Note: English translation is not 100% accurate
«نتطلع لتحقيق معدل نمو 7% وخفض البطالة إلى 10% في 2020»
السيسي يدعو من دافوس إلى التضامن الدولي في محاربة «الإرهاب»
23 يناير 2015
المصدر : دافوس ـ وكالات

دعا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي امام الدورة الـ 45 للمنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) امس الى ضرورة تضافر الجهود لمحاربة ظاهرة «الإرهاب» التي تهدد الجميع بغض النظر عن الانتماء العرقي او الديني.
وقال السيسي في كلمة له «ان الجميع يواجهون معركة واحدة لأن الإرهاب يحاربنا جميعا لفرض رؤيته لأنه يرى فينا جميعا نقيضه دون تفرقة بين عرق او ديانة».
وشدد على ضرورة التعامل «الواعي مع الاعتبارات السياسية والتعاون الفكري الثقافي والأمني وتكثيف تبادل المعلومات وحرمان المنظمات الارهابية من استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لبث دعوات الكراهية والاستقطاب لتستغل حسن النوايا وبعض العناصر المحبطة».
وأكد في الوقت ذاته ضرورة «عدم اخذ الإسلام بسماحته التي يؤمن بها اكثر من مليار انسان بما تفعله حفنة من المجرمين القتلة».
كما طالب الرئيس المصري «المسلمين بضرورة الاصلاح الذاتي لكي لا نسمح لقلة بتشويه تاريخنا والاساءة الى حاضرنا وتهديد مستقبلنا بناء على فهم خاطئ وانطلاقا من تفسير قاصر» مشيرا إلى أن «العالم المتحضر يجب ان يتكاتف للقضاء على ما يمثله الارهاب من تهديدات تطول الجميع».
وشدد كذلك على ضرورة «الاحترام والتقدير المتبادل لتنوع معتقداتنا ومقدساتنا وان نترفع عن الانزلاق نحو التشاحن والايذاء الذي يستغله المغرضون للترويج لأهدافهم الشريرة بوجود فجوة وصراع حتمي فيما بيننا».
كما اوضح ان «مصر ستواصل بناء مؤسسات الدولة المدنية الحديثة من خلال استكمال خريطة المستقبل واختيار مجلس النواب والذي يتطلع الجميع الى دوره في الرقابة وتحويل العقد الاجتماعي الذي تضمنه الدستور المصري الى قوانين يتساوى امامها الجميع بلا تفرقة على اساس الجنس او الدين».
وفي الوقت ذاته، اكد السيسي استمرار الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية وصولا الى حل الدولتين بما يكفل حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة بما في ذلك القدس الشرقية عاصمة لدولته المستقلة باعتبارها السبيل الوحيد لكي تحيى شعوب المنطقة في أمن وسلام بما في ذلك ايضا الشعب الإسرائيلي.
كما اكد مواصلة القاهرة حماية شعوب سورية وليبيا والعراق واليمن من الدمار والكف عن إراقة دماء الأبرياء من خلال حلول سياسية تحافظ على وحدة أراضيها وتحترم ارادة شعوبها باعتبارها جزءا من منظومة الأمن القومي العربي وهي بدورها حلقة مهمة في تحقيق الاستقرار والسلام في العالم.
واستعرض الرئيس المصري عددا من الخطوات التي قامت بها الحكومة المصرية لتشجيع الاستثمارات الأجنبية وبرامج التنمية والشراكة بين القطاعين العام والخاص وآفاق الاستثمار الواعدة في مصر.
وتتواصل الدورة الـ 45 للمنتدى الاقتصادي العالمي من 21 الى 24 يناير الجاري وتتناول المشهد السياسي والاقتصادي العالمي الجديد والتحديات المتعددة والمتشابكة التي يتناولها العالم بحضور 2500 من كبار صناعي القرار السياسي والاقتصادي في العالم.
ودعا السيسي رجال الأعمال إلى الاستثمار في مصر التي تستهدف تنفيذ خطة للتحديث الاقتصادي والاجتماعي، وأحد محاورها وضع قوانين تضمن المساواة والمنافسة العادلة بين المستثمرين وتبسيط إجراءات الاستثمار والاستمرار في عملية الإصلاح الاقتصادي مع معالجة آثاره الجانبية.
وقال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إن بلاده تتطلع إلى تحقيق معدل نمو 7% وخفض معدلات البطالة إلى 10% بحلول عام 2020.
وأضاف الرئيس المصري، أن مصر تسعى إلى تطوير البنية الأساسية وخاصة في قطاع النقل والمواصلات، من خلال ضخ المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع، والتي سيكون بعضها ممولا من قبل الموازنة العامة للدولة، والبعض الآخر من خلال شركاء التنمية. وحث الصناديق السيادية على المشاركة بهذه الاستثمارات، بجانب الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وقال السيسي إن بلاده تتطلع لتحقيق «رؤية شاملة للتحديث الاقتصادي والاجتماعي من خلال استغلال الامكانيات الهائلة للاقتصاد المصري وعلى رأسها الثروة البشرية»، مشيرا إلى أن عدد الشباب في مصر يصل إلى ثلثي عدد السكان أو 60% تقريبا.
وقال الرئيس المصري إن هدف مصر إيجاد فرص عمل للشباب، مضيفا اننا لن نتغلب على التحديات التي تواجه المجتمع إلا بإيجاد فرص عمل لهم.
وأشار الرئيس المصري إلى أن بلاده تسعى لدعم دور القطاع الخاص في التنمية، وتشجيع وجذب الاستثمار حتى يقوم القطاع الخاص بدوره في التنمية في سياق من المسؤولية الاجتماعية، مشيرا إلى أهمية تعزيز المشاركة بين القطاعين العام والخاص في المشروعات التنموية.
وقال الرئيس المصري إن حكومة بلاده تواصل تعزيز الثقة في أداء الاقتصاد المصري من خلال تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة والتصدي للمشكلات الهيكلية، وذلك من خلال عدة جهود من بينها تحقيق سياسة مالية رشيدة من خلال خفض دعم الطاقة بشكل تدريجي، وخفض نسبة عجز الموازنة والدين العام من الناتج الإجمالي المحلى، وتحسين النظام الضريبي.
وذكر الرئيس المصري أن بلاده ستقوم بالتعامل مع الآثار السلبية للإصلاحات الاقتصادية من خلال توفير فرص العمل، والتوسع في المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وحماية محدودي الدخل والفئات الأكثر احتياجا، وكذلك زيادة مخصصات الصحة والتعليم والبحث العلمي لتصل إلى 10% من الناتج المحلى الإجمالي.
وأضاف الرئيس المصري: «نسعى إلى خلق بيئة استثمارية جاذبة ومتميزة تسهم في التنمية الشاملة ونعالج كل العقبات التي يواجهها الاستثمار بين الدولة والمستثمرين الأجانب».
ووجه السيسي الدعوة لجميع الشركاء الباحثين عن الاستثمار وفرص الاستثمار الحقيقة إلى المشاركة في مؤتمر «مصر المستقبل»، وهى القمة الاقتصادية، التي تنعقد في مارس القادم، وذلك للتعرف على المشروعات المتاحة في مصر، مؤكدا أن هذا المؤتمر سيتضمن العديد من الفرص الاستثمارية والمشروعات في العديد من القطاعات.