Note: English translation is not 100% accurate
الأحزاب والمجتمع المدني: مشاريع القناة التنموية مرتكز للنهوض بالاقتصاد المصري
7 أغسطس 2015
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ
أجمعت القوى السياسية والحزبية وفعاليات المجتمع المدني المصرية على أهمية قناة السويس الجديدة كمرتكز للنهوض بالاقتصاد المصري وتأكيد قدرة مصر على تحدي أعتى الصعاب بسواعد أبنائها.
وفي هذا الصدد، قال أحمد سيد حسن عضو المكتب السياسي لحزب التجمع إن القناة إنجاز عظيم للتنمية في مصر وهي مرحلة أولى من ضمن عدة مراحل مقبلة، إذ أن المرحلة الثانية هي إقامة المشروعات الصناعية وتطوير الموانئ.
واشار الى ان القناة لا تقتصر على كونها مجرى مائيا، ولكن ينتظر أن تقام بها مشروعات صناعية ولوجستية وخدمات ومدن جديدة، فضلا عن تعمير سيناء وإقامة مدينة الإسماعيلية الجديدة، مشددا على أن المرحلة الثانية والأهم هي المجتمعات الصناعية الجديدة والتي ينتظر أن تضاهي النجاح الذي حققته منطقة «جبل علي» في الإمارات العربية المتحدة على صعيد الشحن والتصدير والتخزين، والمشروعات الخاصة بعمارة وصيانة السفن العابرة.
من جهته، قال يحيى قلاش نقيب الصحافيين ان «مشروع القناة الجديدة يعتبر من المشروعات القومية التي لا تستكمل الفائدة منها إلا باستغلالها كطاقة إيجابية يشعر بها الشعب بشكل عام، وتكون نقطة انطلاق مرة أخرى لقوى 30 يونيو في مواجهة تحديات كبيرة يواجهها وطننا، وهذا لن يتم إلا بالتحام الجميع في مقدمتنا الشباب الذي يمثل أكثر من 60 % من الشعب المصري».
وأضاف «إنه لا يمكن أن ننطلق إلى المستقبل بمشروعات قومية كبيرة إلا بأصحاب المصلحة الحقيقية وهم الشباب»، معربا عن أمله في أن تكون هذه بداية جديدة لمصر، وأن تجدد الأمل حول الكثير الذي ينتظره الناس بعد ثورتين، مؤكدا أن بداية هذا المشروع هي بداية تحقيق الأحلام ويتبعها كل ما نتمناه ونقدمه من تضحيات.
بدوره، أكد ضياء رشوان الخبير ومدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أن أهمية المشروع الأساسية تكمن في أن الدولة أعلنت التزامها أمام الناس المصريين في الداخل والمجتمع الدولي، وتم الوفاء في الفترة المحددة كما أعلن، وهذا مهم داخليا لأنه يعلي من الثقة في نظام الحكم وخارجيا لأنه يعلي من الثقة في نظام البلاد، بما يؤدي لتأثير إيجابي جدا.
واعتبر رشوان أن تمويل قناة السويس يسجل في التاريخ المصري الحديث لأنه يعطي مؤشرات سياسية واقتصادية، وليست فقط ثقة في النظام، ولكن أن المصريين طرف مباشر في بناء شيء كبير في بلدهم.
وتابع «أما المعنى الآخر لهذا المشروع فيتمثل في أن الوفاء بالالتزام أو القدرة وتطوع الجمهور للعمل العام، هي الطريقة الوحيدة للرد على ما يسمى الإرهاب فالأمن دوره أن يرد بالطرق الأمنية، وهذه هي طريقة الرد للدولة بشكل عام بأن تؤكد الناس ثقتها في الدولة، وهذا درس لنا، فإذا أردت أن ترد على الإرهاب المؤقت فهذا يكون من خلال العمل الدائم، والتفاف الجميع حول بناء كبير، لأن الإرهاب لن يظل موجودا.
من جانبه، قال م.عمرو علي عضو المكتب السياسي لتكتل القوى الثورية إن مشروعات قناة السويس المرتقبة تعد بالكثير، موضحا أن الموانئ التي تقدم خدمات هي الثروة الحقيقية وكنز الدول الكبير، مشيرا إلى إنه من المنتظر البدء في تحويل المنطقة إلى أكبر منطقة ترانزيت وتبادل حاويات في العالم.
على صعيد آخر، حيا الحزب الشيوعي المصري شعب مصر على هذا الانجاز الكبير، مشيرا الى انه لولا إقبال المصريين بحماس على تمويل المشروع من مدخراته البسيطة، ولولا جهود العمال والمهندسين من أبنائه في عمليات الحفر والتوسيع والتعميق وإنشاء الأنفاق والمعابر لما كان هذا الإنجاز الوطني.
وأضاف الحزب في بيان له « أن الشعب المصري نجح في إنجاز هذا التحدي في زمن قياسي وفي الموعد الذي حدده الرئيس السيسي بعام واحد بدلا من ثلاث سنوات، وبأيدي عمال مصر، وبتمويل من مدخرات الشعب، بعد أن أحجمت الرأسمالية الكبيرة في تمويل مشروعات التنمية المستقلة وفي إطار حالة التحدي والحماس الشعبي تم جمع أكثر من 64 مليار جنيه خلال أسبوع واحد.
وأشار الحزب إلى أن هذا الإنجاز يجب أن يكون مجرد بداية لمشروعات صناعية وخدمية ولوجسيتية في محور تنمية القناة التي من المفترض أن تعود فوائده الكبيرة على الاقتصاد الوطني وعلى الغالبية العظمى من الكادحين من أبناء الشعب المصري وأن تسهم في تحسين الأحوال الاجتماعية للطبقات الشعبية صاحبة الفضل الأكبر في هذا المشروع الوطني.
واختتم البيان بالقول «ان 6 أغسطس سيظل يوما من أروع أيام الشعب المصري الوطنية في نضاله الطويل لبناء مصر المستقلة الحديثة الديموقراطية».
وفي سياق متصل، أشار بيان لحزب «حراس الثورة» إلى أن الشعب المصري بالفعل بحاجة للفرح بانتصاره في معركة الإرادة ولإعادة الثقة في ذاته ولإيمانه مجددا بقدرته على الفعل والإنجاز في كافة معارك التنمية والبناء الاقتصادي والاجتماعي والسياسي حال توافر الإرادة السياسية.
وأعرب الحزب عن خالص تمنيات الحزب وقياداته بأن تكون هذه نقطة انطلاقة لتحقيق إنجازات أكبر في المستقبل القريب على مستوى مشروعات عملاقة جديدة، كمشروع تنمية محور قناة السويس وأخرى تم الإعلان عنها من قبل الرئيس السيسي كاستصلاح المليون فدان، وكذلك على كافة الأصعدة حيث تنفيذ المشروعات العالقة والبرامج والسياسات التنموية وإعادة تشغيل المصانع المغلقة وإصدار تشريعات وضوابط الاستثمار وإجراء الانتخابات البرلمانية، والسعي لتحقيق إنجازات نوعية أيضا بشأن المشروعات الصغيرة باعتبارها إحدى أهم مفاتيح النهوض الاقتصادي.