Note: English translation is not 100% accurate
أكد مع رئيس الاستخبارات السعودية على ضرورة إظهار طبيعة الإسلام السمحة
السيسي: ولائي لله والوطن ولا يدخل أحد بيني وبين المصريين
5 ديسمبر 2014
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ

مؤتمر الأزهر يدعو إلى لقاء حواري عالمي للتعاون على صناعة السلام وإشاعة العدل في إطار احترام التعدد العقدي والمذهبي والاختلاف العنصري قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي «إن من يسأل من هو عبدالفتاح السيسي فإنني أقول له أنا ولائي لله والوطن وبلدنا مصر، ولا أباع ولا أشترى، وأرجو أن يكون هذا الكلام واضح ومحدش يدخل بيني وبين المصريين».
وأضاف السيسي خلال افتتاحه مشروعات للقوات المسلحة: مصر ستواجه كل التحديات والمخاطر طول ما ولادها على قلب رجل واحد، ومحدش هيقدر أبدا على المصريين، فالشعب الذي قام بثورة في 25 يناير وكملها تاني واتحرك في 30 يونيو وممكن يتحرك مرة ثالثة، ولا يتصور أبدا ان يفرض أحد أي من كان أمر ضد إرادة الشعب المصري، ومحدش يشككنا في بعضنا، ولازم نحترم فكر كل واحد بشرط إن كل واحد يكون فكره لنفسه من غير ما يفرضه على الآخر.
واكد الرئيس المصري على ان الفساد لن ينتهى بمجرد إجراءات تقليدية أو بقوانين فقط، ولكن يجب أن يكون كل مسؤول مهتما ببلده، ولديه إرادة حقيقية في مكافحة الفساد، ولا يسمح لأحد بالتجاوز، مؤكدا أن مكافحة الفساد ليست مسؤولية القانون والأجهزة الرقابية فقط، ولكن يجب ان تتوافر الإرادة لدى الجميع.
في غضون ذلك، استقبل الرئيس المصري الأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات السعودية.
وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة بأن اللقاء تناول سبل دعم وتعزيز العلاقات المتميزة بين البلدين في جميع المجالات، وكذا تم استعراض تطورات العديد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع في العراق وسورية وليبيا واليمن.
وعلى صعيد مكافحة الإرهاب، اتفقت رؤى الجانبين بشأن أهمية العمل على تصويب الصورة السائدة عن الإسلام وإظهاره بطبيعته السمحة الحقيقية التي تنبذ العنف والتطرف، وتحض على التسامح والاعتدال وقبول الآخر، حيث شهد اللقاء تأكيدا على ضرورة تكاتف جهود الدول العربية والإسلامية لتحقيق هذا الهدف، وذلك من خلال التنسيق والعمل المشترك.
الى ذلك، أدان مؤتمر الأزهر لمواجهة الإرهاب والتطرف، الاعتداءات الإرهابية التي تقوم بها القوات الصهيونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصة في القدس الشريف، والتي تستهدف الإنسان الفلسطيني المسلم والمسيحي على حد سواء، كما تستهدف المساجد والكنائس وبخاصة المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله.
وناشد المشاركون في المؤتمر، المجتمع الدولي التدخل بفاعلية ومسؤولية لوضع حد لهذه الاعتداءات الآثمة وإحالة مرتكبيها إلى محكمتي العدل والجنايات الدوليتين.
كما دعا المؤتمر ـ في بيانه الختامي بعنوان «بيان الأزهر العالمي في مواجهة الإرهاب» ـ إلى لقاء حواري عالمي للتعاون على صناعة السلام وإشاعة العدل في إطار احترام التعدد العقدي والمذهبي والاختلاف العنصري، والعمل بجد وإخلاص على إطفاء الحرائق المتعمدة بدلا من إذكائها.
كما أكد المؤتمر على أن المسلمين والمسيحيين في الشرق هم إخوة، ينتمون معا إلى حضارة واحدة وأمة واحدة، عاشوا معا على مدى قرون عديدة، وهم عازمون على مواصلة العيش معا في دول وطنية سيدة حرة، تحقق المساواة بين المواطنين جميعا، وتحترم الحريات.
ودعا المؤتمر الدول العربية إلى تنظيم تعاونها وإلى تطوير آليات هذا التعاون، بما يحقق الاستقرار والأمن والازدهار.
وأشار إلى أن هذه الدول لو أقامت سوقا اقتصادية وتجارة واتحادا جمركيا، ودفاعا مشتركا لتحققت مقومات التضامن والتكامل في إطار دائرة واحدة تجمع الدول الوطنية المتعددة في استراتيجية موحدة تحميها وتحتمي بها.
وطالب المؤتمر بقوة العلماء والمراجع الدينية في العالم العربي والإسلامي بأن يتحملوا مسؤولياتهم أمام الله والتاريخ في إطفاء كل الحرائق المذهبية والعرقية وخصوصا في البحرين والعراق واليمن وسورية.
وأكد مؤتمر الأزهر، في بيانه الختامي أن كل الفرق والجماعات المسلحة و«الميليشيات» الطائفية التي استعملت العنف والإرهاب في وجه أبناء الأمة رافعة زورا وبهتانا رايات دينية، هي جماعات آثمة فكرا وعاصية سلوكا، وليست من الإسلام الصحيح في شيء، إن ترويع الآمنين، وقتل الأبرياء، والاعتداء على الأعراض والأموال، وانتهاك المقدسات الدينية، هي جرائم ضد الإنسانية يدينها الإسلام شكلا وموضوعا، وكذلك فإن استهداف الأوطان بالتقسيم والدول الوطنية بالتفتيت، يقدم للعالم صورة مشوهة كريهة عن الإسلام.
وشدد على أن هذه الجرائم لا تتعارض مع صحيح الدين فحسب، ولكنها تسيء إلى الدين الذي هو دين السلام والوحدة، ودين العدل والإحسان والأخوة الإنسانية.