Note: English translation is not 100% accurate
«أعتذر عن هذا الغضب الذي كنت أحد أسبابه»
أحمد عز يدعو إلى تحقيق أهداف ثورة يناير
26 فبراير 2015
المصدر : القاهرة ـ الأناضول
دعا أحمد عز أمين التنظيم في حزب الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، إلى تحقيق أهداف ثورة 25 يناير2011، التي قامت ضد نظام مبارك، مهاجما من يعتبره كثيرون «أيقونة» الثورة المصرية، محمد البرادعي.
جاء ذلك خلال تعليقه على مطالبات بعدم الاستمرار في الترشح للانتخابات البرلمانية التي تنطلق في مارس المقبل، وذلك في أول ظهور إعلامي له منذ ثورة يناير 2011.
وخلال مقابلة تلفزيونية مع قناة «النهار» الفضائية المصرية الخاصة، مساء امس الأول، تساءل عز، الذي تم استبعاده مؤخرا من سباق الانتخابات البرلمانية: «ليه (لماذا) فكرة الإقصاء.. ما نخليها (لنجعلها) منافسة سياسية»، وتابع «الإقصاء الآن معناه الإقصاء في المستقبل.. وهل الديموقراطية هي ديموقراطية المنتصر؟».
وداعيا إلى تحقيق أهداف ثورة 25 يناير 2011، مضى عز الذي طعن على قرار استبعاده من الانتخابات متسائلا: «لماذا قامت الثورة؟ ألم يكن الهدف منها الديموقراطية على الأقل؟»، مضيفا: «أهداف الثورة لا تتحقق.. ماذا تبقى من الثورة إذن؟».
وفي كلمات مقتضبة حول بعض الشخصيات العامة بمصر، دعا عز للرئيس الأسبق حسني مبارك بـ «الشفاء»، بينما هاجم محمد البرادعي أحد رموز ثورة يناير 2011، ومن يعتبره كثيرون «أيقونة» الثورة المصرية، قائلا «شخصية مصرية دولية، أحترمها فقط، ووجهة نظري أنه لا يمثل كتلة كبيرة من المصريين».
ونفى عز (56 عاما) أن تكون ثورة يناير «مؤامرة»، مشيرا إلى أن هناك أسبابا كثيرة لحدوثها منها وجود نظام واحد منذ عام 1952 إلى 2010 لم يتغير، وظهور ثورات في المنطقة مثل ثورة تونس «التي اندلعت قبل ثورة مصر بقرابة شهر، وأطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي».
وأعرب عن احترامه لقرار القضاء واللجنة العليا للانتخابات البرلمانية التي تنطلق على مدار شهرين ابتداء من مارس المقبل، مرجعا أسباب ترشحه إلى الاهتمام بدائرته الانتخابية واهتمامه الاقتصادي وتنمية بلده من باب خبرته.
وخلال اللقاء، الذي وصفه أحد مشاهديه عبر مداخلة تلفونية أنه «مسرحية هزيلة»، قال عز: «لا أنزل (أخوض) الانتخابات لأجل أن أعيد برلمانا سابقا أو محاولة لاستنساخ ماض كان أو من أجل الحصانة»، مضيفا: «وإذا سمح لي (من قبل اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية) أن أنافس، وإذا ما فزت ـ وكلها مطبات سياسية ـ فسأتنازل عن الحصانة (التي يمنحها البرلمان لأعضائه)».
وكان عز تقدم في 8 فبراير الجاري بأوراق ترشحه للانتخابات بمحافظة المنوفية، إلا أن اللجنة العليا للانتخابات استبعدته لـ «عدم وجود حساب بنكي له خاص بنفقات حملته والدعاية الانتخابية، وعدم إرفاق إقرار الذمة المالية لإحدى زوجاته ضمن أوراق الترشح والاكتفاء بإقرار الذمة المالية» وهو القرار الذي طعن عليه مؤخرا.
ووجه عز، الذي كان أحد الأعمدة الرئيسية لنظام الرئيس الأسبق مبارك، خلال اللقاء أكثر من مرة اعتذارا للمصريين عن تسببه في الأوضاع التي عاشتها مصر قبل ثورة 25 يناير 2011، قائلا: «أعتذر عن كل شيء.. أنا كنت من الأشخاص اللي (الذين) ثار الشعب المصري عليهم في عام 2011، وبالتالي على الأقل وعلى أضعف الإيمان أعتذر عن هذا الغضب الذي كنت أحد أسبابه». وأعرب عن دعمه لثورة 30 يونيو 2013، بجانب دعمه للرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي. ونفى مسؤوليته عن تزوير الانتخابات البرلمانية التي تمت عام 2010، تحدث أمين تنظيم حزب مبارك عن إجراء انتخابات عدة داخل الحزب (الوطني، الحاكم آنذاك) قبل الانتخابات البرلمانية التي حصل فيها الحزب على نسبة فاقت 95% وقتها، متسائلا: «عملنا كل ده (هذا) لأجل تزوير الانتخابات؟»، مجيبا: «استحالة (مستحيل)».
كما نفى عز وجود نية لتوريث الحكم لجمال مبارك، نجل الرئيس الأسبق، قائلا: «لم يكن هناك اجتماع أو إشارة أو كلمة تؤسس للتوريث»، مضيفا أن «الرئيس مبارك لم يكن يتخذ قرارا مثل هذا، وجمال مبارك لم تكن لديه أجندة بمثل هذا».
وبرأ القضاء المصري أحمد عز من عدة قضايا في تهم تتعلق بـ «الفساد والتربح واستغلال النفوذ والاحتكار» بعد أكثر من ثلاث سنوات قضاها محبوسا احتياطيا على ذمة تلك القضايا.