوالي 70 كلم من الشواطئ المصرية.
وقال مسؤول عسكري لوكالة فرانس برس ان المهاجمين استعملوا «قوارب للصيد» ولم يستعملوا على ما يبدو مدفعية ثقيلة.
وفي سياق آخر، أعلنت وزارة الداخلية المصرية في بيان لها عن وقوع انفجار داخل إحدى عربات المترو بمحطة حلمية الزيتون في القاهرة، مشيرة الى انه نجم عن «قنبلة صوتية».
وأظهرت المعاينة الأولية لمكان الانفجار انه نتج عن عبوة ناسفة تم وضعها بإحدى عربات عربة الخط الأول لمترو الإنفاق باتجاه حلوان وأنها انفجرت أثناء سير القطار بين محطتي حلمية الزيتون وسراي القبة وتسببت في حدوث تلفيات شديدة.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة في بيان لها عن اصابة 16 شخصا جراء الانفجار، موضحة ان الإصابات كانت متوسطة نتيجة عمليات التدافع.
ونفت الوزارة وقوع حالات وفاة أو حدوث إصابات بسبب الانفجار ذاته، مضيفة أنه تم نقل 8 من المصابين إلى مستشفى الزيتون التخصصي و6 مصابين إلى مستشفى المطرية التعليمي، كما تم نقل مصابين اثنين إلى مستشفى حلمية الزيتون العسكري.
من جانب آخر، قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي: ان الدول العربية تواجه «خطرا حقيقيا» متمثلا في الإرهاب، داعيا الى تضافر الجهود لمواجهته والتصدي له والقضاء عليه.
وجاءت تصريحات الرئيس المصري خلال استقباله في القاهرة امس وفدا إعلاميا من دولة الإمارات العربية المتحدة بحضور وزير الدولة الاماراتي د.سلطان الجابر وسفير دولة الامارات لدى مصر محمد بن نخيرة الظاهري.
وذكر المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير علاء يوسف ان السيسي أعرب خلال الاجتماع عن قلقه إزاء «اتساع خريطة الإرهاب اكثر من أي وقت مضى»، محذرا من «الآثار السلبية الناتجة عن الخطاب الديني المغلوط والابتعاد عن صحيح الدين الإسلامي»، مؤكدا أهمية دور وسائل الإعلام في زيادة وعي المواطنين ومواجهة الفكر المتطرف.
وحول التعاون المصري ـ الإماراتي ومدى نجاحه في مواجهة تحديات المنطقة، قال: اعتبر الرئيس السيسي العلاقات المصرية ـ الإماراتية نموذجا لنجاح العمل العربي المشترك في التصدي للأخطار المحدقة بالمنطقة، قائلا«ان الشدائد التي تمر بها المنطقة كشفت قوة وصدق الاخوة الحقيقية التي تجمع مصر والإمارات»، معربا عن تطلع بلاده الى زيادة نسبة العمالة المصرية في سوق العمل الخليجية وتحسين أوضاعها.
وكان السيسي قد استقبل امس ايضا رئيس الوزراء الجزائري عبدالملك سلال، حيث بحثا عددا من القضايا الثنائية والإقليمية.
وأشار المتحدث الرئاسي الى ان الأوضاع في ليبيا استأثرت بقدر كبير من اللقاء، حيث شدد الرئيس السيسي على أهمية تكثيف التنسيق بين البلدين في إطار مجموعة دول جوار ليبيا، للحفاظ على الدولة الليبية ووحدة أراضيها، محذرا من أن «التأخير سيؤدي إلى عواقب وخيمة» في ليبيا.
الى ذلك، أصدر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قرارا بقانون بإنشاء «صندوق تحيا مصر»، بحيث تكون له شخصية اعتبارية ويتبع رئيس مجلس الوزراء.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف بأنه وفقا للقرار يتمتع الصندوق برعاية رئيس الجمهورية، وللصندوق مجلس أمناء يتولى رسم سياسته العامة برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية كل من: شيخ الأزهر، وبابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، ومحافظ البنك المركزي ووزراء: التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، والاستثمار، والتجارة والصناعة، والعدل، إضافة الى 6 أعضاء من الشخصيات العامة وذوى الخبرة.
ويختص الصندوق بمعاونة أجهزة الدولة في إقامة مشروعات خدمية وتنموية، من بينها: تطوير العشوائيات، والحد من ظاهرة أطفال الشوارع والمشردين، وتمويل المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، ومشروعات البنية التحتية.
وتتكون موارد الصندوق من: التبرعات والهبات والمنح النقدية أو العينية التي يتلقاها من الاشخاص الطبيعية أو المعنوية المصرية أو الأجنبية، والهيئات المحلية أو الأجنبية او أي موارد أخرى يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية.
كما أصدر الرئيس السيسي قرارا بقانون يجيز لرئيس الجمهورية الموافقة على تسليم المتهمين ونقل المحكوم عليهم من غير المصريين إلى دولهم، لمحاكمتهم أو تنفيذ العقوبة الصادرة بحقهم، متى اقتضت مصلحة الدولة العليا ذلك، وبناء على عرض يقدمه النائب العام وبعد موافقة مجلس الوزراء.
وأوضح المتحدث الرئاسي السفير علاء يوسف أن هذا القرار بقانون «يأتي في إطار إعلاء مصلحة الوطن، والحفاظ على الصورة الدولية لمصر».